نابلس - النجاح - في إطار الحراك الشعبي الداعم والمساند للأسير ماهر الأخرس الذي يخوض معركة الكرامة بالإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم 79 على التوالي، اعتصم نشطاء ومتضامنون اليوم في مقرات الصليب الأحمر بالضفة والقطاع، مطالبين بالإفراج الفوري عن الأسير الذي يعاني أوضاعاً صحية خطيرة.

وخلال وقفة تضامنية مع الأسير الأخرس في مقر الصليب الاحمر في مدينة البيرة صباح اليوم، دعا رئيس الهيئة العليا لمتابعه شؤون الأسرى في الضفة الغربية، أمين شومان، إلى تكثيف الفعاليات التضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الأسير الأخرس.

وقال شومان خلال الوقفة، "إن هذه الوقفة التي تنظمها كافة مؤسسات المعنية بالأسرى والقوى والفعاليات المساندة لهم وعائلات الأسرى، تأتي تأكيداَ على ضرورة استمرار الحراك الشعبي الاسنادي للحركة الأسيرة الفلسطينية داخل سجون الاحتلال.

ووجه شومان رسالة اعتزاز وإكبار للأسير الأخرس قائلا:"  نقول للأسير الأخرس وجميع الأسرى في سجون الاحتلال إننا معكم وبكم سننتصر وأنكم توحدوننا في الميدان، وأنك حتما منتصر كما كل الأسرى الذين خاضوا هذه المعارك البطولية وسطروا بطولاتهم الفردية".

وشارك في الوقفة عائلات الأسرى وممثلي الأحزاب والفصائل ونشطاء إلى جانب الأسرى المحررين المعتصمين في مقر الصليب الأحمر لليوم الثاني على التوالي.

ورفع المشاركون صور الأسير الأخرس وشعارات تطالب بضرورة العمل على الإفراج عنه وباقي الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.

ومن جهته قال رئيس هيئة شؤون الأسرى و المحررين قدري أبو بكر إن إدارة مصلحة السجون ومخابرات الاحتلال حاولت أكثر من مرة الاحتيال على إضراب الأخرس من خلال وعود بالإفراج عنه أو ما قامت به بتجميد الحكم الإداري خلال وجوده في المستشفى.

وأشار أبو بكر أنه تواصل شخصيا مع الأسير الأخرس الذي أكد له رفضا لكافة العروض التي قدمت له والتي لا تتضمن الإفراج الفوري عنه، وأنه أكد أن إضرابه ليس شخصيا وإنما إضراب باسم كافة الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال.

وتتواصل الفعاليات المساندة للأسرى الأخرس منذ أيام، وعلى رأسها الفعاليات الاعتصام في مقار الصليب الأحمر الدولي في جنين وطولكرم ورام الله، والتي يقودها أسرى محررين بعضهم خاضوا الإضراب المفتوح عن الطعام في السجون في فترات سابقة.

من جهته قال الأسير المحرر خضر عدنان و المعتصم في مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة منذ يوم أمس، قال أنه بعد سته أيام من الاعتصام في جئنا هنا لنصرخ ونكون أقرب إلى الرئاسة والحكومة والمؤسسات الدولية والحقوقية، ليصل صوتنا إلى الكل الفلسطيني.

وتابع:" لا عداء بيننا وبين أي مؤسسة دولية، ولكن تقصير الصليب الأحمر قاد لصمت مؤسسات أممية أخرى صمتت وخلال هذا الصمت ربما نفقد "ماهر الأخرس" شهيدا وتكون هذه المؤسسات شريكة بقله".

وقال عدنان:" إن الاحتلال يحرض على ماهر الأخرس في المحكمة والاعلام العبري والموقف جيدا، بناء على التحركات في الشارع فإذا شعر أن الشعب الفلسطيني محرضة لتحرير الأسرى، فعلينا الأن الخروج أكثر والغضب أكثر.

وفي طولكرم اعتصم ذوو الأسرى والمتضامنون معهم أمام مكتب "الصليب الأحمر" تضامنا مع الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس، وإكراما لروح الشهيد سمير حميدي الذي تحتجزه سلطات الاحتلال منذ 9 أيام، بعد إطلاق النار عليه على حاجز "عناب".

وحيا المعتصمون من ممثلي فصائل العمل الوطني وحركة الشبيبة الطلابية ومجلس طلبة جامعتي خضوري و"القدس المفتوحة"، والشبيبة الثانوية، صمود الأسير الأخرس المضرب منذ 79 يوما، رافعين صوره إلى جانب صور الشهيد حميدي، مطالبين "الصليب الأحمر" والمؤسسات الدولية الإنسانية والحقوقية التدخل العاجل لإنقاذ حياته، والضغط على الاحتلال بالإفراج عن جثمان الشهيد حميدي.

