غيداء نجار - النجاح - تحمل الأيام القادمة الفرح لعشاق الشتاء، الذي يطرق اليوم أبوابنا ونوافذنا بقطراته ورياحه، محملاً معه طقوسه المعتادة للمواطنين لإستقباله، فلكل فرد اهتمام معين ينتبه له مع بداية الشتاء.

من الناس من يستمتع بتحضيرات الشتاء ومنهم من يعتبره "كثير غلبة"، فتقول المواطنة إباء الشيخ لـ"النجاح الإخباري": " أجواء الشتاء جميلة بكل ما تحمله معها، وأجمل شيء عند تساقط الأمطار لأول مرة وتنتشر رائحة التراب، والشتاء بالنسبة لي هو فصل التأمل من النافذة وأن تسرح بك الذكريات منها الجميل وآخر مؤلم".

وأضافت: "عند أول مطرة تبدأ عائلتي بالطقوس المعتادة بتصفيط الملابس الصيفية ورفعها للتخزين وتنزيل الملابس الصوفية والدافئة، والجومات الشتوية، بالإضافة لشراشف التخوت والحرامات والسجاد؛ ولكني أستمتع بكل تلك الطقوس على أنغام فيروز وهي تصدح بكل أرجاء المنزل "رجعت الشتوية"".

بينما شقيقتها نور، لمجرد سؤالها عن هذه الطقوس عقدت حواجبها وبرمت شفتاها متأفئفة، وكل ملامح وجهها تؤكد ان الشتاء ليس فصلها المفضل، والسبب بذلك ع حد قولها: "هذا الفصل كثير غلبة، وأكثر ما يزعجني السجاد وفرشه وبعد انتهاء الفصل ضبه، وتنظيف الشبابيك بنهاية الفصل وذلك بسبب الأوساخ التي تراكمت عليها من غبرة الأمطار والتراب، فهذا الفصل نبدا بتنظيف وننهيه بتنظيف".

وقال الأربعيني تيسير عودة: "الشتاء يعني تفقد الستالايت وتأمين وضعه، ففي الشتاء نفقد اشارة البث وذلك بفعل الرياح والأمطار الشديدة، لذلك قبل بدأ الشتاء أغطي الستالايت بأكياس بلاستيكية قوية واضع على اطرافه أحجار كبيرة كي لا يطير".

وتابع: "وأهم ما يحب تفقده هو التدفئة، فالشتاء القارص ولا نريد أن نتجمد من البرد، فاملأ جرار الغاز، واذا كانوا يريدون أن يوقدوا النار على الموقد فاحضر كمية من الحطب والجفت".

لكن فرد واجبات واهتمامات يستعد بها لاستقبال الشتاء، فربة المنزل الخمسينية نداء المالكي، تقول: " قديماً كانت جدتي تقول للعائلة المثل الشعبي "في أيلول تمون لعيالك وشيل الهم عن بالك"، وأيضاً " بأيلول دبر الكيول للعدس والحمص والفول" وتدعوهم لتأمين مونة الشتاء، وانا أخذت هذه العادة فمع بداية فصل الشتاء وعلى زماننا هذا بداية الشتاء يأتي بأواخر شهر كانون ثاني، أذهب للتسوق وأخزن بعض المونة تحسباً لأي منخفض جوي ثلجي".

ولكن.. يتفق أغلب الرجال على أن تفقد السيارة يُعدّ من أهم الأشياء التي يجب عليهم تفقدها عند بدء الموسم الشتوي؛ فعلى رأي الشاب عماد الصدر " السيارة من أكثر الأشياء عرضة للشرشحة في بلادنا بفصل الشتاء".

ويقول الميكانيكي أمجد سعادة:" يأتي السائقون لتفقد مركباتهم مع بدء دخول فصل الشتاء، ولفحصها من عدة نواحي تتمثل بدءاً بفحص الفرامل؛ فالفرامل تعد أساسية للحفاظ على سلامتك عند القيادة وخصوصاً عندما تكون الأرضية مبللة أو مغطاة بالصقيع والثلوج".

وأضاف: " فحص العجلات، بالإضافة لفحص المساحات الأمامية حتى لا تتعطل إحداهن او كليهما أثناء قيادتك في جوٍ ماطر، كما وتفحص الغمازات والأضواء الأمامية والخلفية".