غزة - خاص - النجاح - تشكل زراعة الزيتون لدى الفلسطينيين عموماً وسكان قطاع غزة على وجه الخصوص موسماً لكسب الرزق، حيث يوفر لهم زيت الزيتون ويعمل على خلق فرص عمل مؤقتة في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة ونسب الفقر في صفوف أكثر من مليوني مواطن.

لكن في العام الجاري سجلت غزة انخفاضاً في الكميات المنتجة من الزيتون بمختلف أنواعه نظراً لتقلب المواسم، وهي ظاهرة اعتيادية بالنسبة للمزارعين، إضافة إلى الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة لهذا العام مقارنة بالأعوام السابقة.

ويباع رطل الزيتون من النوع السري بنحو 20 شيقل، بينما سعر الزيتون الأسود 30 شيقل للرطل الواحد، وتباع تنكة الزيت بسعر يتراوح من 400-500 شيقل حسب نوع الزيتون.

ويبدأ المزارعون في غزة عملهم من الساعة 5 فجراً وحتى 5 عصراً من أجل إنجاز أكبر قدر ممكن من حصاد الزيتون تمهيداً لنقله إلى المعاصر التي تعمل في ساعات متأخرة من الليل، استعداداً لطرح الإنتاج في أسواق غزة.

وعزا مختصون في الزراعة، تراجع الانتاج إلى أسباب مناخية، متوقعين ان لا يزيد معدل الانتاج لهذا العام عن 35% من معدله السنوي للأعوام الماضية.

وقال المزارع أكرم أبو سعد إن انخفاض انتاج الزيتون هذا العام هو الأسوأ مقارنة بالأعوام الماضية.

وأضاف في حديثه لـ"النجاح" أنه قام بتضمين أرض 80 دونما عمل على زراعتها بأصناف متعددة من الزيتون، إلا أن كمية الانتاج هذا العام قليلة جداً

وأوضح المزارع حسن فؤاد أن قلة انتاج الزيتون هذا العام جعله يستغني عن عشرات الشباب العاملين معه في زراعة وجني الزيتون.

وقال لـ"النجاح": في الأعوام السابقة كنت أشغل معي ما يقارب 25 شخصاً بجانب أبنائي وأقاربي في الأراضي المتوفرة لديه للعمل على حصاد الزيتون في أسرع وقت ممكن من أجل طرحه للبيع في الأسواق المحلية".

واستدرك: لكن في ظل التراجع الملموس على صعيد الكميات المنتجة لموسم الزيتون العام الحالي لم أستقطب أي عامل غير أبنائي، وهذا أثر بشكل كبير على المواطنين.

ويشكل موسم الزيتون مصدراً للعمل أمام المتعطلين لمدة لا تقل عن شهر، سواء على صعيد الحصاد أو معاصر الزيتون المنتشرة في كافة مناطق القطاع المحاصر.

من جهته، أوضح الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة، أدهم البسيوني، أن المساحات المزروعة بمحصول الزيتون هذا العام تقدر بـ33 ألف دونم، في حين تشير التوقعات الإنتاجية إلى قرابة 24 ألف طن ستطرح في الأسواق المحلية.

وأشار إلى أن نسبة التراجع العامة في المحصول مقارنة بالعام السابق لا تقل عن 30% من إجمالي المساحات المزروعة في القطاع، نتيجة انخفاض إنتاج شجر الزيتون والظروف المناخية هذا العام.

يشار إلى أن العام الماضي، شهد قطاع غزة انتاجاً وفيراً وصل حد الاكتفاء الذاتي بنسبة مئة بالمئة، من إنتاج زيت لزيتون، إذ بلغت كميات الزيت في حينه 4200 طن، استخرجت من 26237 طن من ثمار الزيتون، بمتوسط إنتاج الزيت من الثمار 16 بالمئة.