النجاح الإخباري - طالب مركز عدالة للمعلومات القانونية، بإعادة فتح ملف التحقيق بملابسات حادثة الإعدام الميداني للشهيد محمد أبو خلف.

كما طالب باتباع آليات وإجراءات تحقيق مهنية وموضوعية، بعد رفض سلطات الاحتلال فتح تحقيق بالقضية.

وفي 24 أبريل/نيسان 2016، قدم مركز عدالة استئنافًا ضد قرار وحدة التحقيق "ماحش" والقاضي بإغلاق ملف التحقيق بملابسات إعدام الشاب محمد أبو خلف بدم بارد على يد أفراد قوات حرس الحدود.

واستشهد خلف (19 عامًا) من القدس برصاص قوات الاحتلال بمنطقة "باب العمود" شرقي القدس في 19 فبراير 2016، وزعمت تلك القوات في حينه أن عملية إطلاق النار على أبو خَلف جاءت على إثر محاولته طعن أحد افراد الشرطة الموجودين بالمكان.

وطالب مركز عدالة وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش"، بالتحقيق في ملابسات الحادثة، من خلال رسالة خطية وجهها المركز عقب الحادثة باسم والد الشهيد أبو خلف.

وأغلقت وحدة التحقيق مع أفراد شرطة الاحتلال ملف التحقيق رداً على الرسالة، زاعمةً انعدام وجود شبهات لارتكاب مخالفة جنائية.

وزعمت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش" في تصريحها الرسمي، أن عملية إطلاق النار المُكثف صوب جسد القتيل العلوي رغم سقوطه أرضًا وفي ظل غياب خطر ملموس قد يشكله، ما هي إلا "ردة فعل طبيعية وتلقائية من أفراد الشرطة".

بينما أظهرت الأدلة المرئية أن إطلاق النار على الجزء العلوي من جسد الشهيد استمر، رغم سقوطه أرضًا ورغم انعدام أي خطر ملموس قد يشكله بحالته التي هو عليها.

وعرض المحامي محمد بسام محاجنة أدلة إضافية عينية تشير إلى عكس ما ادعته شرطة الاحتلال بشأن انعدام وجود شبهات جنائية، بل على العكس تشير إلى حاجة ملحة وفورية لإعادة فتح ملف التحقيق بمقتل أبو خلف.

وقدم محاجنة أدلة مرئية وأشرطة مصورة توثق بشكل واضح أن إطلاق النار تجاه الشهيد أبو خلف لم يكن "تناسبيا"؛ من ناحيتين رئيستين: كثافته، حيث كشف تقرير التشريح الطبي عن وجود 37 عيارًا ناريًا في جسد الشهيد وزمنه الذي امتد على مدار 9 ثوان متتالية.

وأشار إلى شهادة أحد أفراد الشرطة بأنه أطلق النار صوب الجزء العلوي من جسد الشهيد، وكذلك شهادة شرطي آخر من الموجودين بمكان الحادثة، التي ادعى فيها أنه استمر بإطلاق النار على أبو خلف رغم وقوعه أرضًاً وانعدام أي خطورة عينية قد تبدر عنه، فضلًا عن تجاهل استنتاجات وتوصيات تقرير تشريح الجثمان.