خاص - النجاح - أعرب المواطنون في قطاع غزة عن سعادتهم الغامرة، بمجرد خبر فتح معبر رفح، وعودة الآلية التي تتبعها حكومة الوفاق الوطني للعمل على المعابر، والتي تستوعب سفر أكبر عدد من المواطنين الذين يتجهزون للسفر منذ أشهر، فمنهم حالات انسانية تنتظر العلاج في الخارج وأصحاب اقامات ينتظرهم عملهم في البلدان التي يقيمون فيها، فضلًا عن الطلبة وأصحاب المصالح.
عودة الادارة العامة للمعابر والحدود لإدارة معبر رفح أعادت الثقة للمواطن الغزي الذي عانى من آليات السفر في وقت كانت تسيطر فيه حماس على المعابر، وتنتهج سلوك الأولوية لأبناء الحركة، دون الآخرين فضلًا عن الواسطة والمحسوبية في السفر، إضافة إلى تأخرهم لساعات طويلة وغالبًا ما يضطرون إلى المبيت داخل المعبر من الناحية المصرية.
المواطنون عبروا عن ارتياحهم الشديد للآلية الجديدة والتي تنطلق فجرًا من صالة أبو يوسف النجار الرياضية في محافظة خانيونس في باصات إلى معبر رفح ومنها إلى الصالة المصرية، وكشف أحد المسافرين أن موظفي المعبر المصريين تعاملوا معهم بكل احترام، وآخر أوضح أنه لم يلقى هذه المعاملة من قبل.

فيما أكد آخر على أنه سافر عدة مرات للعلاج، ولم يلمس معاملة مثل الذي حظيَ فيها اليوم، من قبل الجانب الفلسطيني وأيضا الطواقم المصرية التي حرصت على تقديم التسهيلات اللازمة,،وأضاف، "المصريون أبدوا احترامًا كبيرًا هذه المرة وفاق حدود المرات السابقة".
ووصفت احدى النساء معاملة الموظفين داخل الصالة الفلسطينية كمعاملة "الأخ لأخته"، موضحة أن إثنين من الموظفين رافقوها حتى انتهت من ختم جوازاتها وأوصلوها خارج الصالة، استعدادًا للدخول للصالة المصرية.
واستلمت ادارة المعابر والحدود معابر القطاع من حركة حماس مطلع شهر تشرين الثاني /نوفمبر الجاري، بعد اتفاق المصالحة التي وُقع في القاهرة بين حركتي حماس وفتح برعاية مصرية, ونص على أن تتمكن حكومة الوفاق الوطني من مباشرة عملها, في القطاع, إضافة إلى تسليمها ادارة المعابر بالكامل. 
الأمر لم يقتصر على ذلك بل فور اعلان الصحافيين عن منع الأمن لهم دخول المعبر، تدخلت الجهات المختصة، وسمحت لهم بالدخول، وتحركوا بحرية ونقلوا آراء المواطنين وآليات عمل الموظفين "القدامى – الجدد" في المعبر، وكيفية احترامهم للمواطنين.


ووصل وزير الاشغال العامة في حكومة الوفاق الوطني، د.مفيد الحساينة ووزير العمل مأمون ابو شهلا ووزيرة المرأة هيفاء الاغا لتفقد عمل المعبر في أول ايام عمله، وأعلن خلال مؤتمر صحفي في معبر رفح "ان فتح معبر رفح البري وانطلاق العمل فيه هو باكورة اول عمل لحكومة الوفاق بفتح المعبر تحت ادارة السلطة الفلسطينية"، واضاف "ان حكومة الوفاق الوطني ستعمل جاهدة على تذليل العقبات امام المسافرين وتسهيل السبل امامهم والتخفيف من معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني".
ولم تخلوا صفحات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" و"انستغرام" من آراء المواطنين التي عكست رضاهم عن الوضع الجديد، مطالبين الجميع بتكثيف الجهود من أجل توفير آلية سليمة لاستمرار فتح المعبر.
وغرَّد الصحافي والناشط مثنى النجار عبر حساباته كاشفًا أنه للمرة الأولى التي تُقدم فيها وجبات الطعام للمسافرين الذين علقوا بين الجانبين الفلسطيني والمصري ليتسنى لهم السفر صباحًا بعد أن تم استكمال جميع أوراقهم وختم جوازاتهم.


وتمكنت 11 حافلة تقل مسافرين من عبور الجانب الفلسطيني في معبر رفح إلى الجانب المصري في أول ساعات عمل للمعبر باشراف وادارة ضباط من السلطة الفلسطينية تابعين لحكومة الوفاق.
وسُجّل اجمالي الحافلات التي غادرت صالة أبو يوسف النجار إلى معبر رفح 14 حافلة، دخل منها إلى الجانب المصري 11حافلة وتم إرجاع عدد 3 حافلات, ويأتي توزيع الحافلات الـ11التي دخلت, منها ثلاث حافلات تنسيقات مصرية بواقع 194 مسافرا, وحافلتين جوازات مصرية بواقع127 مسافرا، وست حافلات داخلية بواقع300 مسافرا.
وساهم أفراد الأمن التابعين لداخلية غزة في تنظيم حركة سفر المواطنين في صالة ابو يوسف النجار الرياضية في خانيونس, فيما ساهم أفراد الأمن الوطني التابعين للسطلة الوطنية الفلسطينية في حفظ الأمن داخل المعبر، ومحيطه.
وأعلن الناطق باسم داخلية غزة, إياد البزم أن الأجهزة الأمنية وطواقم داخلية غزة بذلت جهوداً كبيرة منذ مساء أمس من أجل أن يعمل المعبر بأفضل صورة ويجري ذلك بالتنسيق مع إدارة المعابر والحدود، وتطلَّع أن يكون اليوم هو بداية مرحلة جديدة من عمل معبر رفح على أساس الفتح الدائم وإنهاء معاناة شعبنا في قطاع غزة، ونقدم في سبيل ذلك كل ما نستطيعه.
يُشار إلى أن الادارة العامة للمعابر والحدود عادت للعمل على معبر رفح بعد غياب 11 عامًا بسبب الانقسام البغيض وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة, وعملت على تسهيل حركة المسافرين وفق الأنظمة المعمول بها في معابر الادارة في الضفة الغربية.