النجاح - النجاح - قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي :" إن الاحتلال الاسرائيلي يعتبر الحفريات أسفل البلدة القديمة وبلدة سلوان لها أولوية قصوى تهدف إلى ايجاد أي أثر يدلل على وجود يهودي في المنطقة، مضيفاً أن الاحتلال بدأ منذ اللحظة الأولى التي احتل فيها القسم الشرقي من مدينة القدس بالحفريات لتحقيق هذا الهدف وفشل في ذلك.

وأضاف الهدمي في برنامج حديث الثامنة على فضائية النجاخ، :"لم يستطع الاحتلال أن يجد شيئا ذو قيمة يدلل على وجوده كما يدعي عاصمة لدولة عظمى كانت موجودة في المنطقة وتبقى كل هذا الكلام محض ادعاءات وأكاذيب وافتراءات.

وأوضح أن هذه الحفريات شكلت خطرا شديدا على بيوت أهل البلدة القديمة وشكلت مبررا للاحتلال ليطلب من السكان إخلاء البيوت بدعوى أنها بدأت تتشقق وباتت تشكل خطرا على ساكنيها وهذا كله يعبر عن سياسة الاحتلال التهويدية التي تهدف إلى إخلاء البلدة من مواطنيها وتفريغها وإيجاد الذرائع من أجل الهدم والاستيلاء على ما يشاء.

واستطرد الهدمي، لا نستطيع أن نقول أن الاحتلال أوقف الحفريات كليا وإنما هي استراحة محارب وسيستمر الاحتلال في حفرياته وخرابه تحت البلدة القديمة وسلوان بهدف ايجاد دليل على وجوده.

وحول إقامة وقفات احتجاجية شعبية ورسمية قال: موضوع الحفريات يكتنفه الغموض بشكل كبير ونحن لا نستطيع أن نصدر مواجهات أو وقفات احتجاجية ضد شيء غامض لا نعلم مدى خطورته، ولا شك أن هناك استنكار وتوجه -للأسف- إلى محاكم الاحتلال من أجل إيقاف كل هذه الحفريات التي أثرت على حياة المواطنين ولكن يبقى الاحتلال هو الحاكم على الأرض صاحب الغطرسة وهو الذي ينفذ ما يشاء.

وأضاف، الاحتلال يبقى موضوع الحفريات غامض وسري لأنه لا يريد أن يكون هناك شهود على وجود آثار تثبت حق الفلسطينيين والمسلمين في هذه الديار، فكثير من الآثار التي اكتشفها الاحتلال قام بتدميرها قبل أن يأتي انسان محايد أو موضوعي ويسجل هذه الاثار على أنها اسلامية.

وأكمل أن هناك عشرات البيوت التي تضررت بفعل الحفريات واحتاجت إلى عملية ترميم واصلاح وهناك أكثر من ثلاث بيوت في البلدة القديمة أصبحت غير صالحة للسكن.

وأضاف، يمكن لأهالي البلدة القديمة الاستعانة بمهندسين مختصين بهدف ترميم هذه البيوت حتى لا نعطي ذريعة للاحتلال الذي يهدف من كل هذه الممارسات والانتهاكات افراغ البيوت من سكانها.

وشدد الهدمي على أن الاحتلال فشل في ايجاد أي دليل فهذه المدينة يصل عمرها إلى ما يزيد عن 7000 سنة حتى ما يدعيه الاحتلال ويتبجح بذكره هو أن عمر مدينتهم لا يتجاوز السبعين عام من كل هذه المدة وأن باقي المدة كانت من نصيب اليبوسيون والكنعانيون والعرب والمسلمون، وأن كل ممارسات وانتهاكات الاحتلال قام بها عبر منطق القوة والغطرسة.