نابلس - النجاح الإخباري -  انطلقت، اليوم الثلاثاء، في العاصمة الأردنية عمان، أعمال مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية، برعاية وزير الزراعة الأردني صائب خريسات، وبمشاركة دولة فلسطين، ووزراء الزراعة في دول المشرق العربي، وممثل عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، وعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والتجارية الإقليمية والدولية.

ويستمر المؤتمر، الذي تنظمه الجمعية الأردنية لمنتجي ومصدري الخضار والفواكه، على مدار يومين، ويهدف إلى تعزيز ربط المنتجات الزراعية في دول المشرق العربي بالأسواق الخليجية والأوروبية، ودعم التكامل الزراعي والاستثماري بين دول المنطقة.

وفي كلمة ألقاها وزير الزراعة رزق سليمية، عبر تقنية "زوم"، خلال الجلسة الافتتاحية، أكد أن ما حدث ويحدث في قطاع غزة والضفة الغربية يجب ألا ينظر إليه فقط باعتباره مأساة إنسانية أو كارثة زراعية، بل باعتباره أيضا درسا استراتيجيا لدول المشرق العربي.

وقال إن ما جرى أظهر كيف يمكن أن يتحول الغذاء والماء والطاقة والأرض والإنتاج الزراعي إلى أدوات للصراع، مشيرا إلى أن تدمير الأراضي الزراعية واستهداف مصادر المياه وتوقف الزراعة وقطع سلاسل الإمداد، يجعل الحصول على الغذاء والماء تحديا كبيرا.

وأضاف سليمية أن الأمن الغذائي جزء من الأمن الوطني والإقليمي، والأمن المائي جزء من أمن الإنسان، فيما تمثل الزراعة جزءا من منظومة الصمود والبقاء.

وتساءل عن مدى استمرار التعامل مع الزراعة باعتبارها قطاعا اقتصاديا عاديا، مؤكدا أن الوقت حان للتعامل معها باعتبارها قطاعا استراتيجيا للدفاع عن الإنسان والأرض والماء، ومن هنا تأتي أهمية التكامل بين دول المنطقة.

من جهته، قال وزير الزراعة الأردني صائب خريسات إن المؤتمر يعقد في فترة تشهد تغيرا متسارعا في خريطة الزراعة والتجارة الزراعية وسلاسل الإمداد، وظهور كلف إضافية نتيجة الظروف والتحديات الراهنة.

وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها دول الإقليم والحكومة الأردنية أسهمت في تخفيف آثار هذه الظروف والتحديات على تدفق السلع وانسيابها، مؤكدا أن سلاسل الإمداد لم تتوقف نهائيا خلال الفترة الماضية.

وشارك وفد وزارة الزراعة الفلسطينية في أعمال المؤتمر وجلساته الحوارية، التي تناولت أربعة محاور رئيسية، هي: الأمن الغذائي، والحلول المالية، والشهادات والمعايير، والخدمات اللوجستية والشحن.

وشهد المعرض الزراعي المصاحب للمؤتمر مشاركة ست شركات زراعية فلسطينية، لعرض منتجاتها والتعريف بها، والتواصل المباشر مع المستوردين وسلاسل التوزيع وشركات التصنيع الغذائي من دول الخليج وأوروبا، إلى جانب عقد لقاءات أعمال ثنائية بين الشركات الفلسطينية والمشترين والمستثمرين المشاركين.

وتأتي المشاركة الفلسطينية في إطار الجهود الرامية إلى فتح آفاق تصديرية جديدة أمام المنتجين الزراعيين الفلسطينيين، وتعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية، والاستفادة من فرص التعاون والاستثمار التي يوفرها المؤتمر، الذي يتضمن جلسات حوارية وورش عمل تطبيقية ومساحات لعرض الفرص.

وضم الوفد الفلسطيني وكيل مساعد القطاع الاقتصادي طارق أبو لبن، ممثلا عن وزير الزراعة رزق سليمية، وأيمن حجازي، المنسق والمشرف على الجناح الفلسطيني.