نابلس - النجاح - أكَّد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أركان البدر على استمرار الحراك والانتفاضة السلمية الحضارية على الأرض اللبنانية، وذلك لمواجهة قانون تنظيم اليد العاملة الأجنبية "غير الشرعية " على كلّ الأراضي اللبنانية الذي يمس الوجود الفلسطيني اللاجىء.

وقال البدر في تصريح مقتضب لـ"النجاح" إنَّ الحراك مستمر لليوم التاسع على التوالي من نهر البارد إلى مخيم الراشدية، ولم يتوقف حتى اللحظة.

نافيًّا أن تكون الوعود التي أطلقتها الحكومة اللبنانية ومجلس النواب قد أثمرت على الأرض.

مؤكِّدًا في الوقت ذاته على أنَّ القرار غير المسبوق من شأنه " أن يتهدّد الوجود الفلسطيني في لبنان تهجيرًا ثم توطينا".

"نطالب وزير العمل بالتراجع عن قراراته ووجودنا في لبنان قصرًا وليس وجودًا بهدف السياحة أو التنزه ولسنا وافدين". أضاف البدر في صرخته عبر "النجاح".

لافتًا إلى أنَّ اللاجىء الفلسطيني يعيش حالة مزمنة ويحرم من حق العمل في (72) مهنة.

وأشار البدر إلى أنَّ إجازة العمل ستحول الفلسطيني إلى قضية وافد أجنبي "بدلًا من كوننا لاجئين على الأرض اللبنانية".

وبدأت وزارة العمل اللبنانية تطبيق خطّتها لـ "مكافحة العمالة الأجنبيّة غير الشرعيّة" التي كانت أعلنتها في السادس من يونيو/حزيران الماضي، بهدف الحدّ من ارتفاع البطالة وحماية اليد العاملة اللبنانية من المنافسة "غير المشروعة" كما قالت.

وأحدثت هذه الخطة -التي باشرت فرق الوزارة بتنفيذها ميدانيًّا بغية التحقق من حيازة العمال والموظفين من غير اللبنانيين لإجازات عمل رسمية لبنانية بالمؤسسات المتنوعة التي يعملون فيها- ردود فعل سياسية وشعبية واسعة في لبنان لا سيما في أوساط اللاجئين الفلسطينيين.

وعم الإضراب العام المخيمات الفلسطينية بلبنان، ونفذ اللاجئون اعتصامات احتجاجًا على خطة وزارة العمل مطالبين باستثنائهم من تنفيذ هذه الإجراءات.

تحركات فلسطينية

يُذكر أنَّ استهداف خطة وزارة العمل العامل الفلسطيني -من خلال محاضر الضبط بحق مشغليه- أحدث حراكًا سياسيًّا فلسطينيًّا اعتراضًا على خطة الوزارة. 

وأعلن السفير الفلسطيني في بيروت أشرف دبور أنَّه بحث مع المسؤولين اللبنانيين إجراءات الوزارة الأخيرة بتطبيق قانون العمل اللبناني، والجوانب التي تطال اللاجئ الفلسطيني على الأراضي اللبنانية.