هاني العقاد - النجاح - تسعي ادارة بادين في هذه الفترة لكسر جمود العلاقة بين الاسرائيلين والفلسطينين  بسبب سياسة اسرائيل الاحتلالية الرافضة للالتزام بالاتفاقات والمعاهدات والتفاهمات الموقعة بين اسرائيل والفلسطينين والرافضة لابقاء حالة الارض المحتلة كما هي دون تغيير جيوسياسي مقصود  لتدمير حل الدولتين والي الابد  ,ادارة بايدن لا تفضل الحلول المنفردة التي تقدم عليها اسرائيل ولا تستطيع الضغط علي اسرائيل في المقابل لوقف هذه السياسية التي اصبحت ضرورة  لكونها تدمر العلاقة مع الفلسطينين بعدما لجأت اسرائيل  علي فرض الفرائض وخلق وقائع علي الارض تكون في صورة حلول جيو سياسية واقتصادية وامنية فقط للصراع دون بحث ودون تفاوض ودون اعتراف بالاتفاقات والشرائع والمرجعيات الاساسية لاي عملية سلام بالمنطقة . ادارة بايدن تنشغل هذه الايام  في تقديم النصائح السياسية لحكومة نفتالي بينت في اكثر من اتجاه الاول في الشان الداخلي لتوفر الدعم السياسي الكامل لهذه الحكومة كي لا يسقطها نتنياهو وتثبت علي الارض وتستمر في ادارة البلاد دون عثرات امنية او اقتصادية او سياسية قد تكون مادة دسمة للمعارضة الاسرائيلية بزعامة نتنياهو لاستخدامها في وجة نفتالي بينت .

ادارة بادين الان منشغلة في تقديم نصائح سياسية لحكومة نفتالي بينت  لاتخاذ خطوات عملية لاعادة الثقة مع الفلسطينين تبدا بتقديم تسهيلات اقتصادية من شانها ان تحد من الضائقة المالية التي تعاني منها السلطة وتشكل احد اهم التحديات التي تواجهها وتعيق استمررها  ولعل زيارة مندوب الخارجية الامريكية للمنطقة جاءت من احد جوانبها في هذا الاطار وما بدا من هذه الزيارة ان الاتصال بين ادارة بايدن والسلطة الفلسطينينة في طريقة للوضع الطبيعي دون ان تمتلك تلك الادارة اي خطة سلام لتحقيق حل الدولتين علي الارض . وما نخشاه ان تمضي السنوات الاربع لادارة بايدن  وهي تحاول تحسين العلاقة المتوترة بين الفلسطينين والاسرائيلين من خلال خطوات اقتصادية وامنية واجرائية علي الارض كبديل عن خطة سلام متكاملة  تنهي الاحتلال الاسرائيلي  وتسمح باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. الحكومة الاسرائيلية اعدت خطة علي اثر النصائح الامريكية  لتحسين اداء الحكومة وتسوية الخلافات التي احدثتها حكومة نتنياهو خصوصا مع الولايات المتحدة واوروبا والعالم العربي  ولعل اتصال كل من رئيس الدولة العبرية و روئيس الوزراء ووزير الجيش بالرئيس ابو مازن ياتي في هذا الاطار وتمهيد لحوارات اعادة الثقة التي اقترحتها الولايات المتحدة .

لم تبذل ادارة بايدن حتي الان اي دور فاعل لمحاولة الضغط علي اسرائيل لوقف  الاسيتطان الاسرائيلي بالضفة الغربية و وقف اخلاء  البيوت في القدس والضغط علي اسرائيل للحفاظ علي الوضع القائم في القدس ودون ذلك لن يكون هناك اعادة ثقة بين الطرفين , زيارة المللك عبدالله الثاني ملك الاردن جاءت في احد جوانبها لحث ادارة بايدن  لاستخدام نفوزها لدي اسرائيل لعدم تغير الوضع القائم في القدس والتحرك بجدية  في عملية السلام وخاصة ان الطرفين الاردني والامريكي يؤمنوا ان لا حل للصراع الا حل الدولتين واعادة المفاوضات بين الجانبين . قد تكون هناك  لقاءات فلسطينية اسرائيلية  تناقش سبل اعادة الثقة بين الطرفين فقط لتوفير الاستقرار في الضفة وتقوية السلطة الفلسطينية لكني اعتقد ان الثقة بين الطرفين تحتاج لسنوات من العمل تجاه كبح سلوك اسرائيل الاستيطاني و وقفة تماما  في الارض المحتلة وتوفير استقرار حقيقي وليس استقرارا مضلل  . كان الفلسطينين قد تقدموا ب 14 طلب من الادارة الامريكية لتحسين العلاقة مع اسرائيل واثبات حسن النية باتجاه احياء عملية سياسية حقيقية في المنطقة تصمنت هذه الطلبات وقف الاستيطان واعادة فتح مؤسسات فلسطينية اغلقها الاحتلال في القدس واستعادة الوضع القائم في القدس وقف اخلاء المنازل واطلاق سراح اسري واخلاء البؤر الاستيطانية ووقف اقتحام جيش الاحتلال للمدن والمحافظات الفلسطينية والسماح بانشاء مطار دولي ومد خطوط سكك حديدة تربط المدن الفلسطينية واعادة  منطقة (ج)  للفلسطينيين .

لا اعتقد ان ادارة بايدن يمكن ان تستخدم اوراق مهمة بيدها  لتحقق الشروط الاربع عشر التي يطالب بها الفلسطينين او حتي بعضها لاظهار كحسن نية اسرائيلية تجاة حل الصراع لان اسرائيل بالاساس لا تريد ان ينتهي الصراع عبر حل الدولتين ولا تريد اي تدخل امريكي يحقق للفلسطينين اكثر مما هم فيه الان , ولا اعتقد ان الادارة الامريكية بالمقابل قد تخرج بمادرة سلام في المستقبل القريب  للبدء  بعملية سلام حقيقية بالمنطقة عجزت الادارات الامركية السابقة عن طرحها قبل ان تضمن ان كافة الاجواء السياسية مهيئة بالكامل وقبل ان تضمن ان حكومة بينت لابيد باتت قوية وصعب اسقاطها وتستطيع الانخراط في عملية سياسية تؤتي نتائج تحقق الامن والاستقرار في المنطقة وهذا يحتاج الي وقت  . خروج ادارة بايدن من حالة احوارات اعادة الثقة بين الطرفين لطرح مبادرة سلام تعيد الطرفين لطاولة المفاوضات المجددولة زمنيا يترتب علي قدرة الفلسطينين في تشكيل ضغط علي هذه الادارة واسرائيل من خلال المقاومة الشعبية وضرواوتها وتعدد اشكالها ما يمثل بقاء الملف الفلسطيني حيا علي طاولة ادارة بايدن والرباعية الدولية التي تنتظر تفعيل من قبل هذه الادارة   , لا اعتقد ان لدي ادارة بايدن خطة اكثر من تهيئة الظروف السياسية المحيطة بالطرفين لاجراءات بناء واستعادة الثقة في المسار السلمي في الوقت الحالي وخاصة الفلسطينين مازالوا يعتقدوا ان اي تدخل امريكي في الصراع خارج اطار الرباعية الدولية لن ياتي الا باستقرار مضلل سرعان بسبب الساسة الاسرائيلية الاحتلالية.