نابلس - متابعة خاصة - النجاح - حذَّر مدير عام "الهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين" في لبنان علي هويدي من عدم مقدرة "الأونروا" على جمع ما تبقى من العجز المالي سواء من أجل "تعجيل تسلم الأموال" أو لحاجة مليون شخص في غزة فحتماً سنكون أمام مأزق مالي ربما سيؤثر على طبيعة الخدمات المقدمة ومنها بداية العام الدراسي القادم.

ورغم تقديم (43) دولة الدعم المعنوي والسياسي الكبير للوكالة خلال مؤتمر حزيران الماضي، وهذا غاية في الأهمية بحسب ما قاله هويدي لـ"النجاح الإخباري" اليوم الأربعاء، إلا أنَّه بقي أن يقوم المانحون والداعمون بالمحافظة على نفس مستوى التمويل الذي قدَّموه في عام (2018)، وبذلك سيكون بمقدور الوكالة تغطية نفقات سنة (2019)، دون أيَّة إجراءات تقشفية أخرى.

مشدِّدًا على أنَّ ما تحتاجه الوكالة الآن هو "زيادة التبرعات للعودة عن القرارات التقشفية التي اتّخذتها الوكالة سابقاً لا سيما في سنة (2018)".

وكان المفوض العام للأونروا كرينبول للعاملين قال في رسالة له يوم الأربعاء إنَّه من أصل (211) مليون دولار طلبتها "الأونروا" خلال مؤتمر (25/6) الماضي، تم التبرع بــ (110) مليون دولار منها (60) مليون لسداد العجز، مع بقاء (151) مليون قيمة العجز لسنة (2019).

وتضيف الرسالة مع سداد هذا الجزء من العجز المالي ستستطيع الوكالة تأمين أموال كافية تضمن عملية التوزيع الغذائي لمليون شخص في غزة حتى أيلول، وتضمن إجمالي التوقعات النقدية اللازمة حتى نهاية تموز.

وإذا ما نجحت النقاشات مع العديد من المانحين التي تجري على قدم وساق من أجل تعجيل تسلّم الأموال، فإنَّ التوقعات النقدية اللازمة ستكون مضمونة حتى شهر آب. بحسب المفوض العام.

في سياق متصل، أعلنت "أونروا" في تقرير أصدرته تحت عنوان "النداء الطارئ لسنة (2018) بشأن أزمة سوريا الإقليمية" أنَّ (30%) من اللاجئين الفلسطينيين السوريين في الأردن يصنفون كضعفاء للغاية، منوّهة أنَّ (31%) من اللاجئين الفلسطينيين من سوريا المسجلين هم أفراد في أسر تعيلها نساء، مما يزيد من ضعفهم.

وأوضحت وكالة الغوث في تقريرها اليوم الأربعاء أنَّ اللاجئين الفلسطينيين السوريين في الأردن يستمرون في الاعتماد على خدمات الأونروا بسبب ضعفهم الشديد ونقص القدرة على الوصول إلى الفرص الاقتصادية الأخرى.

وأشارت إلى أنَّ عدد اللاجئين الفلسطينيين السوريين المسجلين لديها في الأردن ارتفع نتيجة وفود أعداد جديدة، وبسبب النمو الطبيعي للسكان، من (779,16) فرداً في (تشرين الأول/ أكتوبر) (2017) إلى (17,719) في نهاية (تشرين الأول/أكتوبر 2018)، مشيرة إلى أنَّها تتوقَّع استناداً إلى الاتجاهات الملحوظة، زيادة عدد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى (18500) شخص بحلول نهاية سنة (2019).