هبة أبو غضيب - النجاح الإخباري - اشتكى تجار بيت لحم من الوضع الاقتصادي في المدينة، مؤكّدين على أنَّ بيت لحم تعاني منذ سنوات من تراجع البيع، وعدم إقبال السياح على شراء منتوجاتهم، "النجاح الإخباري" سلَّط الضوء على المشكلة، واستمع لآراء المحافظة، والمواطنين والتجار، إضافة إلى غرفة تجارة وصناعة بيت لحم التي أقرَّت بالمشكلة.

التاجر محمد عبد العزيز والد لثلاثة أبناء، وصاحب محل التحف عبَّر عن استيائه من الوضع الاقتصادي في مدينة بيت لحم، ووصف الحركة الاقتصادية بالسيئة جدًا، حتى بمواسم الحجاج.
وأوضح لـ"النجاح الإخباري" أنَّ التجار يعانوا من الدليل السياحي الذي يفرض على السائح الشراء من محلات معينة مقابل عمولات، مؤكّدًا أنَّ السائح يرى المعروض ولا يشتري.
وأكَّد أنَّ البيع تراجع بنسبة (2%) مقارنة بالسنة الماضية.
وأضاف أنَّ الشبان أصبحت تقبل على الهجرة، نظرًا إلى غلاء استئجار المحال التجارية، مشيرًا إلى أنَّ المدينة تعاني من نسبة بطالة عالية، إضافة إلى نسبة الفوائد التي تفرض على المواطن في القروض عالية جدًا.
وطالب التاجر عبد العزيز بإنشاء مشاريع، للتخفيف من الاستيراد وتشغيل الشبان، إضافة إلى تشجيع المواطن على القروض الحسنة، وإنشاء منظومة معينة يمشي بها السائح بحيث يزور كافة المحال التجارية.

وأشار إلى أنَّه يوميًّا يصل المدينة أكثر من (100) باص من السيّاح، مشيرًا إلى أنَّ البيع في الوضع الطبيعي يكسب التاجر (30) ألف دولار شهريًّا تقريبًا.
وأكَّد أنَّ سعر السلعة للسائح الأجنبي هو نفس سعرها للسائح المحلي، نظرًا إلى تراجع البيع، محمّلًا البلدية المسؤولية في غياب الدعاية الإعلامية.
بدوره أوضح التاجر أحمد العزام، صاحب بسطة ملابس في سوق بيت لحم، أنَّ الوضع الاقتصادي سيء جدًا، من كل النواحي، مشيرًا إلى أنَّ القروض والتزامات المواطنين أثَّرت على الدخل.
ونوَّه لـ"النجاح الإخباري"، إلى أنَّ التقصير يكمن في إمكانية ترخيص المحال التجارية، إضافة إلى غياب تنظيم البلد من الناحية السياحية، منتقدًا المحافظة ووزارة السياحة في ذلك.
وأكَّد أنَّ التجار حاولوا إسماع صوتهم للمسؤولين دون نتيجة.
محافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري أكَّد على أنَّ عدد السياح الأجانب والفلسطينيين يزيد عن (10) آلاف سائح.
وعقَّب البكري على الحركة السياحية لـ"النجاح الإخباري"، مؤكّدًا أنَّ المدينة تشهد حركة سياحية واقتصادية جيدة في مواسم أعياد الميلاد.
ولفت إلى أنَّ المحافظة أطلقت خطة استراتيجية، تساعد على تجنيد التمويل وتطوير مناطق المحافظة كافة جغرافيا.
كما أنَّها تسعى إلى دمج الممارسات التخطيطية المتعلقة بإعداد الخطة التنموية الاستراتجية وتلك المتعلقة بإعداد المخططات الفيزيائية، وذلك لغرض تحقيق العديد من الأهداف التنموية والمتعلقة بتحقيق العدالة الاجتماعية والاستغلال الأمثل للموارد البشرية، وتحقيق معدلات نمو اقتصادي، إضافة إلى المساهمة في وضع الحلول المناسبة والموضوعية للمشكلات الاقتصادية، والاجتماعية والبيئية، ووضع تصور مكاني للنهوض في المناطق المهمشة وخصوصًا التجمعات الفلسطينية في المناطق "C".
وأكَّد البكري على أنَّ الحكومة خصَّصت أرضًا لإنشاء منطقة صناعية، لافتًا إلى أنَّ الإجراءات مستمرة من قبل وزارة الاقتصاد وهيئة المدن الصناعية للبدء بإنشاء المشاريع.

