وكالات - النجاح - أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن الحركة الأسيرة قدمت خلال العام الجاري 4 شهداء من أبنائها في سجون الاحتلال، وجميعهم استشهدوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي.

وأوضح مدير المركز الباحث رياض الأشقر، أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 وصل إلى 226 شهيدًا، بينهم (71) استشهدوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي، و(73 ) بسبب التعذيب، و( 75 ) نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال مباشرة، و(7) أسرى استشهدوا جراء إصابتهم بالرصاص وهم داخل السجون.

وبين الأشقر أن أربعة من الأسرى استشهدوا خلال العام الجاري، أولهم الأسير نور رشاد البرغوثي (23 عامًا)، من قرية عابود قضاء رام الله، والذي استشهد في شهر نيسان/ أبريل، داخل سجن النقب الصحراوي بعد تعرضه لحالة إغماء شديدة وتأخر إدارة السجن في نقله وإنعاشه لأكثر من نصف ساعة. وكان اعتقل في فبراير/ شباط 2017، وحكم عليه الاحتلال بالسجن الفعلي لمدة 8 سنوات، وما يزال جثمانه محتجزًا حتى اللحظة.

والشهيد الثاني هو الأسير سعدي خليل الغرابلي (75 عامًا) من سكان حي الشجاعية بقطاع غزة، والذي استشهد في يوليو/ تموز الماضي، بعد اعتقال استمر 26 عامًا، حيث كان يقضى حكمًا بالسجن المؤبد.

والشهيد الثالث هو الأسير داود طلعت الخطيب (41 عامًا) من سكان مدينة بيت لحم، وكان اعتقل عام 2002 وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 18 عامًا، وقد أمضى معظم محكوميته وكان من المفروض أن يتم إطلاق سراحه في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، إلا أنه استشهد قبل موعد حريته بثلاثة أشهر فقط نتيجة الإهمال الطبي.

وكان آخر شهداء الحركة الأسيرة خلال العام الجاري هو الأسير كمال نجيب أبو وعر (46 عامًا) من سكان بلدة قباطية جنوب جنين بعد 17 عامًا ونصف من الاعتقال، حيث كان يقضى حكمًأ بالسجن المؤبد المكرر 6 مرات، وأصيب خلال فترة اعتقاله بسرطان الحلق والأوتار الصوتية بالإضافة إلى تكسّر صفائح الدم.

وعانى الأسير أبو وعر من مرض السرطان في الحنجرة منذ بداية العام 2019، وتراجعت صحته بشكل متسارع نتيجة عدم تلقيه إي علاج مناسب، كما أصيب بفيروس كورونا في شهر يوليو/ تموز الماضي، وقبل استشهاده بخمسة أشهر أصيب بورم سرطاني جديد في الحنجرة أفقده القدرة على الكلام وتناول الطعام.

وفى العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني، تعرض الأسير أبو وعر لانتكاسة صحية جديدة نقل على أثرها بشكل عاجل إلى مستشفى "اساف هروفيه" حيث أعلن عن استشهاده عصرًا، وحتى اللحظة ما يزال جثمانه محتجزًا لدى الاحتلال ويرفض تسليمه لذويه.

وطالب الأشقر بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للنظر في ظروف استشهاد الأسرى خلف القضبان وخارجها، والضغط على الاحتلال لوقف حالة القتل البطيء التي يمارسها بحقهم، حتى لا يبقى شبح الموت يختطفهم بشكل مستمر.