نابلس - أحمد ابراهيم - النجاح - لا تزال ردود الفعل تتواصل بعد قرار شركة جوجل العالمية بحذف أسم فلسطين من على خرائطها، وهو ما يعني تلقائيا أن تكون مناطق الضفة الغربية كلها "إسرائيلية".

وبات واضحا أن ردود الفعل الغاضبة تتصاعد خاصة وأن هذا القرار لم يصدر فقط من شركة عالمية، ولكن سبقه قرار مماثل من شركة "أمازون" للنقل والبريد، حيث قررت الشركة ومنذ عدة أشهر حذف اسم الضفة الغربية من على منصاتها أو تعاملاتها مع الجمهور الفلسطيني ممن يرغب في استخدام منصاتها أو أدواتها رسميا، بل واعتبار أن أي تعامل بالضفة الغربية يتم في "إسرائيل"، وهو ما أثار بدوره انتقادات واسعة للشركة التي عدلت عن القرار بالنهاية.

ويقول التليفزيون البريطاني في تقرير له بثه أخيرا عن هذه القضية أن عدد من المسؤولين في وزارة الاتصالات الفلسطينية يديروا مفاوضات متواصلة مع الخبراء في جوجل من أجل إعادة اسم فلسطين لمناطق الضفة الغربية، وأوضح التقرير أن هذا التقدم نابع من الاتفاق على إعادة اسم فلسطين إلى مناطق الضفة الغربية، وحدها دون غزة.

وأشار التقرير إلى دقة هذه القضية، خاصة مع وجود تخوف فلسطيني من أن تكون هذه الخطوة التي قامت بها شركة بداية لتصرف ونهج الكثير من الشركات العالمية المتعددة الأخرى، وهي الشركات التي لن تعترف بغزة منطقة فلسطينية وتتركها بدون إشعار، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.

غير أن الواضح الآن بالفعل أن هناك ما يمكن وصفه بالتعاطي الاقتصادي المتشدد دوليا مع فلسطين، وهو التعاطي الذي بدأته بعض من الشركات العالمية وعلى رأسها أمازون ثم توالى بعد ذلك. الأمر الذي يشير إلى دقة هذه القضية والأهم من هذا التحديات الاقتصادية الدقيقة والهامة التي تواجهها السلطة الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني عموما ممن تحاول بعض من المنصات الاقتصادية والشركات العالمية عدم الاعتراف بالأراضي التي يعيشون عليها.

عموما فإن هذه الأزمة الخاصة بتعاملات وتعريف شركة جوجل باتت تمثل أزمة دقيقة للغاية، وهي الأزمة التي تتصاعد مع رغبة بعض من الشركات في أن تحذو نفس الحذو هذه الشركة في عدم الاعتراف بفلسطين أو أراضيها عبر مراسلاتها أو تعاملاتها الخارجية، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية والأهم من هذا يزيد من صعوبة التحديات الاقتصادية الدقيقة التي يعيشها الشارع الفلسطيني الان.