يافا أحمد - النجاح - لا احد ينكر أن الضوء احد الحاجات الضرورية لنمو الزهور لاستمرارية اثرها الجميل في المستقبل ؛ وكذلك لا احد ينكر ان لتعلم الطلاب حاجات ضرورية لنموهم النفسي والمعرفي والتي من اهمها التحفيز ؛ فالتحفيز كالضوء الذي يستمده الطلاب من شمس البيئة الصفية وهو المعلم ؛ هم كالزهور المُحِبة للضوء ليكبروا وينمو معرفياً وأكاديمياً ..

لا شك أن تحفيز المعلم للطالب ينعكس على تحفيز الطالب لنفسه داخليا فالطالب هو مرآة المعلم في العملية التعليمية التعلمية ،المعلم ايقونة مضيئة حيث ان إنعكاسه علماً يضيء دروب الطلبة بالعلم والمعرفة ويتجلى ذلك في كون المعلم مصدر الهام أو قدوة يَحتذي الطالب به .

وقد اثبتت العديد من الدراسات ان الطلاب يتعلموا أكثر عندما يجدوا نموذجاً يقتدوا به كالمعلمين أو الآباء أو الأمهات ، كما يرى المعلم إنعكاس صورته في المرآة فإن شخصيته التربوية تنعكس على مرآة واقع تعلم طلابه؛ فلتكن أيها المعلم الصورة التي تليق بقدسية العلم من حيث توجيه الطلاب ذهنيا ونفسيا إلى الصراط الذي يوصلهم إلى تحقيق الاهداف التعلمية والتي من الضروري أن تكون ملماً بها . وأن تكون ملماً باهتمامات الطلبة وميولهم واهدافهم لبلورة شخصية الطالب من اجل سهولة تعليمه وتعلمه .. كم كان لابتسامة ،قول طيب، كتابة تعبيرية إيجابية من المعلم اثر كبير في تحريك الطاقات الكامنة لدى الطلاب بحيث يكون هذا الأثر قوة دافعة لتفاعل وتعلم الطالب بطريقة مبهرة. اضافة الى ذلك ، الكلمة التحفيزية مجانية لا تكلف المعلم شيئا وخاصة ان للكلمة قوة وطاقة تؤثر وتوجه سلوك الطالب . فاجعل من كلماتك وقود لتحقيق الحاجات النفسية الطالب كتقدير لذواتهم والثقة بأنفسهم وايضا حاجة الانتماء لعناصر البيئة الصفية والتي لها دور كبير في النجاح .

هذا ما وجدته مع إحدى طالباتي والتي لا تكاد ان تعبر عن اجاباتها باللغة الإنجليزية لكن عندما وجدتني اؤمن بقدراتها ايماناً نابعاً عن اعتقاد راسخ بأن الله كرم كل طالب بميزة يتفرد بها عن غيره حفَّز ذلك طاقاتها الكامنة الموجودة بداخلها حتى نمت قدراتها الاستيعابية والذاتية كالوردة التي كانت متعطشة وتفتحت عند سقيها بماء التحفيز والابتسامة. واصبحت تشعر بالاهتمام والانتماء إلى هذه اللغة بعدما ايقنت منفعة تعلمها لمستقبلها ، واضيف إلى ذلك أن فسح الفرصة امام الطالب للتفكير لاختيار المكافأة التي يحبها يعطيه قوة داعمة لتقدير ذاته وانجازاته وايضا تصبح هذه القوة كدافع إلى تحقيق وانجاز المزيد من التعلم .

