غيداء نجار - النجاح - دعا وزير الأمن الداخلي لدولة الاحتلال"جلعاد أردان" إلى تقليص مدة استحمام الأسرى الفلسطينيين تحت ذريعة استهلاكهم الكثير من المياه.

ونقلت القناة السابعة العبرية عن "أردان" زعمه أن الأسير الفلسطيني الواحد يستهلك ثلاثة أضعاف ما يستهلكه الإسرائيلي من المياه.

وذكر أنه طلب من مدير مصلحة السجون تقييد أوقات استحمام الأسرى الفلسطينيين، وتخصيص كميات مقلصة من المياه للحمامات.

 

تقليص المياه.. "القشة التي قصمت ظهر الجمل"

وبحسب رئيس نادي الأسير قدورة فارس، فأن ما تردد عن سعي مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، إلى تقليص كميات المياه المخصصة للأسرى الفلسطينيين في سجونها، إفلاس وعنصرية.

وقال لـ"النجاح الإخباري": هذا اجراء عنصري فاشي، يعكس حالة العمى والانحطاط الاخلاقي الذي تعيشه مؤسسات دولة الاحتلال، وفي مقدمتها الوزارة التي تشرف على الأسرى والمعتقلين، ويعكس حالة التخبط وتوظيف كل شي يتعلق بالشعب الفلسطيني والاسرى في اطار التجاذبات داخل الاحزاب الاسرائيلية".

وأضاف: " "جلعاد إردان" وزير مهزوم، يسعى لتعزيز مكانته داخل حزب الليكود، ويستعد للانتخابات القادمة وبالتالي هو يعزز حضوره داخل الحزب على حساب قرارات سخيفة كهذا القرار، وهذا يدل ان اسرائيل اصبحت دولة محكومة بين نزاعات شخصانية عنصرية فاشية، يعبر عنها بمثل هذه القرارات".

وأوضح أنه من الممكن ألا يتم العمل بهذا القرار على ارض الواقع بينما يكون تصريح للاستهلاك الاعلامي فقط ليس أكثر.

وأشار إلى ان السبب بهذا القرار، يعود للجنة التي شكلها وزير الأمن الداخلي لدولة الاحتلال، لاقتراح أساليب تضييق إضافية على الأسرى.

ونوه فارس أنه في حال تم تطبيق القرار فأنه سيكون "القشة التي قصمت ظهر الجمل"، والسبب في اندلاع حرب داخل السجون.

 

السجون.. بؤرة الأشتعال القادمة

وكان قد صرح رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع، في وقت سابق: "إن الواقع المرير والصعب الذي يتعرض له الاسرى بالسجون سيكون بؤرة الاشتعال القادمة في المنطقة على ضوء الاستهداف الرسمي والممنهج من قبل حكومة الاحتلال لحقوق وكرامة المعتقلين، وان سلطات الاحتلال مسؤولة عن كل التداعيات التي قد تحدث داخل السجون".

وأضاف في حديثه لـ"النجاح الإخباري": "إن تشكيل لجنة حكومية إسرائيلية خاصة بتشديد الاجراءات على المعتقلين، والتي بدأت عملها بوضع خطة لاحتجاز الضرائب من أموال الأسرى، وهذا سيؤثر على واقع المعتقلين الاجتماعي، بالإضافة لاستمرار الاسرى المضربين عن الطعام وهناك تهديد بزيادة عدد المضربين، فمن الممكن أن نشهد إضراب يشمل السجون كافة، فالاوضاع تتدحرج للأسوأ".

وتابع: "هذه الهجمة الاسرائيلية على الأسرى من شأنها أن تشعل المنطقة، فاسرائيل وضعت طريق الأسرى احد الاهداف الاستراتيجية لها من خلال تشكيل هذه اللجنة العنصرية، وتصريحات الوزراء الإسرائيليين، كما وفرض القوانين التعسفية من اعتقال ادراي، واعتقال الاطفال وفرض محكومية عالية بحقهم، وحرمان عدد كبير من عائلات الأسرى الزيارة، بالإضافة لعمليات القمع والاهانات المتواصلة، وممارسة عقوبات عدة منها العزل الانفرادي، والحرمان من الكانتين، والحرمان من التعليم، ووجود حالات صحية خطيرة قد تتعرض للاستشهاد بأية لحظة، وغيره من الاجراءات الداخلية التي من شأنها ان تزيد الضغط على الاسرى والذي سيولد الانفجار.

وأستدرك قراقع متوقعاً أن يكون الوضع القادم  في السجون عنوانه "حراك الاسرى داخل السجون للدفاع عن حقوقهم وكرامتهم".وناشد قراقع كل المؤسسات الدولية والحقوقية عدم الصمت ازاء ما يجري بحق الاسرى من تحريض وممارسات تنتهك كل الاعراف والمواثيق الدولية والانسانية وان هذا الصمت سيجعلها شريكة في العدوان.

