النجاح - السفير قواه وي - مدير مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين

منذ تفشي وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد، اعتمدت الصين حكومة وشعبا تدابير الوقاية والسيطرة الأكثر صرامة ودقة وشمولا تحت قيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بلبها الأمين العام شي جينبينغ. وفي الوقت الحاضر، تمت السيطرة على الوباء في داخل الصين، بينما يتفشى الوباء عالميا بسرعة، إذ تزداد حالات الإصابة المؤكدة في دول كثيرة باستمرار بما فيها دولة فلسطين التي بدأ الوباء ينتشر فيها منذ بداية آذار/مارس.

أود هنا أن أعرب باسم الحكومة الصينية عن التضامن الصادق مع الجانب الفلسطيني مع تمنياتي للمرضى الشفاء عاجلا، وأنا على قناعة راسخة أن فلسطين ستتغلب على هذا الوباء بقيادة الرئيس محمود عباس.

في بداية تفشي الوباء في الصين، قدم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد اشتية وغيرهما من القيادة الفلسطينية وكبار المسؤولين والفصائل السياسية والمؤسسات المدنية، دعما ثمينا للصين، لن ننسى المودّة والدعم من الأصدقاء الفلسطينيين وقتَ الضيق. يواجه الآن الجانب الفلسطيني خطر الوباء، نشاطركم الآلام والمصاب، داعمين فلسطين بثبات لمكافحة الوباء. إن الصين مستعدة لتزويد فلسطين بمساعدات طبية بقدر الإمكان، ومشاركة أحدث تجربة صينية لمكافحة الوباء مع فلسطين في ظل الظروف الحالية.

شاركت  فلسطين مؤخرا في مؤتمر بالفيديو مع خبراء الصحة من دول الشرق الأوسط والصين برعاية مشتركة من وزارة الخارجية الصينية واللجنة الوطنية للصحة الصينية، خلال الاجتماع، قدم السيد قاو فو أكاديمي من الأكاديمية الصينية للعلوم ومدير المركز الصيني للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها (CDC)، والسيد  وو زونيو كبير علماء الوبائيات في ( (CDC، والسيد وانغ قويتشيانغ مدير قسم الأمراض المعدية بمستشفى جامعة بكين الأول، اتجاه تطور الوباء وخصائصه والتجارب الصينية في الوقاية من الوباء ومكافحتها والعلاج السريري، والإدارة الاجتماعية وغيرها عبر الفيديو، وأجابوا بكل دقة على أسئلة فلسطينية حول ساعات عمل الطاقم الطبي والاستخدام المدور للمعدات الطبية. حضرت الاجتماع الوزيرة مي الكيلة ومسؤولون من وزارة الصحة الفلسطينية وخبراء طبيون فلسطينيون وأطباء من مستشفيات في القدس، حيث قدّروا أن المؤتمر الصيني المفيد جاء في وقت مناسب وجلب الخبرة الصينية القيمة إلى الجانب الفلسطيني، ما عزز قدرة وثقة الجانب الفلسطيني في مواجهة الوباء.

إن الفيروس عدو مشترك للبشرية، مثلما أشار إليه الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال القمة الافتراضية الاستثنائية لمجموعة الـ20 ، إن أكثر ما يحتاجه المجتمع الدولي هو ترسيخ الثقة وتوحيد الجهود والتضامن لمواجهة الوباء، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي وجمع القوة الشاملة الجبارة للتغلب على الوباء وإحراز الانتصار معا على معركة البشرية ضد الأمراض المعدية الكبيرة. يتمسك الجانب الصيني بمفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، ويواصل التضامن مع الجانب الفلسطيني في السراء والضراء ومكافحة الوباء بإرادة موحدة. أنا على يقين بأن الصداقة التقليدية الصينية الفلسطينية على غرار ذهب صلب أصلا سيصبح أكثر لمعانا بعد اختبار محاربة الوباء .

 

نقلا عن صحيفة الحياة