النجاح - عقَّب مدير مركز الإعلام في جامعة النجاح، المهندس غازي مرتجى، على تصريحات السفير القطري محمد العمادي، واصفًا اياها بناقوس الخطر لما يمر به قطاع غزة، وانذار للعالم من الوضع السيء الذي وصلت إليه الأمور في القطاع، نتيجة الحصار الإسرائيلي المحكم منذ منتصف عام 2006، ولعبه "الإحتلال" على وتر الإنقسام، منذ عام 2007، بزيادة الحصار ومنع دخول المواد مزدوجة الإستخدام.

وأوضح أن الأوضاع المعيشية في القطاع وصلت إلى ذروتها، منذ اكثر من عامين وتحديدا بعد تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصر، وبدء الجيش المصري بحربه الفعلية على الإرهاب في سيناء، فضلا عن الاستمرار في تدمير الأنفاق بين قطاع غزة ومصر، ما تسبب في تفاقم الأزمة.

وكشف في لقاء عبر اذاعة صوت النجاح، أن بعض الاجراءات التي اتخذتها القيادة كان هدفها اجبار حماس للذهاب للمصالحة، وبين أن قضية الموظفين ودراسة حالتهم كل على حدة واعتماد 20 الف موظف سيغير بالمعادلة في القطاع.

وأكد على أن اسلوب القيادي في حركة حماس محمود الزهار بتصريحاته الصحفية مؤخرا غير مقبول، في ظل قرارات الحكومة الجديدة الرامية إلى اعتماد الحكومة للموظفين، بعد أن زعمت حماس أن الحكومة تنكرت لحقوقهم، وأشار إلى أن خروج الزهار بتصريحات، تتنافى مع الواقع في ظل التقدم في ملف المصالحة، يعكس الخلافات الداخلية في حماس، وتوضح أن هناك فريق داخلها لازال يرفض المصالحة جملة وتفصيلًا ويسعى لإفشالها بكل السبل. 

واستهجن مرتجى، تصريحات القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، والذي زعم فيها أن حماس تنتظر مرحلة ما بعد الرئيس، مشددا على أن الرئيس يواجه وحده صفقة القرن، ويحتاج إلى مزيدًا من الدعم الداخلي، ووحدة الصف الوطني.

وحذَّر من محاولات الإحتلال ترسيم الحدود المائية مع مصر، ودعا إلى وحدة صف قوية من القيادة الفلسطينية، حفاظًا على مقدرات الوطن وحصته من الغاز الطبيعي في قطاع غزة، والبترول الذي ينهبه الإحتلال في الضفة الغربية، وأضاف، أن الإنقسام أثر على القضية بشكل كبير، واستغل العرب والعالم ضعف حركة فتح، من ناحية، ومحاولات حماس حرق الوقت وانتظارها أي تغيير اقليمي جديد.

وأضاف أن "قطاع غزة ليس محور الكون، والتعامل معه يكون بطريقة أسهل، مما يدار له، مؤكدا أن المعادلة لن تكون عن طريق تسليم رسمي لسيناء وستبقى الادارة المصرية عليها، وسيكون هناك تنقل للفلسطينين.

وشدد في تحذيره بأن الوضع بات أسوأ مما يتصور في القطاع، مشيرًا إلى أن هم المواطن بالدرجة الأولى أصبح ينصب على تحسين الوضع الاقتصادي والامور المعيشية، مؤكدا أن هذا ما سعى له الاحتلال كمحاولة لتصفية القضية الفلسطينية، وانشغال الفلسطيني بهمومه الاقتصادية دون الاكتراث لوضع القدس.

ولفت إلى محاولات الإحتلال المتكررة ببث أخبار كاذبة عن صحة الرئيس، من أجل تعزيز الإنقسام، ومحاولات خلط الأوراق، وأضاف، أن بعض الشخصيات المشبوهة خرجت باستطلاع راي يزعم 80 % لا يريدون الرئيس ابو مازن، لافتًا إلى أن هناك هجمة على الرئيس لرفضه ما تعرف بصفقة القرن.

وتوقع أن الأوضاع في قطاع غزة، كانت ذاهبة باتجاه حرب، لولا أن الجانب المصري سعى إلى تسهيلات بسيطة من الناحية الاقتصادية، تجنبًا لكارثة جديدة. 

وحيَّا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، على موقفه والتزامه بقرار لبنان بما يخص الثروة البحرية والبترول في شواطئ المتوسط في لبنان، ودعا إلى بلورة موقف فلسطيني مشابه وموحد يساعد القيادة في مواجهتها لمخططات الإحتلال والإدارة الأميركية.
 

ورأى أن عودة الدور المصري من جديد إلى المصالحة، جاء نتيجة إعلان الحكومة استيعاب 20 الف موظفًا، الأمر الذي سيمهد الطريق لإنهاء الإنقسام وتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع، تدريجيًا.