النجاح الإخباري -  قالت وزارة الأوقاف في تقرير صادر عنها اليوم الأحد، إن أكثر من 24 تدنيسا من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، شهده المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، فيمت تم منع رفع الأذان 46 وقتا في الحرم الابراهيمي الشريف بمدينة الخليل، خلال شهر كانون الأول الماضي.

وأستعرض التقرير واقع مدينة القدس والمسجد الاقصى، والاعتداء على الكنائس والمساجد، ومواصلة سياسة الحصار واطباق الخناق على المصلين من قبل سلطات الاحتلال، ومواصلة عملية المخططات التهويدية الرامية لتهويد وجه المدينة العربي الاسلامي.

وأشار التقرير الى أن الاحتلال فرض سياسة العقاب على رواد المسجد الاقصى، وحرم الآلاف من الصلوات فيه، وسط سماحه لقطعان مستوطنيه من تدنيسه، ورعايته لما تسمى منظمات من اجل الهيكل لدعواتهم التحريضية ضد المسجد الاقصى وموظفيه.

وشهد هذا الشهر قيام عناصر من مخابرات الاحتلال باقتحام المصليات المسقوفة في المسجد، وأجروا جولة بداخلها، وما يسمى قادة اتحاد منظمات جبل الهيكل دعت جمهور المتطرفين اليهود إلى اقتحام المسجد الأقصى المبارك وتحويل هذا الشتاء إلى "شتاء يهودي"، والبرنامج الذي أطلقه اتحاد منظمات الهيكل المتطرفة يتزامن مع ما يسمى عيد الأنوار اليهودي، وخوفاً من محدودية استجابة المستوطنين لدعوتها جندت تلك الجماعات كل قادتها التاريخيين أمثال جرشون سلمون، مؤسس "أمناء جبل الهيكل"، ويهودا غليك، واوري اريئل، وغيرهم، للدعوة والمساهمة في اقتحامات الأقصى بشكل يومي لتشجيع جمهورها المتطرف على مرافقتهم. وتقدمت "جماعات الهيكل " بطب للحكومة الإسرائيلية، لبناء مدرسة تلمودية في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، لتسهيل وتيرة تنفيذ اقتحاماتهم وأداء صلواتهم وتلقي دروسهم فيها، بهدف تهويده وإحكام السيطرة الكاملة عليه، معلنة أن الوقت الآن أصبح مناسبًا لكي تتقدم نحو الخطوة الأخطر والأكبر، وهي الوجود الدائم داخل الأقصى، عبر اقتطاع جزء من أرضه وتخصيصها لليهود.

وبحسب التقرير، تتوالى المخططات التهويدية بمدينة القدس من اجل اضفاء الطابع اليهودي وترويج الرواية الإسرائيلية.

وأشار التقرير الى الأنفاق والحفريات الجديدة التي تُجريها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجمعية "إلعاد" الاستيطانية أسفل الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، وتحديدا من منطقة "عين العذراء" باتجاه باب الرحمة على بعد 100-150 مترا من السور الشرقي للمسجد الأقصى، وهي قريبة من تلة ترابية مرتفعة تفصل بين العين وأساسات الأقصى وباحاته، ومخطط آخر في منطقة باب الخليل، حيث تعتزم بلدية الاحتلال تنفيذ مشروع سياحي ضخم في المنطقة، خلال العام 2021، ويتضمن المشروع إقامة ساحات وأسواق ومجمعات تجارية وسياحية، ومتحف تحت الأرض، لوصول السياح الأجانب واليهود إلى باب الخليل من خلال عدة ساحات قريبة.

وفي مسعى لربط مدينة القدس المحتلة بشطريها الشرقي والغربي بشبكة من المواصلات الخاصة في "الكيان الإسرائيلي"، وتقطيع الأحياء المقدسية وفصلها عن بعضها، بدأت "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" في بلدية الاحتلال بالقدس العمل على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع "القطار الخفيف".

ورصد التقرير الذي تعده العلاقات العامة بوزارة الأوقاف، قيام المتطرف يهودا عتصيون صاحب خطة تفجير قبة الصخرة، برفع مخططا للهيكل المزعوم أمام مجموعة من المستوطنين خلال اقتحامه للمسجد الأقصى، وقيام مستوطنين بوضع شمعدان لمناسبة ما يسمى "عيد الحانوكاه" أمام باب الأسباط في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى المبارك.

وواصل الاحتلال استهدافه لمصلى باب الرحمة بعدة اقتحامات، واستهدافه المباشر لكل من يتواجد بالقرب منه، وقيام عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال بمنع موظفي قسم النظافة من العمل في الجهة الشرقية (محيط مبنى ومُصلى باب الرحمة) دون أخذ موافقة مسبقة من الشرطة الاسرائيلية.

وشهد شهر كانون الأول الماضي، قيام جرافات بلدية الاحتلال بهدم سور مقبرة "الشهداء" الجزء الشمالي لمقبرة اليوسفية في منطقة باب الأسباط في القدس، تمهيدا لتنفيذ مخطط "مسار الحديقة التوراتية" في المكان. وانتهكت مجموعة من المستوطنين حرمة مقبرة باب الرحمة الملاصقة بالسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك والقت الحجارة بقصد تحطيم شواهد القبور.

الى ذلك، أضرم مستوطن النيران داخل كنيسة الجثمانية في منطقة وادي قدرون بالقرب من باب الاسباط في القدس، وحاول مستوطنان آخران اقتحام جامع حي بئر أيوب في بلدة سلوان، لكن تدخل الأهالي حال دون ذلك.

وفي هذا السياق، استهدف الاحتلال بقصفه لمناطق عدة في قطاع غزة، مسجد الودود في حي التفاح شرق مدينة غزة ولحقت به اضرار كبيرة.

وقال وكيل وزارة الاوقاف حسام ابو الرب، ان ممارسة الاحتلال التعسفية طالت المسجد الاقصى والابراهيمي ومساجد وكنائس، وإبعادات واعتقالات لحراس وسدنة الاقصى، وتحريضات عنصرية، بصورة متزايدة، محذرا من مخاطر التصعيد الإسرائيلي ضد القدس والمسجد الاقصى وأهله، ومطالبا العالمين العربي والإسلامي التعامل بمنتهى الجدية مع المخاطر المحدقة بالوجود الفلسطيني بالقدس وبالمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص.

وفي المسجد الابراهيمي واصل الاحتلال نفس السياسة كل شهر بمنع رفع الأذان لـ 46 وقتا تحت حجج واهية، ومارس سياسته التعسفية بتحديد اعداد المصلين خاصة وقت الجمعة.