نابلس - النجاح - ما ان اعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية عن بدء العام الدراسي الجديد، حتى بدأت المخاوف لدى الاهالي، فيما يتعلق بالوضع الصحي لأبنائهم، في ظل إنتشار فيروس كورونا، العديد من التحديات يواجهها المواطن الفلسطيني، فمن ناحية هناك قلق حول المسيرة التعليمية لأبنائهم ومن ناحية اخرى هناك تخوف من اصابتهم بوباء كورونا.

التربية: راضون عن الأوضاع في المدارس

 الناطق باسم التربية والتعليم صادق الخضور، قال ان الأمور تسير كما هو مخطط لها، من ناحية صحية وتعليمية، واتخذنا الاجراءات اللازمة من اجل الحفاظ على سلامة الطلبة والكوادر التدريسية.

وقال الخضور خلال حديثه لـ"النجاح الإخباري": نحن راضون جدا عن الاوضاع في المدارس حتى الان،  واستكملنا تحضيرات القناة التعليمية، وتعيين المعلمين الذين توجهوا للمدارس،  مضيفاً:" التزام الطلاب،  وأولياء الأمور، وحرص المعلمين على تحقيق التباعد داخل الغرف الصفية وفقا للبروتوكول الصحي، متواجد وبشكل كبير، وسيساعد على استمرار العام الدراسي.

وتابع: الإصابات محدودة في صفوف الكوادر التدريسية، ومنذ استئناف الثانوية العامة، والامور تحت السيطرة حتى الان، ولا زال الوقت مبكراً عن الحديث عما اذا كان العام الدراسي سيستمر ام لا".

القادم أسوأ ووتيرة الاصابات سترتفع

رئيس قسم الصحة العامة والوبائية عبد السلام الخياط، قال:" نظرا لتقاعس عمل وزارة التربية ووزارة الصحة وعدم تنظيمهما الصحيح، الأمور متجهة لكارثة صحية ليس بسبب الوباء بل بسبب تقاعسهم.

وأضاف في حديث لـ "النجاح الاخباري": لا يوجد امكانية للتباعد في الصفوف وخاصة بالمدارس الحكومية، فعندما يوجد اكثر من 40 طالب بالصف، كيف يمكن تحقيق التباعد؟".

وتابع:" الأفضل كان بدء العام الدراسي قبل هذا الوقت، وكان يجب تشكيل لجنة تدرس كل مدرسة على حدا، فما يمكن ان يصلح لمدرسة بنابلس مثلاً، ربما لا يصلح لمدرسة اخرى، فتعميم حل واحد على كل المدارس ليس صحيحاً".

وحول الوضع الوبائي في فلسطين قال الخياط:" الوضع الوبائي سيزداد سوءاً بسبب عدم الإلتزام، كما وانه لا يوجد رقابة ولا استراتيجية او تخطيط، ولم يتبقى ما يمكن فعله الان سوى اخذ الحيطة والحذر من قبل كل مواطن، والالتزام باجراءات السلامة، لان الامور خلال فصل الشتاء ستصبح أسوأ وسترتفع وتيرة تسجيل الاصابات".

الوضع الوبائي تحت السيطرة حتى الآن

 الناطق باسم وزارة الصحة د. كمال الشخرة، قال أن الوضع الوبائي في فلسطين مستقر ومسيطر عليه حتى الآن رغم الانتشار الواسع للوباء وعدم إقبال المواطنين على إجراء الفحوصات، مؤكداً أن 90% من أسباب هذا الانتشار تعود للأعراس وبيوت العزاء وعدم الالتزام بإجراءات الوقاية وشروط السلامة العامة .

وأوضح الشخرة في تصريحات صحفية، انه ووفقا للتقييمات فإن الأيام القادمة ستشهد انتشارا كبيرا للفيروس خاصة في الخريف والشتاء في ضوء تحذيرات منظمة الصحة العالمية من الموجة القادمة من فيروس كورونا مؤكدا جاهزية فلسطين للتعامل مع هذه الموجة".

وأضاف:" بعد اسبوعين سيتم اقرار اذا هنالك استمرار للدوام في المدارس من عدمه بناء على تقييم وزارتي الصحة والتربية والتعليم للحالة في المدارس، مبينا ان الإصابات التي في الطاقم التدريسي ليست من داخل المدارس وانما من مكان آخر".

يشار إلى أن العام الدراسي بدأ في السادس من سبتمبر في الضفة الغربية فقط، في ظل أجراءات وقائية، إلا أن تلك الإجراءات ينظر لها البعض من المختصين على أنها غير كافية، وبحاجة لإجراءات أكثر لعدم تفشي الوباء.