غيداء نجار - النجاح - في الوقت الذي يمارس فيه أطفال العالم كل ما يحلو لهم وفق ما كفلته لهم الحقوق والمواثيق الدولية من أمن واستقرار وحرية وتعليم وصحة وغيرها الكثير، نجد أن في فلسطين واقع مختلف فالطفولة مغيبة وغائبة وتنتهك كل حقوقها وكأن هذه الفئة العمرية قد ولدت مسترجلة لانتزاع حقوقها بفعل الاحتلال.

 فأطفال فلسطين ليسوا كأي أطفال، فهم يدافعون عن أرضهم ويواجهون الاحتلال الذي فرض عليهم بقلب وشجاعة الأسود وهم في سن الورد، والطفل الفلسطيني ينتفض لأرضه وعرضه وكأن شهامته امام وطنه تجرعها مع أول شهقة بعد خروجه من رحم أمه.

مسيرات، ومواجهات، احتجاز، واعتقال، وشهداء واقع مرير تعيشه الطفولة في فلسطين بفعل الاحتلال وممارساته، حيث شهدنا مشاركة الاطفال في المواجهات والمسيرات.

وشهدت الآونة الأخيرة بصمة مميزة لأطفالنا، وشاهدنا خلال المواجهات التي انتفضت قبل أيام بعد اعلان الرئيس الأمريكي بأن القدس عاصمة إسرائيل، حيث اشتعلت قلوب الفلسطينين ومنهم الأطفال، وتناولت مواقع التواصل الإجتماعي فيديوهات عدة لشجاعة وبسالة أطفال فلسطين.

فهناك أحد الفيويوهات والذي شاهدنا خلاله مواجهة طفل في بيت لحم لجندي إسرائيلي من مسافة صفر خلال المواجهات على المدخل الشمالي للمدينة عقب قرار ترامب.

كما وتداولت صفحات المواقع الاجتماعي فيديو يوضح كيف آفلت طفل من قبضة الآحتلال خلال المواجهات على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، العديد من الفيوهات والصور التي توثقها كاميرات الصحفيين تبين شجاعة قلوب أطفال الشعب الفلسطيني.

وقال مدير عام هيئة شؤون الأسرى والمحررين سامر سمارو لـ"النجاح الإخباري": "إن كل الاعتقالات التي قامت بها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني منذ إعلان ترامب بشأن القدس تصل لأكثر من 400، وتتمركز بشكل كبير في مدينتي القدس والخليل".

وأضاف: "ونسبة الأطفال المعتقلين خلال هذه الفترة بلغت الستينيات، أصغرهم عمراً الطفل آدم مصاروة من جلزون والذي يبلغ ست سنوات".

وأوضح سمارو، أن الاطفال تعرضوا أثناء اعتقالهم لعدة انتهاكات وللتنكيل بهم، مشيراً بحديثه إلى الطفل فوزي الجنيدي(16عاماً)من مدينة الخليل، والذي انتشرت صورته عالمياً مقيد العينين مرفوع الرأس يعتقله 23جندياً من جنود الاحتلال، تعرض في لحظة اعتقاله للضرب على وجهه، واجتمع عليه 12 جندياً تناوبوا على ضربه على كافة أنحاء جسده بشكل هستيري، معلقاً سمارو "هذه هي طبيعة الاحتلال".

كما وأكد سمارو، تعرض الاطفال الذين نكل جنود الاحتلال بهم للرضوص، موضحاً أن منهم من يعرف لإصابته بشكل مباشر، بينما هناك إصابات لن يستطع أحد تقييم وضعها الصحي لحين مرور فترة ايام عليهم للتأكد من عدم وجود إصابات داخلية بالرأس.

أليس هناك قوانين لحقوق الطفل، أين هي؟ أم أهي حبر على ورق فقط في أحد الجوارير؟؟ أليس من حقه التعليم.. كيف سيتعلم والاحتلاح يهدم المدارس ويرتكب عدة انتهاكات للشعب الفلسطيني وبالتالي تتعطل المدارس.

ومن حق الطفل الحياة؛ حيث يعتبر هذا الحق في مقدمة حقوق الطفل من حيث الأهمية، وهذا الحق نصت علية المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 6 من اتفاقية حقوق الطفل، وهذا المادة لم تكتفي بالحديث عن الحياة فقط بل ربطت هذا الحق بالبقاء والنمو والتطور، ولكن.. كيف تعامل الاحتلال الإسرائيلي مع هذا الحق؟ كم طفل شهيد سقط على يدهم سواء باصابات

حق الطفل في عدم حرمانه من الحرية؛ كيف ذلك والاحتلال يداهم متى ومكان ما شاء مناطق هو يحددها ليعبرد ويخلق أجواء من التوتر للمواطنين، فكيف لا ستمح  حينذاك الأم لأبنها باللعب بحرية بالحارات والشوارع.

ومن الحقوق أيضاً؛ حماية الأطفال في المنازعات المسلحة، فقد نادت اتفاقية جنيف الرابعة وخاصة المادة 17 على إلزام دولة الاحتلال توفير الحماية للأطفال، وكذلك المادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل، فأين الحماية التي وفرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين وقد قامت بالتنكيل بهم واعتقالهم وتصويب أسلحتها تجاههم.

في كل مرة ينتهك الاحتلال حقاً من حقوق الشعب الفلسطيني سينتفض شبابه وأطفاله، نسائه ورجاله.. ليهبوا نصرة للقضية الفلسطينية.