نابلس - وفاء ناهل - النجاح - بصورة مفاجئة قلصت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساحة الصيد الممنوحة لقطاع غزة، لتصل إلى ستة أميال بحرية فقط، متذرعة بسقوط صاروخ تجريبي أطلقه نشطاء المقاومة، داخل البحر أمام سواحل منطقة أسدود القريبة من الحدود الشمالية لقطاع غزة.

نهج اسرائيلي

وفي هذا الصدد ارجع محللون تباطؤ عجلة تنفيذ التفاهمات الى ما صفوه بـ"نهج اسرائيل في شراء الوقت".

بدوره اكد المختص بالشأن الاسرائيلي عصمت منصور أن "إسرائيل" أبدت رغبتها بتنفيذ التفاهمات، الا ان الانتخابات الاسرائيلية اثرت على ذلك والدليل ان نتنياهو طلب مهلة لتنفيذها.

ورأى منصور أن المماطلة في تنفيذ التفاهمات بات نهج اسرائيلي.

وتابع منصور في حديث لـ"النجاح الاخباري": نتنياهو أراد أن يتجاوز الانتخابات، وكان الأهم بالنسبة له الحفاظ على الهدوء، كي لا تتأثر قاعدته الإنتخابية وحقق هذا الهدف، لذلك هو الان ليس متعجلاً لتطبيق التفاهمات ويحاول ان يبتز مواقف أكثر ويحسن شروط التهدئة لصالح إسرائيل".

وفيما يتعلق بتضييق مساحة الصيد، اكد أن هذا القرار جزء من عملية التصعيد والتهدئة التي تنتهجها اسرائيل مع غزة، وتريد من خلالها تحصيل كل مطالبها،  ومصلحتها حتى الان مع غزة، تكمن بالحفاظ على التهدئة، ونتنياهو اعطى موافقة سريعة على كل شروط التفاهمات لانها تزامنت مع الانتخابات لذلك هون الان يريد تحسن هذه الشروط لصالحه".

وأضاف منصور:" أتوقع ان يتم تأجيل اعادة اموال المقاصة الى ما بعد تشكيل إئتلاف حكومي خاصةً وان موضوع الاموال أحد شروط ليبرمان للانضمام لهذا الإئتلاف، كما ان تسليمها ليس امراً ملحاً بالنسبة لإسرائيل في الوقت الحالي".

استراتيجية شراء الوقت

من جهته أكد المحلل السياسي منصور ابو كريم أن اسرائيل تستخدم استراتيجية شراء الوقت، فهي كانت معنية بتوفير الهدوء قبل الانتخابات، لضمان عدم تأثير التصعيد على نتائج الانتخابات، لذلك حاولت من خلال اطراف اقليمية ودولية، تهدئة الأوضاع من خلال الحديث عن تفاهمات وتوسيع مساحة الصيد وإدخال الاموال لقطاع غزة، بهدف شراء الوقت وعدم تأثير جبهة غزة على الانتخابات، والان بعد فوز نتنياهو هناك معادلة اخرى تسعى من خلالها اسرائيل لسحب كل شيء من غزة".

وأضاف في حديث لـ"النجاح الاخباري": أتوقع أن يكون هناك تصعيد نوعي بالأحداث خلال الايام القادمة، وصولاً لمواجهة عسكرية أو جولة تصعيد قد تستمر لعدة أيام من اجل اعادة الهدوء لجبهة غزة، وهذه هي الدائرة المفرغة التي يعيشها قطاع غزة ما بين تصعيد وهدوء".

وتابع:" فيما يتعلق بأموال المقاصة إسرائيل ستضطر مرغمة لتمريرها كاملة لأن التقديرات تشير الى ان استمرار اقتطاع اموال المقاصة سيؤدي لإنهيار السلطة، وهذا الامر سيؤثر على الوضع الامني، وبالتالي هذا الامر سيؤثر على دولة الاحتلال، وفيما يتعلق بإدخال الاموال لغزة نتنياهو لن يسمح بدخولها لانه اخذ ما يصبو اليه وهو يعمل الان على تشكيل حكومته من اليمين المتطرف، ما يشير الى ان الفترة القادمة ستشهد تصعيداً".

يذكر أن تفاهمات التهدئة بين حماس و "إسرائيل" تمر في مرحلة حرجة جراء مماطلة الأخيرة في تنفيذ شروطها.