نابلس - النجاح الإخباري - أوضح المختص بالشأن الأمريكي رويد أبو عمشة، أن قيام وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو بزيارة "إسرائيل" في أول زيارة منذ شهرين بعد توقف الزيارات بسبب جائحة فيروس كورونا، هي ذات دلالة رمزية هامة، مشيرا إلى أن الادارة الامريكية تفكر بهذا الجانب من باب مصلحة انتخابية بحته، فلا ترى أي مصالح أخرى سواء للعرب أو الفلسطينيين.

وتابع في حديثه لبرنامج نهار فلسطين عبر "فضائية النجاح"، قائلا:" بعد ستة أشهر سنكون أمام انتخابات رئاسية أمريكية، والادارة الامريكية تريد أن تضع أمام القاعدة الإنجيلية انجازا هاما لإسرائيل، وهي القاعدة الصلبة في الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الامريكية، وسيكون مرشحه الرئيس ترامب بطبيعة الحال".

وأشار إلى أن هذه القاعدة الصلبة والتي بلغ تعداد الأصوات الانتخابية فيها حتى الان أكثر من 70 مليون صوت، تركز على بعض القضايا الاخلاقية، وكذلك الامر تركز في السياسة الخارجية على موضوع "إسرائيل" وتؤكد دعمها لضم أراضي فلسطينية من الضفة لدولة الاحتلال.

اما فيما يتعلق بدور دول العالم الكبرى والرباعية الدولية، أوضح ابو عمشة أنه منذ التسعينات ظهر ما يسمى بالنظام العالمي الجديد كما سماه جورج بوش الأب، حيث تقود الولايات المتحدة الامريكية العالم بسياسة القطب الواحد. أي أنها القوة الأولى في العالم وبالتالي تمارس دور شرطي العالم وتتحكم بهذا العالم دون أن تولي أي اهتمام لقرارات الشرعية الدولية والمنظمات الدولية أو حتى قرارات الامم المتحدة.

وأضاف أنه خلال الخمس سنوات الاخيرة بدأ الحديث عن تغير، وأن القطب الواحد في طريقه للنهاية، موضحا أن هيكل النظام الدولي الجديد بأن لا يبقى على طريقة القطب الواحد؛ وبالتالي من الممكن عودة بعض القوى الدولية الفاعلة مثل روسيا والصين والاتحاد الاوربي.

وأكد المختص بالشأن الامريكي "أنه لغاية الان القوى الأولى في العالم تتمثل بالولايات المتحدة الامريكية، وبالنسبة لملف الشرق الاوسط لا يمكن لأمريكا أن تصادم أوروبا بخصوص هذا الملف وكذلك الحال بالنسبة لروسيا، أما الاتحاد الاوروبي فهو غارق الآن بجائحة كورونا ويحتاج الى دعم أمريكي ويستقل اقتصاديا، أما سياسيا لم يصل إلى مرحلة تصادم أوروبي أمريكي بما يخص الشرق الاوسط".

وأوضح أن الولايات المتحدة تتحكم بما يخص مصير الشعوب في العالم وتتحالف مع بعض الأنظمة لتمرير سياساتها، وأول هدف لها في منطقة الشرق الاوسط هو دعم "إسرائيل" والحفاظ على تفوقها.