حب تعلم اي مادة من أهم مشاعر التي تعمل على تحفيز الطلاب للتعلم وتثير حماسهم للتقدم فهو كالوقود الذي يحرك رغبتهم في المشاركة في أنشطة التعلم الجماعية والبحث عن المعلومة . اضافة الى ذلك انه يثير فضول الطالب من اجل التعلم وتوظيف ما تعلموه في الحياة العملية خارج البيئة الصفية . من هنا ياتي دور المعلم في معرفة ديناميكية هذه العمليات ويتجلى ذلك في التاثير عليهم وان يشعرهم بالحب والحماس اتجاه المادة بالشكل الذي يحب أن يراه ؛ التغيير الناتج عن تأثير المعلم على اتجاهات الطالب النفسية بحب اتجاه مادة كاللغة الانجليزية مثال جيد على آلية عمل التحفيز في التعلم وذلك من خلال إزالة الحواجز النفسية التي كانت تسد مجرى التعلم ذهنيا واستبدالها بافكار محفزة باستخدام اساليب واستراتيجيات تحفز الطالب للتعلم مثل قوة الحوار بين المعلم والطالب التي تعطي الأمل والثقة بين الطالب ومعلمه وايضا توفير فرص للطالب للتعبير عن الرأي ومن المستحسن ان يطلب المعلم من الطالب تأملات للحصة وهذا يجعل الطالب يشعر بالمسؤولية وبالتالي يتكون عنده عنصر التحفيز لتعلم كل جديد وتقديم تأملات جديدة الحصة .

وقد يتجلى التحفيز في التعلم على شكل استقلالية الطالب وان يكون متحررا من القيود التقليدية التعلمية التعليمية كالانصياع لأوامر المعلم وتنفيذها فقط ؛ هذا النوع التقليدي يسبب جمود ذهني للطالب ، من الضروري ان يشارك الطالب في صنع بعض القرارات البسيطة التي تتوافق مع الخطة الدراسية والتي في نفس الوقت تكسر الروتين مثل اتخاذ قرار بتطبيق استراتيجية معينة يحبونها وحرية اختيار الطالب للأنشطة الصفية التي تحفزهم مثل استخدام الكرة التعليمية والبطاقات وغيرها . من الجميل ان يكون المعلم على معرفة بدوافع التحفيز الذاتية للطالب مثل الاهداف الخاصة له وذلك يجعل من علاقتهم علاقة تربوية مُكَمِّلة متفقة مُرضية بين المعلم والطالب في العملية التعليمية التعلُّمية.

من أفضل العلاقات بين الطالب ومعلمه هي علاقة المعلم الانسان بالطالب الانسان، كيف ذلك ؟ وذلك يعني ان الإنسانية هي محور العملية التعليمية التعلمية والتي من أهم جوانبها العطاء اللامشروط والرحمة .أن يعرف المعلم معرفة جيدة لنفسية طلابه والأشياء التي تعيق تعلمهم وذلك لضرورة التعاون بين المعلم والطالب لسد وملء هذه الثغرة ، وهذا كان احد استنتاجاتي كمعلمة لغة انجليزية عندما واجهت موقف صفي مع إحدى طالباتي في الصف السابع والتي كان لديها مشاعر وتصورات غير إيجابية اتجاه تعلم اللغة الانجليزية وهذا ما دفعني إلى معرفة تصورات كل طالبة اتجاه اللغة عن طريق كتابة تصورات كل طالبة على ورقة بدون ذكر اسماء ولفت انتباهي احد الكتابات ان السبب الذي يعيق تعلم للغة الانجليزية هو وجود امتحانات وهذا ما جعلني ان افكر بعمق ونقد للمشكلة وان اعمل على تغيير ما في نفسها من تعلم اللغة الانجليزية بهدف العلامة والامتحان الى هدف لتنمية ذاتها وتعلمها للمنفعة واهمية اللغة في الوقت الحاضر وان العلامة هي تحصيل حاصل في النهاية. قوة الحوار والمناقشة بين المعلم والطالب ضرورية جدا لبناء ثقة الطالب وتعزيز نقاط قوته وعلاج نقاط ضعفه وتوجيه توجهاته الذهنية في الطريق التي تخدم مصلحته التعلمية والتغلب على التحديات قدر المستطاع. الحوار والمناقشة بين المعلم والطالب بلا شك يساعد المعلم في ملاحظته الظواهر التربوية التي تواجه الطلاب والتي تستحق الوقوف عندها بانسانية والبحث بعمق عن اسباب والعوامل