النجاح الإخباري - دعت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تكثيف الضغط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي على الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتفعيل شبكة الأمان المالي العربية والإسلامية لدعم الحكومة الفلسطينية.

جاء ذلك خلال كلمة دولة فلسطين التي ألقتها شاهين، اليوم السبت، أمام الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.

وأكدت شاهين أن الشعب الفلسطيني يواجه، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، جرائم وصفتها بأنها من أبشع ما شهده القرن، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وشددت على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي والدول الداعمة للعدالة وسيادة القانون الدولي الإجراءات القانونية والأخلاقية اللازمة لوقف العدوان وإرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، مؤكدة مسؤولية الدول الأعضاء في المنظمة تجاه الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

ودعت إلى ممارسة مختلف أشكال الضغط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع على الأرض وفرض الضم بالقوة، مؤكدة تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية المشروعة رغم التحديات والمعاناة المتواصلة.

وحذرت شاهين من مخاطر المشروع الاستيطاني في منطقة E1، وما يرتبط به من توسع استيطاني ومصادرة للأراضي الفلسطينية، وما يشكله من تهديد للتواصل الجغرافي الفلسطيني وتقويض فرص تحقيق السلام.

وطالبت منظمة التعاون الإسلامي بالعمل على تشكيل شبكة حماية وإسناد للدول التي تتخذ إجراءات عقابية بحق الاحتلال الإسرائيلي، بما يعزز قدرتها على مواصلة هذه الخطوات في إطار القانون الدولي ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

وفيما يتعلق بمدينة القدس، حذرت شاهين من تصاعد الاقتحامات والانتهاكات التي تستهدف المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات فرض وقائع جديدة تمس الوضع القانوني والتاريخي القائم، مشيرة إلى تداعيات هذه الممارسات على حرية العبادة والاستقرار في المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي، أكدت التزام الحكومة الفلسطينية بتنفيذ خطتها الإصلاحية والوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية، رغم الحصار المالي والاقتصادي المستمر واحتجاز سلطات الاحتلال أموال المقاصة الفلسطينية، التي قالت إن قيمتها بلغت نحو 7 مليارات دولار.

ودعت الدول الأعضاء إلى تفعيل شبكة الأمان المالي العربية والإسلامية وتقديم الدعم اللازم للحكومة الفلسطينية، بما يمكّنها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني.

كما تطرقت إلى الهجمة الإسرائيلية المتواصلة على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ومقراتها، مؤكدة أهمية دور الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، ومطالبة بتكثيف الدعم المالي والسياسي لها وضمان استمرار عملها وفقاً للتفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة.

وأكدت شاهين في ختام كلمتها أهمية تعزيز التضامن الإسلامي وتوحيد المواقف والتحرك الجماعي على المستويين الدولي والقانوني، بما يسهم في وقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.