نابلس - النجاح - قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن جرائم الاحتلال ومستوطنيه تهديد حقيقي لجهود إحياء عملية السلام، وتعرقل أية جهود دولية مبذولة لخلق مناخات مواتية لإعادة إطلاق المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وفقا لمرجعيات السلام الدولية، وفي مقدمتها مبدأي الارض مقابل السلام، وحل الدولتين.

وأدانت الوزارة في بيان، اليوم الثلاثاء، موجات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل، والاعتداء عليها، واستهداف ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، وأشجارهم ومحاصيلهم الزراعية من قبل قوات الاحتلال، وميليشيات المستوطنين، ومنظماتهم الارهابية، تلك الموجات المتلاحقة المتصاعدة تضرب الارض الفلسطينية المحتلة، وتحول حياة الفلسطينيين الى جحيم لا يطاق، عبر سلسلة طويلة من التقييدات والاجراءات الاستعمارية التوسعية التي باتت تسيطر بشكل يومي على مشهد الحياة الفلسطينية.

واعتبرت أن المشهد المتواصل على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي والدول كافة "دليل واضح وموثق على معاداة دولة الاحتلال وأركانها المختلفة للسلام ولأية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ويعكس في ذات الوقت سياسة استعمارية احلالية عابرة للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة"، وهو ما أدى في الحقيقة الى تخريب جميع فرص السلام السابقة، ويهدد بإسقاط أية فرصة محتملة لتحقيق السلام. 

وأضافت، أن إمعان الحكومة الاسرائيلية في سرقة الأرض الفلسطينية وتخصيصها للاستيطان وطرد وتهجير المواطنين الفلسطينيين من منازلهم والسيطرة عليها أو هدمها بالقوة، هو رد اسرائيلي استعماري ميداني يستخف بمواقف الدول التي تعلن عن تمسكها بحل الدولتين، وهو ما يؤكد أن الاعلانات والمواقف الدولية الرافضة للاستيطان وللانتهاكات الاسرائيلية يجب أن تتجاوز مربعات المواقف الشكلية الى دائرة الفعل والخطوات العملية الكفيلة بحماية حل الدولتين، عبر الزام دولة الاحتلال بوقف كافة انتهاكاته بحق أبناء شعبنا ومقدراته.

وحمّلت الوازرة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائمها المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، وأرض وطنه، وأكدت رفضها المطلق لهذا العدوان الغاشم، ولهذا المشهد الدموي الارهابي المفروض على شعبنا منذ عشرات السنين، والذي يتكرر يوميا كما حصل بالأمس من الاستيلاء على 1500 دونم في الاغوار وتحويلها الى محميات طبيعية، واقامة بؤر استيطانية عشوائية في كل من جالود جنوب نابلس، وشرق مدينة الخليل، وهدم منازل ومنشآت وتهديد بالهدم كما يحصل في القدس بأحيائها المختلفة، وبشكل اساس في بلدة سلوان، وما حدث في بلدة حارس بمحافظة سلفيت، هذا بالإضافة الى تخريب وتقطيع الاشجار الفلسطينية كما حدث في بورين.