نهاد الطويل - بمشاركة سجى الحج حسين - النجاح - تفاقمت في الفترة الأخيرة ظاهرة غير مسؤولة وهى الإعلان عن "علاجات طبية" وأعشاب يزعم مروجوها أنّها علاج للعديد من الأمراض المستعصية من خلال بعض الصحف والمجلات والقنوات الفضائية التي تبث من الدول المجاورة وتضمنت معلومات مضللة لمسميات أدوية أو مستحضرات صيدلية غير مرخصة من قبل وزارة الصحة.

وزارة الإعلام كانت قد حذرت مؤخرا من التعاطي مع مثل هذه الإعلانات مطالبة في الوقت ذاته الجهات المعنية بالوقوف عليها ومحاسبة مروجيها والأدوية غير المرخصة، وقال الوزارة في بيان صدر عنها : إننا أمام اعلانات تضليلية تسوق للوهم ورغبة في الثراء السريع على حساب جيوب الفقراء .

مدير دائرة الترخيص في وزارة الصحة د. عبد الأحمد أكد أن وزارته تراقب السوق وتعمل في الوقت المناسب لضبط أي منتج غير مسجل،حيث يتم مصادرته فورا من الأسواق.

وقال الأحمد لـ"النجاح الاخباري" أن الوزارة قامت مؤخراً بمصادرت عشرات الأصناف من الأعشاب والخلطات غير المرخصة في مواقع شبه صحية يتم الترويج لها عبر اعلانات مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل اعلامية خارجية ويتم تسويقها عبر وكلاء في مدن الضفة .

ارقام مقلقة ..

ويشير د.الأحمد أنّ هناك المئات من اصناف الأعشاب والنباتات التي يتم استخدامها او الترويج لها بشكل عشوائي دون ادنى دراية او وعي من قبل المستهلكين  حيث يدفع المواطن الثمن من صحته عدا عن كونها مضيعة للوقت والمال.

ورأى الأحمد أن الضرر الأكبر يكمن في احتواء هذه الخلطات أكثر من مادة فعالة يمكن أن تؤثر إيجابياً فى علاج مرض ما وتسبب كارثة صحية على مريض يعانى من قصور فى الأجهزة مثل الكلى أو الكبد أو إرتفاع ضغط الدم أو السكر وخلافة .

وحول السبل الكفيلة للحد من هذه الفوضى التي تمس الأمن الصحي للمواطنين ، شدد الأحمد على أنّ المروجين الذين يتم ضبطهم تصادر منهم المستحضرات ويتم أخذ تعهد عليه لعدم العودة الى الترويج حيث يتم أخذ اجراءات عقوبية أخرى وتحويلة للّجنة.

وتابع : وفي حال كان المضبوط أحد اصحاب الشهادات في وزارة الصحة يتم سحب الشهادة منه ويتم عرضه على النيابة فورا".

عن غوغل

نصيحة ..

د.فيحاء البحش أامينه سر جمعيه حمايه المستهلك بمحافظة نابلس قالت: " نحن من العام الماضي نتابع هذه المستحضرات والخلطات في الأسواق وأنا شخصياً قمت بعمل بحث حول تأثير هذه الأعشاب ولاحظت أنه لا يوجد لها أي تأثير ايجابي وبدورنا كحماية مستهلك أصدرنا بياناً لوزارة الصحة لخطورة هذه المستحضرات.

وتضيف البحش لـ"النجاح الاخباري" : يأخذ الأفراد هذه الخلطات بشكل كبير ليكون أثرها أسرع هكذا يعتقدون ولكنهم  يضرون انفسهم لأن تأثيرها السلبي أكبر  وخاصة على الخلايا".

 وتطالب البحش بضرورة تشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية ما يضمن عدم تناول أي عشبة الا أن يكون عليها موافقة أو مسجلة بوزارة الصحة.

على من تقع المسؤولية ..

ورأت خبيرة التغذية رزان حجاوي أن الخلطات بشكل عام مضرة واذا ناسبت حالات مرضية معينة فليس بالضرورة أن تناسب حالة أخرى.

وتنصح حجاوي من خلال "النجاح الإخباري" إذا سمعنا بخلطة معينة ولا بد من استخدامها يجب أخذها بشكل قليل وعدم الإكثار منها لأن لها آثرسيء في حال تم تناولها  بكميات كبيرة وعدم تركها منقوعة لفترات طويلة لأن أضرارها تترسب.

وذكرت حجاوي أن بعض العاملين في محلات العطارة يجهلون الطب البديل وليس لديهم أي علم أو دراية بمدى خطورة الترويج لمثل هذه الأصناف العشبية.

وقالت حجاوي أن دور وزارة الصحة غير كاف لوحدها ويجب أن يكون هناك توعية من الإعلام وأخصائيي التغذية في المحافظات.

وترى خبيرة التغذية في نابلس مرح شخشير أن تأثير الخلطات والأعشاب على المستهلك يعتمد على نوع المكونات المستخدمة في المستحضر وخاصة أعشاب التنحيف بما تحمله من مضاعفات جانبية وأضرار أكثر من الفوائد.

وقال الشخشير أنّ المسؤول بالنهاية تقع على عاتق المستهلك من جهة ومن يشجع على استخدام الأعشاب وينشرها بين الناس من جهة أُخرى، واخيراً من يعمل على الترويج لمثل هذه الأصناف غير المسجلة في قوائم وزارة الصحة .

ويرى البعض أنّ تزاحم الناس على مثل هذه العلاجات العشبية توجه قد يكون مشروع في ظل ارتفاع تكاليف التشخيص والكشفيات لدى الأطباء.

ورغم عدم وجود احصائيات رسمية توثق حجم الإقبال المحلي على الأعشاب والخلطات الشعبية الا أنّ السنوات الماضية شهدت تهافتا غير مسبوق من قبل المواطنين على شراء الأعشاب المستخدمة في علاج العديد من الأمراض المستعصية كأمراض الكلى والسكر وحب الشباب وتساقط الشعر وتخفيف الوزن أيضاً وغيرها من الأمراض التي انتشرت بكثرة في الآونة الأخيرة.