النجاح الإخباري - شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، في تجريف أراضٍ للمواطنين لشق طريق استيطاني في منطقة واد اللزّام ببلدة قباطية جنوب جنين، بهدف ربط مستوطنات مقامة على أراضي عرابة وبلدات مجاورة، مروراً بمركة ومسلية وقباطية.

وذكرت مصادر صحفية بأن خمس جرافات بدأت أعمال شق الطريق انطلاقاً من أراضي بلدة عرابة، فيما أوضح مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق اغبارية أن هذه الأعمال تأتي بعد نحو شهرين من إصدار حكومة الاحتلال 15 قراراً بوضع اليد على أراضٍ تبلغ مساحتها نحو 178 دونماً، لشق طريق استيطاني بطول يقارب 11.5 كيلومتراً، يربط مستوطنة "عيمق دوتان" بمستوطنة "نوعا".

وأشار اغبارية إلى أن نحو ثلث الأراضي المستهدفة بالقرارات العسكرية يتداخل مع مناطق مصنفة "أ"، الخاضعة إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية، لافتاً إلى أن أعمال التجريف الفعلية بدأت اليوم، وأن المساحات المستهدفة على الأرض تتجاوز، وفق المعطيات المتوفرة، ما شملته القرارات العسكرية.

وأضاف أن شق الطريق يتزامن مع تصعيد الإجراءات العسكرية في محافظة جنين، بما يشمل تركيب بوابات حديدية وإغلاق حواجز ومداخل بلدات وقرى، الأمر الذي يقيّد حركة المواطنين ويؤثر في حياتهم اليومية، بما فيها القطاعات التعليمية والاقتصادية والزراعية والصحية.

وحذّر اغبارية من أن هذه الإجراءات تهدف إلى عزل بلدات وقرى جنوب جنين عن المدينة وتقطيع أوصال التجمعات السكانية، والحد من وصول المواطنين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، معتبراً أنها تخدم مخططات التوسع الاستيطاني والضم والسيطرة على الأراضي.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن جرافات الاحتلال أغلقت مداخل دوار البادية شرق مدينة جنين بالسواتر الترابية، بالتزامن مع إغلاق البوابات الحديدية في المنطقة، ما يزيد صعوبة تنقل المواطنين وحركة المركبات بين المدينة والتجمعات المحيطة بها.

وأكد اغبارية أن استمرار هذه الإجراءات يهدد الأراضي الزراعية والمصالح الاقتصادية، ويعمّق معاناة المواطنين في ظل التوسع الاستيطاني المتواصل في المحافظة.