نهاد الطويل - النجاح - قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن شرطة الاحتلال طلبت من مزارع فلسطيني اثبات ملكيته لحقل الزيتون بعد أن تقدم بشكوى تفيد بسرقة المستوطنين لثمار الزيتون الخاصة به قبل أسابيع.

وحسب الوثيقة التي سلمتها الشرطة للمزارع لم تشر الى اسمه فقد تم احتجاز محصول الزيتون الى ان يعرض الفلسطيني "وثائق تثبت ملكيته للأرض" وكلما سارع في احضار الوثائق، سيتم تسليمه المحصول".

ويعلق مسؤول ملف الإستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس على طلب شرطة الاحتلال من المزارع بالتأكيد مجددا على العراقيل التي يمارسها الاحتلال لتبرير ممارسات مستوطنيه حيال المزارعين وعدوانهم المستمر على الفلسطينيين.

وقال دغلس لـ"النجاح الإخباري" الثلاثاء :"هذه واحدة من العراقيل التي يضعها الاحتلال أمام المواطنيين الفلسطينيين الذين يملكون الأراضي وذلك ايذانا بمصادرة أراضيهم وعرقلة عملهم فيها دافعا أياهم لعدم فلاحتها أو زراعتها وهي سياسة استيطانية معروفة".

وأكد دغلس أن هجمات المستوطنين ارتفعت هذا العام بشكل كبير، وتحولت في كثير من المناطق من حوادث عشوائية إلى حرب منظمة بحماية جيش الاحتلال.

وتتمثل هذه العراقيل والإجراءات بحسب دغلس بالطلب من المزارعين أوراق ثبوتية تؤكد ملكيتهم للأرض من قبل ما يسمى بالإدارة المدنية في كل مرة يتم فيها رفع شكاوى لدى شرطة الاحتلال.

في الغضون يحاول الاحتلال المماطلة وحرق الوقت في مثل هذه القضايا ،حيث لا زالت الشرطة تحتجز ثمار أطنان من ثمار الزيتون التي سرقها المستوطنون من قبل عشرات المزارعين منذ انطلاق موسم الزيتون قبل حوالي شهرين مشترطة تقديم أوراق تثبت ملكيتهم.

وادعت محامية الفلسطيني، قمر مشرقي، من منظمة "حيقل"، انه لكي يثبت الفلسطيني ملكيته للأرض فانه يحتاج الى وجهة نظر من الدولة في الموضوع، وهي متوفرة لدى الشرطة في كل الاحوال. ولكن خلال النقاش في المحكمة، قال ممثل الشرطة انه تم تشخيص صاحب الزيتون، وانه "تم تنسيق وصوله الى الارض لقطف الزيتون لكي لا يحدث احتكاك بين الاطراف".

ووفق شهادة مسؤول العمليات الميدانية في منظمة "حاخامين لحقوق الإنسان" الباحث زكريا السدة ، فإن العام الجاري شهد تزايدا في عمليات سرقة المستوطنين لمحصول الزيتون من أراضي الفلسطينيين لدفع المزارع إلى عدم العودة إلى الأرض للسيطرة على أكبر مساحة من أراضي المزارعين المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية".

وأضاف في تصريح لـ"النجاح الإخباري"، أن البلدات التي شهدت عمليات سرقة هي ،فرعتا وجيت قريوت وعورتا في محافظتي قلقيلية نابلس والجانه في محافظة رام الله، إضافة إلى حقول لم يتمكن اصحابها المزارعين من وصولها ليعرفوا ماذا أحل بثمارهم من قبل المستوطنين".

وأشار إلى أن "السرقة تأثر على الدخل السنوي للمزارع القروي كونه يعتمد على محصول الزيتون كثيرا".

ووفق مدير عام مجلس الزيت الفلسطيني فياض فياض، فإنحجم الإنتاج السنوي المحلي من الزيت يبلغ نحو 19 ألف طن في الضفة الغربية، وزهاء 2500 طن في قطاع غزة، وذلك طبقا لإحصاءات 20 عاما، وقد زادت الكمية في العشر سنوات الأخيرة، لكنه يتوقع هذا العام أن تنخفض الكمية نحو ألفي طن.

وأشار لـ"النجاح الإخباري" في وقت سابق إلى أن ما يصدر من زيت الزيتون تجاريا أو هدايا من الفلسطينيين لأقاربهم في الخارج، في دول الخليج العربي والأردن ودول أوربية يصل إلى نحو 6 آلاف طن من الزيت.

وحول انتهاكات المستوطنين بحق شجرة الزيتون قال فياض، "جدار الفصل العنصري يحبس خلفه 40 ألف دونم زيتون، واعتداءات المستوطنين والاحتلال لها أشكال وأصناف عدة منها السرقة وقطع الأشجار والتسميم والحرق أو على شكل مجاري المياه العامة الصادرة من المستوطنات، كلها تؤثر على كمية ونوعية الزيت والزيتون".

ولفت إلى أن حجم خسائر المزارعين في قطاع الزيتون خلال السنوات الخمس الفائتة، وصل إلى 50 مليون شيكل (نحو 14 مليون دولار).

مزارعون في قرية فرعتا بمحافظة قلقيلية تضرروا من سرقة محاصيل زيتونهم من قبل مستوطني "جلعاد زوهر" المقامة على اراضي المواطنين في المنطقة الشرقية