عاطف شقير - النجاح - تواصل حكومة الاحتلال الليل مع النهار لمواصلة سرطانها الاستيطاني متجاهلة زيارة المبعوثيين الامريكيين لاحياء عملية السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.

الاستيطان غير شرعي

وبهذا الصدد، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل ابو يوسف لـ "النجاح الاخباري" هناك حديث عن بناء مئات الوحدات الاستيطانية، وحكومة نتنياهو اليمينية تسابق الزمن في سبيل توسيع البناء الاستعماري للحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

واضاف ابو يوسف "ليس خافيا على أحد ان حكومة نتنياهو تسير في هذا الاتجاه الاستعماري الاحلالي برغم من النداءات الدولية العديدة لحكومة الاحتلال والتي تؤكد ان الاستيطان غير شرعي، ولكن حكومة الاحتلال تمضي قدما في هذا الاتجاه متجاهلة النداءات الدولية.

واستطرد ابو يوسف بالقول يجب العمل من الكل الفلسطيني لمواجهة هذا التصعيد الاستيطاني الخطير، والمواجهة هذه على الصعيد السياسي والتي تخللتها صدور القرارات الدولية ذات الشان، ولكن يجب البحث عن اليات للعودة الى مجلس الامن مجددًا.

رفع الملف للجنايات الدولية

وحول رفع ملف الاستيطان لمحكمة الجنايات الدولية قال ابو يوسف: "إن السلطة بعثت هذا الملف لمحكمة الجنايات الدولية، وهناك فحص اولي من قبل مدعية محكمة الجنايات الدولية لهذا الملف لتقديم الاوراق اللازمة لهذا الملف، واضاف ان الاستيطان هو جريمة حرب ويجب احالة هذا الملف الى محكمة الجنايات الدولية.

المقاومة الشعبية دون المستوى

وحول فعالية المقاومة الشعبية لمواجهة الاستيطان، قال ابو يوسف: ان المقاومة الشعبية لا ترقى للمستوى المطلوب والمامول، ولكن ما يقوم به شعبنا في ظل هذه الاوضاع الصعبة يسجل له، حيث هناك شهداء سقطوا من اجل الدفاع عن الارض الفلسطينية في مناطق التماس مع الاحتلال في الفترة الاخيرة دفاعا عن الارض ولمواصلة التصدي للاستيطان".

خطر مسربي الاراضي

وبالنسبة لمسربي الاراضي للاحتلال قال ابو يوسف: يجب على السلطة الوطنية ان تعطي الاولوية لهذا الملف الهام والخطير لمواجهة هؤلاء المسربين لردعهم عن هذا الخطر الكبير، وهناك قانون يجب العمل فيه لردع هؤلاء الخارجين عن الصف الوطني.

 وفي ختام حديثه قال ابو يوسف "نحن كفلسطنيين موقفنا واضح من الاستيطان بانه مشروع استعماري ولا نقبل به في الضفة والقدس، ولدينا الكثير من الامور لنعملها في المؤسسات الدولية، وهناك اجماع في مجلس الامن لادانة الاستيطان، والاهم من ذلك رفع هذا الملف الى محكمة الجنايات الدولية.

للخارجية كلمتها

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قالت في بيان صحفي، اليوم الخميس: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل بشكل بشع صدق الجهود الأميركية المبذولة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، في تصعيد وتيرة البناء، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ومحيطها".

وأضافت: "أن نتنياهو يتعمد اتخاذ المزيد من قرارات تعميق الاستيطان، على حساب أرض دولة فلسطين قبيل وأثناء وبُعيد الزيارات التي يقوم بها المبعوثين الأميركيين للمنطقة، في محاولة لإضفاء شرعية ما على تلك القرارات الاستيطانية، ولطمأنة جمهوره من المستوطنين، واليمين على عدم تفريطه بالأيديولوجية اليمينة الظلامية، التي تقوم على التمسك بالاحتلال، والاستيطان، وتهويد الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى إنكاره لحق الفلسطينيين في أرض وطنهم، وعلى انحيازه التام لأعداء السلام، والمفاوضات الحقيقية الجادة، عبر محاولاته المستميتة، لإفشال أي جهود مبذولة، لاستئناف المفاوضات على أسس ومرجعيات واضحة".

وتابعت: "بالأمس وقبيل زيارة "جاريد كوشنير" كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة، تفاخر نتنياهو ببدء العمل في بناء مدينة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، واليوم وبعد ساعات قليلة من مغادرة "كوشنير" للمنطقة، أفاد الإعلام العبري بأن نتنياهو منح الضوء الأخضر للجنة التخطيط والبناء اللوائية التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، لبناء أكثر من 7 آلاف وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات القدس المحتلة، وذلك في إطار المشروع الإسرائيلي الاستعماري، الهادف إلى تهويد المدينة المقدسة، ومحيطها بالكامل".

وأدانت الوزارة التغول الاستعماري الاستيطاني، مؤكدة أن الاستيطان برمته باطل، وغير شرعي، وغير قانوني، وفقا للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، واتفاقيات جنيف، والقدس الشرقية المحتلة هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 67، وهي عاصمة دولة فلسطين الأبدية.

وقالت: "إن سياسات نتنياهو وقراراته الاستيطانية التصعيدية تتحدى بشكل يومي جميع الشرعيات الدولية، وتستخف بها، كما أنها تكشف عن الضعف الكبير الحاصل في مواقف الدول التي تدعي الالتزام بالقانون الدولي، والشرعية الدولية، وتظهر حرصها على السلام، وفقا لحل الدولتين، ولم يعد شعبنا بحاجة لبيانات الإدانة، والشجب الدولية للاستيطان، وصيغ التعبير عن المخاوف والقلق من تداعياته على السلام، وحل الدولتين، خاصة وأن إسرائيل كقوة احتلال تواصل، وبعنجهية واضحة سرقة الأرض الفلسطينية المحتلة، والاستيطان فيها، على مرأى ومسمع من الأمم المتحدة، ومنظماتها، ومن الدول، التي تشاهد يوميا جرافات الاحتلال، وهي تدفن حل الدولتين، وتبني نظام تمييز عنصري (أبرتهايد) بغيض في فلسطين المحتلة، دون أن تحرك ساكنا".