نابلس - خاص - النجاح - لم يكن تحقيق "مساكن الغلابة – سبوبة " الذي بثته فضائية النجاح قبل يومين بمثابة تغطية عادية لخبر ما، بل كشف أمور خفية للرأي العام وأمتد "للنبش" في ملفات الفساد ليكون بذلك أداة ضغط مهمة على الجهات المسؤولة لاتخاذ قرارات رادعة و حاسمة ضد المتورطين.

وفي هذا الإطار، توقف "النجاح الإخباري" مع " صحفيين استقصائيين واكبوا بث التحقيق وما تبعه من مفاعيل وصل صداها الى الشارع الفلسطيني وسيكون له ما بعده.

وأكد نائب رئيس شبكة الصحافيين الاستقصائيين الفلسطينين حسن دوحان أن التحقيق تمكن من تفكيك أحد ملفات الفساد في قضة تمس حياة الفقراء والمتضررين.

ورأى دوحان أن بث فضائية النجاح للتحقيق أعطاه زخما إضافيا باعتبارها مؤسسة قوية تتبع لمركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية وهذا ما يفسر ردود الفعل الكبيرة التي حظي بها التحقيق في الشارغ الفلسطيني بشكل عام والغزي بشكل خاص.

ولفت دوحان الى أن التحقيق صاوب المهنية الصحفية والمعايير الاستقصائية المعمول بها عالميا وكان بمثابة بلاغ عاجل للرأي العام حول فساد طال المنحة العُمانية المخصصة لإعمار عدد من المنازل المدمرة في قطاع غزة.

واعتبر دوحان أن متابعة الشارع للتحقيق بشكل كبير وتبنيه للقضية من شأنه أن يدفع الجهات المعنية للتعاطي والتعامل مع ما جاء فيه لتصبح في موطن المواجهة والاتهام أمام الشارع الغزي.

وبالنسبة للصحفي محمود هنية الذي عرف مؤخرا بتحقيقه "الصيد في حوض الميناء" وكشف عن مخالفات قانونية يتشارك بتنفيذها جهاز الشرطة البحرية في غزة، فيرى أن تحقيق مساكن الغلابة مكتمل العناصر وأن قوة نجاحه تمثلت باحترامه لحق الرد من قبل وزارة حماس في قطاع غزة.

وشدد هنية على أن تبني فضائية النجاح للتحقيق سجل موقفا إعلاميا للصحافة الوطنية باعتبارها سلطة رابعة واستعاد دورا اعلاميا مفقودا لجهة المحاسبة والمراقبة.

وأكد هنية أن تعاطي الوزارة مع ما جاء في التحقيق جانب الصواب خاصة وأن وكيل الوزارة لم يقدم ما يثبت وجهة نظره أو يتناقض مع الوثائق التي ساقها التحقيق.

ورجح هنية في هذا السياق، أن يكون هناك صدى كبير للتحقيق وهذا ما يسعى اليه الصحفي الاستقصائي دوما.

في سياق متصل، رأى رئيس قسم التحقيقات الاستقصائية في صحيفة "الحياة الجديدة" منتصر حمدان أنه فكرة تحقيق "مساكن الغلابة – سبوبة" كانت دقيقة ومصاغة بشكل كبير.

وقال حمدان في تعليق لـ"النجاح الإخباري" الخميس إن الزميلة هاجر حرب أنجزت تحقيقا استقصائيًا مهنيا قويًا من خلال سردها وعرضها لعدد من الوثائق رغم المعيقات التي تعرض لها.

واستهجن حمدان في الوقت ذاته مهاجمة الزميلة حرب بينما لا يزال من تجاوز القانون ومارس فسادا محمي!، داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة تعزيز حق الوصول للمعلومات للنهوض بصحافة التحقيقات الاستقصائية من جهة وصولا لمنهج عملي في مؤسساتنا الإعلامية.

لنا شاهين: تحت المجهر

بدورها أكدت مديرة مكتب قناة الميادين في قطاع غزة لنا شاهين أن بث تحقيق "مساكن الغلابة - سبوبة" على فضائية "النجاح" خلق تأثير كبير لدى الجمهور في قطاع غزة وتجاوز هذا السبق البحث ما وراء الأخبار اليومية في الواقع الفلسطيني.

وأشارت شاهين الى أن التحقيق مكتمل الأركان لجهة البحث والتحري والتحقق من المعلومات المتدفقة في ملف المنحة العمانية للإعادة إعمار المنازل المتضررة وصولا لكشف الحقائق المقرونة بوثائق وأدلة ووضع المسؤولين والمتورطين في مواقعهم المختلفة تحت مجهر الرصد بشكل مهني.

إنجاز غير مسبوق

ولا تزال أصداء تحقيق "مساكن الغلابة – سبوب" تتردد في الشارع الغزي  إذ أزال الغبار عن  فساد طال المنحة العُمانية المخصصة لإعمار عدد من المنازل المدمرة في قطاع غزة.

وأبرز التحقيق عددا من الوثائق التي تظهر تورط مسؤولين معينين من وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة التي تديرها حركة حماس، في منح عددٍ من المنازل المقدمة من المنحة العُمانية لغير مستحقيها، وبتعليمات مباشرة من مسؤولين كبار في الوزارة.

وكشف التحقيق تجاهل الدكتور يوسف إبراهيم وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، والمعين من قبل حركة حماس النظر في توصيات اللجنة المكلفة بتقييم حالات المواطنين إذا ما كانوا مستحقين للمنحة أم لا، ويكشف التحقيق أن شخصًا حصل على المنحة كان يتردد على مكتب وكيل الوزارة (غزة) برفقة عقيد من أمن حماس.

وأكد حمدان أن التحقيق تميز بتنويع المصادر والبحث عن الأرقام ما ساهم في إضفاء الشمولية عليه.

وكانت الزميلة الصحفية هاجر حرب ومعدة التحقيق "مساكن_الغلابة" كشفت عن تعرضها لضغوط وعرض رشاوى، أثناء إعدادها التحقيق الذي بثَّته "فضائية النجاح" حول الفساد في المنحة العُمانية المخصَّصة لإعمار عدد من المنازل المدمَّرة في قطاع غزَّة.

وأوضحت الصحفية حرب، أن تلك الضغوط والعروض جاءت مقابل عدم نشرها التحقيق الاستقصائي الذي أظهر تورُّط مسؤولين معيَّنين من وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزَّة والتي تديرها حركة حماس، في منح عددٍ من المنازل المقدَّمة من المنحة العُمانية لغير مستحقيها، وبتعليمات مباشرة من مسؤولين كبار في الوزارة.

وأضافت حرب أن تحقيقها الصحفي بعنوان "مساكن الغلابة" استغرق اعداده حوالي  7 شهور متواصلة من العمل.

#مساكن_الغلابة

#مساكن_الغلابة_سبوبة