النجاح - يحبس العالم في هذه الأثناء أنفاسه الأخيره، فيما تُراقب العينين ساعة "الستوب ووتش" التي تم ضبط توقيتها على الخامسة تماما بتوقيت مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، لسماع خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يُشكل تحديًا جديدًا للإدارة الأميركية التي تعتقد أنها تهيمن بقراراتها على دول الشرق الأوسط والعالم النامي، ومثلما قال في المرات السابقة لا سيكرر الرئيس رفضه هذه المرة لكل محاولات التهويد والتصفية للقدس والمقدسات الإسلامية، والقضية الفلسطينية، معلنًا للعالم أجمع أن القرار الفلسطيني مستقل ولن تستطيع قوة في العالم النيل منه، مهما تجبَّرت بمواقفها، وحشدت لدعمها.

ويلقي رئيس دولة فلسطين محمود عباس، عند الساعة الخامسة من مساء اليوم الثلاثاء، بتوقيت القدس العاصمة، كلمة هامة أمام مجلس الأمن الدولي الذي يعقد جلسة استثنائية لهذا الغرض برئاسة دولة الكويت.

وستمثل كلمة الرئيس المنتظرة، رؤية للسلام ومرحلة جديدة للصراع، بحيث تحتل القدس ومقدساتها، وثوابتنا الوطنية التي لن نتخلى عنها، جوهر الخطاب، في إشارة واضحة إلى أن مرحلة جديدة من النضال قد بدأت، للحفاظ على الهدف الجامع لشعبنا، وللامة العربية وللعالم بأسره، وهي قضية القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبتراثها وتاريخها الذي يحاول البعض تزويره لتبرير مخالفته لكل القوانين والشرائع الدولية، التي أكدت على الدوام فلسطينية القدس وعروبتها".

وتكتسب كلمة الرئيس أهمية بالغة في ضوء حساسية المرحلة وخطورتها في التاريخ النضالي الفلسطيني، ما يتطلب مواقف فلسطينية وعربية واضحة، لمواجهة الأخطار المحدقة بقضيتنا الوطنية، خاصة أن المعركة الحالية حول القدس سترسم ملامح المنطقة في المستقبل.

وستعكس الكلمة الموقف الوطني الذي يجسد وحدة المصير، حفاظا على القدس وعلى التاريخ المشترك، بهدف إسماع العالم صوتا فلسطينيا واحدا داعما للثوابت الفلسطينية، ومحافظا على القدس في مواجهة التحديات الخطيرة، من أجل الحفاظ على الأمل  في ظل الظروف المعقدة، بما يسهم في تحقيق آمال وتطلعات شعبنا بالحرية والاستقلال.

وفي ذات الوقت تعد كلمة الرئيس اليوم رسالة جلية للعالم بأسره، بأن العدل والسلام والأرض هي الطريق الوحيد لشرق أوسط آمن ومستقر، ولعالم ومزدهر وخالٍ من الإرهاب والعنف الذي ندينه، وأنه لا يمكن تحقيق الأمن والسلام ما لم ينعم شعبنا بحقوقه وينتهي الاحتلال المصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف، وتقام دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذي يتطلب تحركا فاعلا من مجلس الأمن الدولي باتجاه تنفيذ قراراته ذات الصلة.  

وكان الرئيس وصل فجر الاثنين، مدينة نيويورك، وكان في استقبال سيادته، نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، وسفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، ورئيس بعثة فلسطين في واشنطن حسام زملط.

ويرافق الرئيس إلى نيويورك، وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف.