النجاح - كشف الأسير محمد ناجي أبو حميد، من سكان مخيم الأمعري في رام الله، والمحكوم بالسجن المؤبد والقابع حالياً في سجن عسقلان الإسرائيلي، عن الإجراءات التعسفية التي تمارس بحق الأسرى وخاصة المرضى منهم، أثناء نقلهم بما يسمى "البوسطة"، والتي يشرف عليها قوات ما تسمى "نحشون" القمعية.

ووصف الأسير أبو حميد، خلال لقائه مع محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة، عملية النقل عبر سيارة البوسطة الحديدية بأنها مأساة بحد ذاتها، فهي تشبه التواجد في الجحيم، حيث يتم وضع الأسرى داخل زنازين ضيقة، مكبلي الأيدي والأرجل وجالسين على كراس حديدية مدببة بالغة البرودة، لساعات طويلة بدون ماء أو غذاء، وفي كثير من الأحيان لا يسمح لهم بقضاء حاجاتهم.

وأضاف أبو حميد أن عددا من الأسرى رفضوا تلقي العلاج وتنازلوا عن حقوقهم الطبية من خلال توقيعهم على أوراق رسمية، تجنباً لظروف النقل القمعية والمهينة التي يتعرضون لها خلال نقلهم عبر "البوسطة".

وناشد الأسير أبو حميد، عبر المحامي عجوة، كافة الجهات الإنسانية والحقوقية، ضرورة ممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الاحتلال من أجل توفير الحماية الطبية اللازمة والملائمة للأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية.

وفي ذات السياق، اشتكى الأسير المريض أحمد المغربي من مخيم الدهيشة في بيت لحم، والمحكوم 10 مؤبدات، ويقبع حالياً في زنازين العزل الانفرادي في سجن مجدو، من المعاملة القاسية التي يتعرض لها أثناء نقله في "البوسطة" إلى المستشفى، حيث يعاني الأسير من مرض يسبب له تفتتا في العضلات، وتضخما في عضلة القلب، كما يعاني أيضاً من التهابات في المثانة.