نابلس - النجاح - يُعد نظام الصيام المتقطع حالياً، أحد أكثر اتجاهات الصحة واللياقة شيوعاً في العالم، ويستخدمه الناس لفقدان الوزن وتحسين صحتهم. فالعديد من الدراسات تُظهر أن للصيام المتقطع تأثير إيجابي على الجسم والعقل، وبالتالي حياة صحية أطول.

وهو نظام لاتباع الحمية أثببته الدراسات بأنه طريقة آمنة وفعالة لانقاص الوزن، و مخصص للأشخص الذين يعانون مشكلة ثبات الوزن خصيصاً عند اتباعهم نظام غذائي صحي أو يمارسون الرياضة ومع ذلك وزنهم ثابت.

وكشفت أخصائية التغذية لمى بحلق لـ"النجاح" أن فكرة الصيام المتقطع تتم من خلال تقسيم اليوم لـ "8" ساعات لتناول الطعام و "16" ساعة صيام، على أن يتم اختيار أي ثمان ساعات تناسب الشخص حسب أوقات فراغه.

وأوضحت بحلق أن هناك قواعد عديدة لاتباع النظام، حيث يجب اتباع نظام غذائي متوازن بعدم تناول كميات كبيرة من الطعام بل تناول وجبات رئيسية تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على استكمال صيام 16 ساعة، بالاضافة للانتباه للسعرات الحرارية التي تعطى للشخص من قبل الأخصائي. 

وذكرت أنه يسمح للشخص في فترة الصيام بشرب المياه أو شاي أو قهوة أو أعشاب الأهم أنها لا تحتوي على سكر صناعي فأي شيء يوجد به سعرات حرارية  زائدة عن المطلوب فهو غير مسموح لأن الجسم خلال 8 ساعات أثناء تناول الطعام أخذ الطاقة اللازمة فيخزنها على شكل كلايكوجين في الكبد ويصرفها في مرحلة الهضم والامتصاص كتغذية للجسم وتأخذ هذه المرحلة 12 ساعة فينتهي مخزون الطاقة بالجسم حينها يبدأ بأخذ الدهون المتراكمة ويبدأ بحرقها.

وأكدت بحلق أن دخول أي سعرة حرارية زائدة تدمر فكرة النظام فلا يمكن الاستفادة منه، موضحة أنه عند ارتفاع نسبة الانسولين يصعب على الجسم حرق الدهون.

وبينت أن نسبة خسارة الوزن في هذا النظام عند الالتزام به يفقد من الوزن حوالي 5-8 كيلو خلال شهر، ولكن يعتمد على عدة أمور منها "طبيعة الجسم ، ممارسة الرياضة ، وجود امراض ونسبة الدهون في الجسم" فشخص وزنه 100 كيلو يخسر 8 كيلو وشخص آخر 60 كيلو فيخسر من 2-3 كيلو.

وقالت إن الصيام المتقطع ليس له فترة محددة يتم الالتزام بها و يمكن اعتماده كنمط حياة حسب حياة كل شخص ووظيفته غير عن كل الانظمة الأخرى التي يجب اتباعها بفترات محددة، حيث يجب ان يبقى نمط الحياة لمتتبع هذا النظام في حين الاستفادة منه لان الجسم يحتاج قرابة السنة في الحميات لتغيير الهرمونات وتصبح الانزيمات قادرة على حرق دهون أكثر. 

وأوضحت أن مشكلة عدم نزول الوزن بعد اتباع النظام لفترة طويلة يتطلب اجراء فحوصات في المختبرات للاشخاص الذين يواجهون صعوبات في الحرق ليتبن اذا كان هناك مشاكل بالغدة الدرقية او تكيس مبايض او مشاكل بمقاومة الانسولين او نقص فيتامين (د) وبناءً عليه يتم تحديد النظام الصحي للمريض.