أقر رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس د. سمير حزبون بالمشكلة التي تعاني منها مدينة بيت لحم، لافتًا إلى أنَّ المدينة تعاني من ذلك منذ سنوات.
وأضاف حزبون لـ"النجاح الإخباري"، أنَّ مجموعات السياح الأجانب يقودهم عادة دليل إسرائيلي، فلا يقودهم للشراء من التجار في سوق المدينة، أو دليل فلسطيني يقودهم لمحال تجارية معينة بناء على اتفاق مسبق.
وأوضح أنَّ غرفة تجارة وصناعة نابلس بدورها تواصلت مع الجهات المعنية، بينهم وزارة السياحة والآثار قبل شهر تقريبًا، وتخلَّل ذلك الحديث عن المنتجات الحرفية والمنافسة التي تتعرض لها من المنتجات الصينية، إضافة إلى تواصلهم مع جمعية الفنادق، وجمعية السياحة الوافدة الفلسطينية.
وأكَّد أنَّهم لم يتوصلوا لشيء حتى اللحظة، مبررًا ذلك بغياب التدخل من المسؤولين، مضيفًا أنَّهم على علم بذلك وقد تمَّ التخاطب معهم دون نتيجة.
ونوَّه إلى أنَّ الشركات التي تجذب السياح في بيت لحم، معظمها غير فلسطينية، تتحكم في دخول وخروج السياح، وتفرض رسومًا معينة عند الشراء، يحصل عليها مرافقي الأفواج السياحية.
وأوضح أنَّ المحال التجارية كافة الواقعة في محيط ساحة المهد تعاني من مغادرة السياح دون إقبالهم على الشراء.
وحول إنشاء منظومة كاملة للأفواج السياحية، بحيث يتم ترتيب برنامجهم السياحي بالعبور على المحال التجارية كافة في سوق بيت لحم، عقب حزبون أنَّ السياح لا يهتمون بذلك، منوّها إلى أنَّ الحافلات تقل السياح إلى مكان تكثر فيه المحّال التجارية، ومع ذلك من يقرر شراء السياح هو الدليل أو سائق الحافلة.
وحمل حزبون القطاع السياحي المسؤولية، مؤكّدًا أنذَ الغرفة التجارية لا تستطيع تقديم ما يقع على عاتق الوزارة.
وأكَّد أنَّ الفترة المسائية من الساعة (5-10) تشهد حركة اقتصادية جيدة، نظرًا إلى أنَّ السياح يتسوقون بلا دليل، قائلًا: "يكون السائح حر دون سلطة من أحد".
وحول تأهيل التجار، أوضح حزبون أنَّ دور الغرفة التجارية يقتصر بالمسؤولية عن التجار الأعضاء وفقًا للأولوية، من خلال عقد عدة دورات بينها مهارات الإتيكيت في التعامل مع السائح الأجنبي والمحلي، ودورات في اللغات، لافتًا إلى أنَّ بيت لحم تحتوي على نقابة لأصحاب التحف الشرقية.
إضافة إلى عقد دورات للحرفيين، وتوفير فرص لترويج المنتوجات المحلية من خلال المعارض.
ويدخل بيت لحم ما يقارب(120- 150) حافلة سواح من مختلف الجنسيات، بعيدًا عن الدخول الفردي، مؤكّدًا أنَّ الغرفة على استعداد دائم لتقديم خدماتها، آملًا أن يتم تطوير السياحة المحلية إلى جانب الأجنبية.
واختتم حديثه مع "النجاح الإخباري" مطالبًا بضرورة التفرقة بين سائح وزائر في الإحصائيات التي تجريها وزارة السياحة، والتي قد تخلق إرباكا عندما يتم الحديث عن ملايين السياح، مؤكّدًا أنَّها بحاجة لأن تكون أكثر دقة.