وشددوا على ضرورة تكثيف وقفات التضامن مع الأسير الأخرس وكافة الأسرى في سجون الاحتلال الذين سطروا بصمودهم كافة أشكال النضال، في هذا الوقت الذي يعانون من أشد أنواع الظلم، والاعتقال الإداري والعزل الانفرادي والتنقلات التعسفية والاستفزازية، والإهمال الطبي المتعمد.

وسلمت قيادة الشبيبة الفتحاوية مذكرة للصليب الأحمر للتدخل الفوري والعاجل لتسليم جثمان الشهيد حميدي، معتبرين احتجاز جثمانه مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية واتفاقية جنيف.

وحذرت والدة الأسير ماهر الأخرس، من تدهور الوضع الصحي لابنها. ووصفت حالته بالمتدهورة، مناشدة قوى العالم وكل من يستطيع المساعدة لإنقاذه من الموت والإفراج عنه فورا.

كما ناشد والد الشهيد حميدي كافة المؤسسات والجهات الحقوقية والصليب الأحمر بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال لتسليم جثمان نجله، حتى يتسنى للعائلة تكريمه بدفنه وفق ما يليق بالشهداء.

بدوره، قال أمين سر حركة فتح إقليم طولكرم إياد الجراد إن الجميع هب للتضامن مع الأسير الأخرس الذي يناضل بإضرابه عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري المخالف لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، في الوقت الذي تقف فيه الحركة الأسيرة بكل مكوناتها معه.

وأضاف "توجهنا بدعوات ومطالبات إلى كافة المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر للضغط على الاحتلال لتسليم جثمان الشهيد حميدي لدفنه بطريقة تليق بالشهداء".

وفي غزة اعتصم نشطاء ومتضامنون اليوم الثلاثاء، بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، للمطالبة بالضغط من أجل إطلاق سراح الأسير ماهر الأخرس.

وكانت اللجنة الشعبية لنصرة الأسير ماهر الأخرس، أعلنت بدء الاعتصام المفتوح أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة للمطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ حياة المعتقل الإداري الأخرس.

وذكرت اللجنة الشعبية أن الاعتصام سيبدأ من الساعة العاشرة صباح اليوم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، داعيةً النشطاء والمتضامنين ووسائل الاعلام للمشاركة في هذا الاعتصام المفتوح.

من ناحيته، أوضح المتحدث باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى محمد الشقاقي، أن فعاليات الحراك الشعبي باتت أكثر قوة مع وصول الوضع الصحي للأسير الأخرس إلى مرحلة الخطورة الشديدة.

وقال:  "نحن أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة للاعتصام والتضامن مع الأسير الأخرس، بعد تخاذل وتقصير كافة المؤسسات الدولية والحقوقية معه."

وأكد، أن الأسير الأخرس فضح تقصير وتخاذل كافة المؤسسات الدولية والحقوقية التي كانت تتغنى بحرية الأسرى وحقوق الانسان.

وأضاف: "نحن في مؤسسة مهجة القدس جلسنا أكثر من مرة مع رئيس اللجنة الفرعية للصليب الأحمر بغزة وأطلعناه على الوضع الصحي للأسير الأخرس، وفي كل مرة يقول لنا إن القرار النهائي بيد الاحتلال، لذلك نحن نضع الصليب الأحمر أمام مسؤولياته لإنهاء معاناة الأسير ماهر الأخرس."

وتابع:" وفقاً للقانون الدولي والإنساني هناك أعمال منوطة باللجنة الدولية للصليب الأحمر لإنهاء معاناة الأسير الأخرس."

ولفت إلى أن الحالة الصحية للأسير الأخرس صعبة جداً فهو لا يقدر على الحركة ولا الكلام وبات يفقد السمع والبصر، ويعاني من ضعف في التركيز، وبالتأكيد سيعاني من مضاعفات بعد وقف إضرابه عن الطعام.

وتأتي الاعتصامات في مقار الصليب الاحمر، كونها الجهة الدولية التي تتابع شؤون الأسرى، بعد تدهور وضع الاسير الصحي، وفي ظل رفض محكمة الاحتلال يوم أمس الافراج عنه، ومحاولتها الالتفاف على مطالبه.

وفي لبنان تم تنظيم وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر،  تضامنًا مع الأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام لليوم الـ 79 على التوالي في وضع صحي صعب.