 

 

"انتفاضة" داخل السجون

من جهته، أكد المحلل عبد المجيد سويلم "أن هذه الخطوات ستؤدي بطريقة أو بأخرى لـ"انتفاضة" داخل السجون، فالممارسات الاسرائيلية بدءاً من الضرائب وصولاً لهذه التقليصات والتي هي مقدمة لممارسات جديدة ضد الأسرى".

وقال: "الأسرى سيستعدون لإضراب جديد، ومواجهة الممارسات الإسرائيلية"، فادارة سجون الاحتلال تستفز الأسرى بكل الاساليب، وتتمادى بصورة غير مسبوقة، هذا اليمين يعتقد انه لديه فرصة تاريخية لمحاصرة كل شيء، وربما نصل لمستويات اخطر مما هو عليه الان".

 

المياه.. أبسط الحقوق

من جهته، قال مدير مركز الدفاع عن الحريات حلمي الأعرج: "إن هذا جنون اسرائيلي، فان يلاحقوا الاسرى على قطرة المياه التي يستخدمونها للشرب او للاغتسال تحت مبررات واهية تظهر مدى عنصرية الاحتلال".

وتابع: ادعائهم بأن الأسرى يستهلكون كميات كبيرة من المياه ويهدرونها بشكل عبثي، هو كذب ومحاولة لتضييق الخناق على الأسرى".

وأوضح أن ما تقوم به إدارة سجون الاحتلال انتهاك للحقوق الأساسية بحق الأسرى، حقهم في الشرب والاستحمام واستخدام المياه كحاجة انسانية ملحة، كما انه وبحسب اتفاقية جنيف الرابعة والقوانين والمواثيق الدولية فالاحتلال مسؤولا عن كل احتياجات الاسرى من اكل، وشرب، وملابس، ورعاية صحية، وغيرها من الامور.

وأكد الأعرج أن هذا القرار هو رسالة من اليمين المتطرف في اسرائيل انه حتى قطرة المياه نلاحق الاسرى عليها ونتحكم بأبسط حقوقهم.

 

جنيف وحقوق الأسرى

ومن الحقوق التي كفلتها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 م للمعتقلين و الأسرى الفلسطينيين: 

1- حق الأسير في صون كرامته و حريته الإنسانية و عدم معاملتهم معاملة إنسانية غير محاطة بالكرامة.

2- أن لا يعتدى عليه أو ممارسة التعذيب بحقه لانتزاع اعترافات و انتزاع معلومات منهم او من غيرهم.

3- حق الأسير في الدفاع عن نفسه أو توكيل من يدافع عنه و حقه في الإطلاع على التهم المسندة إليه.

4- حق الأسير في المحاكمة العادلة و النزيهة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً.

5- حق الأسير في زيارة دورية وروتينية لدويه مرتين شهرياً.

6- حق الأسير في الحصول على الغذاء المناسب و الملائم و الصحي.

7- حق الأسير في الحصول على مياه للشرب تكون صالحة للشرب و الإستعمال.

8- حق الأسير في التواصل مع العالم الخارجي من خلال ارسال و تلقي الرسائل.

9- حق الأسير في مواصلة تعليمه الجامعي و الثانوي.

10 – حق الأسير في الحصول على ملابس مرتين في السنة مرة في الشتاء و مرة في الصيف.

11- حق الأسير في التريض في الهواء الطلق  ثلاث ساعات يومياً .

 12- حق الأسير في ممارسة شعائره الدينية و ممارسة الرياضة في أماكن مخصصة داخل السجن.

13- حق الأسير في الحصول على العلاج و أن تجرى له فحوصات دورية و بانتظام مرة كل سنة.

14- حق الأسير في التنقل بين السجن و المحكمة في سيارة مخصصة ومجهزة وفق الاتفاقيات الدولية و ان تكون مناسبة للنقل الأدمي.

15- حق الأسير في الإضراب لتلبية مطالبه , وحقه في الأمان على شخصه و نفسه وممتلكاته الخاصة داخل السجن .

16- حق الأسير أن يجتمع مع أفراد أسرته أو أخوته أذا كانوا معتقلين في غرفة واحدة و سجن واحد.

17- حق الأسير في عدم عزله مع جنائيين أخرين وخاصة من اصحاب السوابق.

18- حقه في إطلاق سراحه بعد انتهاء محكوميته , وحقه في إطلاق سراحه في أي اتفاقية مع سلطات بلده.

19- حقه في العودة الى بيته و عدم إبعاده.

20- حق الأسير في الحصول على المخصصات المالية اللازمة للتمكن من شراء أغذية و اشياء أخرى .

21- حق الأسير في قضاء عقوبته في سجون البلد المحتل و عدم نقله الى سجون داخل دولة الاحتلال.

22- حق الأسير في إعداد أطعمته بنفسه .

23- حق الأسير عدم سحب احتياجاته الشخصية أو مصادرتها.