رام الله - النجاح - سجّل الأسرى الجمعة انتصارا جديدا لهم، بإجراء أول اتصال هاتفي من معتقل النقب الصحراوي بأهاليهم، بعد خضوع إدارة السجون لإرادتهم، وبعد مماطلة طويلة دامت لأشهر.

وانتزع الأسرى في معتقل النقب بعد مماطلة وتسويف إدارة الاحتلال لاتفاق سابق مع قيادة الحركة الأسيرة، أوقف إضرابا مفتوحا عن الطعام، خاضه الأسرى للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم، إنجازا جديدا، تمثل في إجراء عدد من الأسرى اتصالات بذويهم خارج السجون عبر هواتف عمومية.

وقالت الحركة الأسيرة في بيان لها، إنه عقب عملية "التباطؤ والتلكؤ" من قبل السجان في تنفيذ التفاهمات التي اتفِق عليها بعد انتصار "معركة الكرامة الثانية"، تمكنت الحركة الأسيرة من إدارة معركة تثبيت وتنفيذ بنود الاتفاق التي حاول السجان التملص منها، والتلاعب في تفاصيلها.

وأضافت أنه بعد تركيب وتفعيل أجهزة الهاتف العمومي للأسرى صغار السن قبيل شهر "نؤكد أننا قد حققنا خطوة كبيرة في هذا الملف، فقد تمكن الأسرى في قسم 4 داخل سجن النقب من الحديث إلى ذويهم عبر الهواتف العمومية".

وأشارت إلى أنها لا تزال تراقب الخطوة الثانية، في طريق تحقيق هذا الإنجاز من خلال التزام إدارة السجون بتفعيل الهاتف العمومي في قسم (1) داخل سجن "رامون"، الأحد المقبل.

وبموجب الاتفاق بين الأسرى وإدارة السجون، سيسمح لكل أسير بإجراء مكالمة مدتها 15 دقيقة مع أسرته يوميا.

وقررت مصلحة السجون تفعيل الهواتف العمومية داخل قسم (1) في معتقل ريمون، الأحد المقبل، يليه تفعيلها داخل معتقل الدامون الخاص بالأسيرات الفلسطينيات، ثم تركيبها وتفعيلها لاحقاً داخل معتقل الرملة الخاص بالأسرى المرضى، بعد أن كانت ترفض السماح لهم سابقاً بالتواصل مع ذويهم. وبحسب ما ذكرت تلك الجهات، فإن الأسرى في المعتقلات احتجوا على خطوة الإدارة بعدم السماح لأسرى غزة باستخدام الهواتف العمومية، وتم الاتفاق على تواصل جميع الأسرى مع أهاليهم في جميع المناطق بما فيها أسرى قطاع غزة.

وكان الأسرى خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام في شهر نيسان/ أبريل الماضي، توقف بعد أن أعلنت إدارة السجون استجابتها لمطالبهم الخاصة بتحسين أوضاعهم داخل السجون، ومنها زيارة الأهل وتحسين الطعام وتركيب الهواتف، وإزالة أجهزة التشويش المسرطنة، وعدد من المطالب الأخرى.

ومن الجدير بالذكر أن سجن النقب الصحراوي أو معتقل "انصار3"  ارتبط منذ افتتاحه عام 1988 بالإنتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال، ويقع بالقرب من الحدود المصرية، يتوزع الاسرى به على ستة عشر قسماً.

أنشأه  الاحتلال في آذار 1988 لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الأسرى الذين تم اعتقالهم في الضفة والقطاع مع اندلاع الانتفاضة الأولى (1987-199).

أغلق سجن النقب عام 1996 ثم أعادت فتحه في نيسان 2002 لاستيعاب آلاف الفلسطينيين الذين اعتقلتهم لمشاركتهم في الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 200 وفي العام 2006 تم نقل لإشراف على السجن من سيطرة جيش الاحتلال إلى مصلحة السجون.

ويفتقر الأسرى لأدنى مقومات الحياة الإنسانية، فعمد الاحتلال على التشديد على عزله، فينامون على أسرة مكونة من لوح خشبي ومرتبة (فرشة) من الإسفنج بسمك 5 سم، ويعانون من العديد من الأمراض وخاصة آلام الظهر.