النجاح - وقَّع رئيس اللّجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، ووزير الثقافة الفلسطيني د. إيهاب بسيسو، و د. محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال في الحكومة المغربيّة، اتفاقيّة توأمة بين القدس عاصمة دائمة للثقافة العربيّة، ووجدة عاصمة الثقافة العربية للعام (2018)، بحضور ممثل عَن سفارة دولة فلسطين في المغرب، وعدد مِن الشّخصيات الرّسميّة والثقافيّة.

وأعرب بسيو عن هذا لحدث بقوله: "نَشعر بالفخر لوجودِنا في المغرب، ونؤكّد على عمق العلاقة والنّضال المشترك. وأضاف: "إنّ اتفاقية التوأمة بين القدس ومدينة وجدة، تؤكِّد عمق وأصالة العلاقات التي تربط البلدين الشّقيقين، وإنّ وجودنا في وجدة هو تعبير عن الامتنان العميق للدور الذي تضطَّلع به المملكة، بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس، على الأصعدة كافّة، وهو رِسالة تقدير لهذه المدينة، ونحن نشعر بالفخر والامتنان لوجودنا بين أشقائنا في المغرب".

وأكَّد بسيو على أنّ الثقافة تعدّ من الركائز المهمة التي نحاول من خلالها مواجهة سياسات الاحتلال لعزل القدس العاصمة عن عمقها العربي والإنساني ، وهي إحدى الوسائل التي يقاوم بها شعبنا تدمير التاريخ وطمس الحقائق".

وأشار إلى النّضال المشترك بين المَدينتين، وما تقدِّمه المملكة المغربية من دعم للقدس ولفلسطين، مثمّنًا هذه القدرة المغربية على مواصلة الحب لفلسطين ولشعبها.

في حين قال الأعرج بذات الخصوص: "الرّوابط بين وجدة والقدس تاريخيّة، والتوأمة مستمرّة وغير محدّدة زمنيًا.

من جانبه أكّد وزير الثقافة والاتصال المغربي د. محمد الأعرج أنّ هذا الحدث يشهد على عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين الشعبين الشقيقين، وهي العلاقات الضاربة في عمق التاريخ، لافتًا إلى أنّ الروابط التي جمعت بين مدينتي القدس، ووجدة أسطع نموذج لهذه الوشائج الأخويّة المتجددة، موضحًا أنّ توقيع اتفاقية التوأمة لا ينحصر في التزامات محدَّدة زمنيًا بين الطرفين، ولكنّه شهادة رمزيّة على التاريخ المشترك، مؤكدًا أنّ وجدة، وهي تحتفل باختيارها عاصمة للثقافة العربية للعام (2018)، تستحضر هذا البعد الحضاري في برنامج أنشطتها المخلَّد لهذا الحدث الثقافي العربي الذي تتواصل فعالياته حتى شهر مارس (2019). وأضاف الأعرج: "إنّ اختيار الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش رمزًا للثقافة العربية للعام (2018)؛ جاء ليفتح أمام المدينة الألفية آفاقًا رحبة للاحتفال والاحتِفاء بالثقافة الفلسطينيّة في أبهى تجلياتها".

يُشار إلى أنَّه قد جرى على هامش حفل التّوقيع ندوة حول "علاقة الجهة الشّرقية بالقدس"، نظِّمت في إطار الاحتفاء بمدينتي القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية ووجدة عاصمة للثقافة. وقام د. ايهاب بسيسو بزيارة مقرِّ بلدية وجدة، إذ تمَّ رفع السّتار عن معلّقة خاصة كتبت عليها كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش " سجّل أنا عربي"؛ وذلك بمناسبة اختياره رمزًا للثقافة العربية للعام (2018).

 وتسلّم د. إيهاب بسيسو رئيس اللّجنة الوطنيّة للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية ووزير الثقافة مفتاح مدينة وجدة من عمدة المدينة السيد قديرة، بحضور والي الجهة السيد أنجاد معاذ الجامعيّ وحشد من الشّخصيات الرسّمية المحلية، وممثلين عن المجتمعين الأهلي والمدني، وقد تسلم بسيسو أيضًًا مجسمًا تاريخيًا لمدينة وجدة، وبدوره قامَ بتسليم شعار القدس عاصمة دائمة للثقافة العربيّة لوزير الثقافة والاتصال المغربي.