نابلس - نهاد الطويل - النجاح - مجددا يقف المشهد السياسي في دولة الاحتلال على قدم واحدة بعد حالة الجمود التي كشَفت عنها نتائج انتخابات الكنيست شبه الرسمية ما يدفع عقدة تشكيل الحكومة الى العديد من السيناريوهات.

عقد سياسية وارباك

في هذا الصدد، رجح الكاتب والمحلل إيهاب سلامة أن تتواصل حالة الاستنزاف السياسي في دولة الاحتلال على ضوء نتائج الانتخابات و في ظل الصراعات القائمة أصلا حول مختلف الملفات.

ورجح سلامة في تعليق لـ"النجاح الإخباري" استحالة الذهاب الى خيار تشكيل حكومة يمينية برئاسة نتنياهو ورفض زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" لهكذا خطوة.

وقال سلامة إن سيناريوهات متدحرجة تطل برأسها بعد عزل خيار نجاح نتنياهو بتشكل حكومة يمينية متطرفة.

وفي إطار الحديث عن سيناريو تشكيل غانتس للحكومة لتشمل أحزاب اليسار والوسط بالإضافة للأحزاب العربية وليبرمان أكد سلامة أن هذه التوليفة السياسية تبدو أيضا غير ممكن في ظل تصريحات زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أفيغدور ليبرمان؛ أمس أنه لن يجلس مع الأحزاب العربية في حكومة واحدة.

في المقابل أطلقت القائمة المشتركة رصاصة الرحمة على خيار تشكيل "حكومة وحدة وطنية" عبر تصريح لها قالت فيه إن القائمة لن تجلس مع ليبرمان في حكومة واحدة.

تآكل مشوار نتنياهو 

وبالحديث أكثر عن السيناريوهات المتدحرجة سأل "النجاح الإخباري" الكاتب والمحلل السياسي حمادة فراعنة عن طبيعة الخريطة السياسية القادمة في "إسرائيل"،وقال فراعنة إن النتائج أفرزت حالة من التعادل بين حزب الليكود وحزب الجنرالات "أزرق أبيض"، مرجحا أن يتم عزل نتنياهو بصفته رئيسا للحكومة القادمة.

واستدرك فراعنة حديثه مضيفا:" لكن اذا ما شهدنا توقيع اتفاق التناوب بين نتنياهو وبين خصمه غير التقليدي غانتس مقابل ثمن وهو حصوله على قانون الحصانة التي تفك الحبل عن رقبة نتنياهو المتخم بقضايا الفساد".

وردا على سؤال يتعلق بوقع النتائج على مستقبل نتنياهو السياسي أشار فراعنة الى أن الفوضى والارباك السياسي في المشهد باتت سيفا مسلطا على رقبة بنيامين نتنياهو في ظل ضعف دائرة اتّخاذ القرار وحجم الانقِسام غير المَسبوق في المُجتمع الإسرائيلي.

وأكد فراعنة أن اخفاقات نتنياهو المتلاحقة ادت دون ادنى شك الى التسبب بتآكل مشواره السياسي الملطخ بالفساد والجرائم السياسية والانسانية بحق الفلسطينيين ويُوشِك على الانهيار،إن لم يواجه مصير سابقه يهود اولمرت.

إقرأ أيضا: صحيفة: ترامب لم يتصل بنتنياهو بعد انتخابات الكنيست

وفي هذا الإطار، أشار المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إلى أن قضايا الفساد المشتبه بها نتنياهو وجلسة الاستجواب ضده ستندمج، بعد أسبوعين، بالجهود الحالية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وأن قرار المستشار القضائي للحكومة المتوقع، بتقديم نتنياهو للمحاكمة، "ستنعكس بالتأكيد على حسابات أطراف المفاوضات الائتلافية أيضا. لكن في الخلفية، ستتعالى طوال الوقت دقات الساعة الأمنية".

السيناريو الباهظ 

بدوره،يراهن الكاتب الصحفي نضال سلامة على حدوث انشقاقات سياسية داخل الكتلتين الأكبر الليكود وأبيض– أزرق ما يمهد الى خلق تحالفات جديدة في سياق الهروب الى الأمام والبحث عن حلحلة للعقدة السياسية.

وبالوصول الى السيناريو الأخير وهو الأكثر تعقيدا في الماكينة السياسية في دولة الاحتلال يجمع المتحدثون السابقون على احتمالية الوصول الى انسدادات كبيرة في قنوات تشكيل حكومة "تل أبيب" وتكون محصلتها الذهاب الى انتخابات ثالثة وهو إجراء غير مسبوق في تاريخ دول الاحتلال .

 البيت الأبيض يتدخل

وعلى خط "التأزيم السياسي" في دولة الاحتلال سارعت الإدارة الأمريكية الى المبعوث لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، لـ"تل أبيب"، وذلك على ضوء نتائج انتخابات الكنيست وخسارة نتنياهو الحليف الأبرز لترامب

وأشارت وسائل اعلام عبرية إلى أن غرينبلات الذي اعلن استقالته قبل أيام سيجتمع بشكل منفصل مع كل من نتنياهو ، غانتس.

"اتفاق على عدم الاتفاق"

ويتواصل الاشتباك السياسي في وقت رد  فيه غانتس على دعوة نتنياهو بتكشيل حكومة وحدة وطنية قائلا "سأقيم حكومة وحدة وبرئاستي انا".

واضاف "لن استسلم لاي املاء من احد".

وكان نتنياهو قد دعا اليوم الخميس غانتس  الى الاجتماع معه اليوم لمناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة.

وفي اطار رده على دعوة نتنياهو للاجتماع قال غانتس: " هذه مناورة إعلامية ضعيفة، رجل غير واقعي ومنفصل وخطير يرفض قبول نتائج الانتخابات، منذ متى يدعوا الخاسرون الفائزين؟ وقتما نريد نحن حكومة وحدة سندعوا لها." بحسب القناة العاشرة العبرية.

شبه رسمية

 وأظهرت نتائج  فرز 95 % من الأصوات تراجع القائمة المشتركة لـ12 مقعدًا في الكنيست الـ22، فيما رفع حزبا "كاحول لافان" والليكود، تمثيلهما بمقعد واحد لكل حزب، مع محافظة "كاحول لافان" على الصدارة بفارق مقعد.

وبحسب النتائج شبه الرسمية فقد حصل "كاحول لافان" على 33 مقعدًا، الليكود - 32 مقعدًا، القائمة المشتركة - 12 مقعدًا، "شاس" - 9 مقاعد، "يسرائيل بيتينو" - 8 مقاعد، "يهدوت هتوراه" - 8 مقاعهد، "إلى اليمين" - 7 مقاعد، "العمل - غيشر" - 6 مقاعد، "المعسكر الديمقراطي" - 5 مقاعد.