نابلس - النجاح - أسير مدى الحياة،  شقيق لشهيد واسير،  واب لنجله محرر،  خالد الشاويش،  المحكوم بالسجن المؤبد المكرر 11 مرة

قال الأسير المحرر  قتيبة الشاويش ابن الاسير خالد الشاويش لإذاعة صوت النجاح،  أنه والده الأسير خالد الشاويش المحكوم مدى الحياة، يواجه أوضاعاً صحية مزمنة وخطيرة ، نتيجة إصابته برصاص الاحتلال، وتفاقمت مع ظروف التحقيق والاعتقال، ويقبع منذ اعتقاله بشكل دائم في سجن "عيادة الرملة"، حيث لا تزال عشرات الشظايا في جسده.

واضاف الشاويش، ان والده يعيش اليوم على المسكّنات فقط، ويتلقّى أدوية مخدرة ، وهذه هي الوسيلة الوحيدة لتسكين آلامه الشديدة والمتواصلة، كما أنه لا يستطيع التبوّل إلاّ عبر كيس بلاستيكي،كما أن الاحتلال يتبع سياسة مؤلمة، فيتم اعطاء الأسرى المرضى جرعات الدواء المخدر قبل وقت زياره الأهالي بنصف ساعه، حتى لا تبدو عليهم علامات الألم والتعذيب

وذكر الشاويش أن من بداية انتشار الوباء (فيروس كورونا) حتى تاريخ اليوم، لم يسمح لهم الا بزيارة واحدة، وبالوضع الاعتيادي يسمح لهم كل 4 اشهر مكالمة هاتفيه مدتها 5 دقائق فقط .

 ووصف قتيبة عند اعتقاله مشاعره المتداخلة عند لقاء والده لأول مرة بعد 9 سنوات من حرمان الاحتلال لزيارته، حيث رأى سياسة الإهمال الطبي الممنهج الذي يتعامل به الاحتلال مع والده وعشرات من الأسرى المرضى،  إلى جانب مشاعر الاشتياق التي عجز عن التعبير عنها، فقال: " لم يغفى جفن أحد منا تلك الليلة" ، حيث بقي الابن قلق على والده والأب متأملا بوجه ابنه .

أضاف قتيبة أنه خلال تواجده في سجن مستشفى الرملة لمدة ثلاث سنوات، كان يعتني بوالده ، وببقية الأسرى ، وقال : " نحن عائلة واحدة ، انا اصغر اسير بينهم، انا ابن جميع الأسرى"، حيث كان والده يدفعه لمساعدته جميع الأسرى.

ووصف قتيبة الشاويش معاناة السجناء في معتقل مستشفى الرملة ، إذ يقبع في السجن مايقارب 22 أسيرا مريضا، كان بينهم الأسرى الشهداء (سامي أبو دياك وبسام السايح وكمال أبو وعر).

وقال إنه يتم إسعاف المساجين وتطبيبهم من خلال الأسرى المرافقين أنفسهم، دون تدخل أي من الطواقم الطبي، حيث يزور الطبيب الأسرى المرضى مرة واحدة في الأسبوع ويصف لهم حبة دواء مسكن فقط لاغير، حتى وإن احتاج الأسرى لتغير جرح ما أو لتغير احتياجاتهم الشخصية، فهذه مهمة على عاتق الأسرى الذين تبرعوا بمرافقتهم للمرضى والاعتناء بهم، كما هو حال قتيبة.