النجاح -  أكد وزير خارجية دولة فلسطين رياض المالكي اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بغالبية الاصوات، القرارات الأربعة الخاصة بدولة فلسطين، وتحت البندين الــ(7) والـ(2) لأجندة مجلس حقوق الإنسان، الذي يختتم أعمال دورته الـ40، في جنيف السويسرية.

وقال في بيان صحفي، اليوم الجمعة، إن هذا التصويت جاء رغم المحاولات الوضيعة في تقويض هذه القرارات، والتنمر والتسلط على الدول من أجل ثنيها عن التصويت لصالح الحقوق الفلسطينية، حيث صوتت الدول الاعضاء على القرارات التالية:

أولا: المستوطنات الاسرائيلية في الارض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ثانيا: حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

ثالثا: حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

رابعا: ضمان المساءلة والعدالة لجميع انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وشدد المالكي على أن النفاق، والكيل بمكيالين، لن يحمي حقوق الإنسان، ولكن المبادئ المدعمة بالخطوات العملية، والمساءلة هي الكفيلة في الحفاظ على هذه الحقوق وعلى القانون الدولي، وأن شكل التصويت أماط اللثام عن تلك الدول التي تدعي حقوق الإنسان، واحترام القانون الدولي، والتي أشبعت المجلس بالمواعظ حول القانون والمساءلة.

واستدرك، لكنها بالأساس دول منحازة إلى الاحتلال والاستعمار، وتصويتها السيء هذا، هو مشاركة في الجرائم التي تم تعريتها بتقارير شفافة ومستقلة من لجان تحقيق أممية ومستقلة، آخرها تقرير لجنة التحقيق بالانتهاكات الإسرائيلية أثناء المسيرات في غزة، إذ أكدت التقارير على جملة من أمور أهمها، أن اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، قيادة، وجنودا، يتعمدون عن قصد قتل المدنيين الفلسطينيين، والفئات المحمية، كالأشخاص ذوي الاعاقة، والاطفال، والنساء، والاطباء والصحفيين.

وقال المالكي إن "من يصوت ضد قرار يطالب بالمساءلة يشجع على قتل أطفال فلسطين".

وأشار المالكي إلى الجهود المكثفة أسقطت كافة المحاولات في تقويض البند السابع، وهو البند المخصص لحقوق الإنسان الفلسطيني، والذي أصبح شاهدا على الجرائم التي ترتكب ضد أبناء شعبنا من الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي، وشاهدا على تلك الدول التي تحترم حقوق الإنسان، وغيرها ممن يدعي المبادئ والقانون الدولي.

وشدد على أن هذا البند سيبقى دائما على أجندة مجلس حقوق الإنسان حتى انهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقال: إن "الإجماع الدولي على ضرورة مساءلة اسرائيل على جرائمها، يجب أن ترافقه خطوات عملية من أجل إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني في الانصاف، وممارسة حقه في تقرير المصير، وانهاء الاحتلال الاسرائيلي عن دولة فلسطين، واستقلالها بعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الى ديارهم بناء على القرار 194."

وأكد المالكي أن الدبلوماسية الفلسطينية ومن خلال بعثتنا في جنيف، عملت على الحفاظ على الاجماع الدولي على القرارات جميعها التي تم صياغة وتطويرها بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي، والمتسقة مع اهدافنا الوطنية في مساءلة مجرمي الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم التي يرتكبونها بشكل يومي بحق ابناء شعبنا، بما فيها تجفيف مستنقع الاحتلال ومنظومته المتمثلة بالاستيطان وارهاب المستوطنين.

وعبر المالكي عن ترحيبه باعتماد قرارات فلسطين وعن عميق شكره للدول الشقيقة والصديقة، على دورها وتصويتها، بما في ذلك اسقاطها لكافة المحاولات التي استهدفت تقويضها، مؤكدا ان صوت العدل اعلى من صوت النفاق.

وطالب تلك الدول القليلة التي صوتت ضد القرارات، وأظهرت عدائها لحقوق الإنسان الفلسطيني، ودعمها لالة الدمار الاسرائيلية، بأن تكف عن سياسة الكيل بمكيالين، وان تلتزم بالقانون الدولي ومبادئه، لان ما تقوم له هو تشجيع مباشر لإسرائيل على جرائمها، وتعزيز لثقافة الافلات من العقاب للمجرمين الإسرائيليين مما يجعلها شريكة في الجريمة.

وخاطب الدول التي امتنعت عن التصويت، بأن امتناعها لا يعفيها من انها وقفت على الحياد في وقت تطلب منها اتخاذ مواقف جادة امام جرائم الاحتلال، وان الحياد قد يفسر سلبا، لصالح ثقافة الافلات من العقاب.

وأكد المالكي أن القيادة الفلسطينية ومن خلال اداتها الدبلوماسية، ستعمل كل ما في جهدها لحماية حقوق الشعب الفلسطيني ومقدراته، وستدافع عنها في وجه العدوان الاسرائيلي، وستعمل على مساءلته ومحاسبة مجرميه أمام القانون والعدالة الجنائية الدولية، وستعمل مع الدول للوقوف عند مبادئها، ومبادئ القانون الدولي.