عبدالناصر الاعرج (عطا) - النجاح الإخباري - تعتبر الوحدة الوطنية من أهم دعائم وركائز الثوابت الوطنية، وهي من أهم المكتسبات والثوابت الوطنية التي نسجها الشعب الفلسطيني والعربي عبر التاريخ والتي ساهمت في بناء جسم موحد لشعبنا في مختلف محطات التاريخ باستثناء مرحلة الانقسام الأسود الذي تسبب في شق الصف الوطني في مرحله من تاريخ الشعب .
ان مفهوم الوحدة الوطنية يكتسب أهمية كبيرة في بناء الدولة الحديثة والإصلاح والتطوير. وهي الخطوات التي تتخذها دول العالم التي تسعى إلى النهضة والتقدم, ذلك إن الوحدة الوطنية تشكل بنية أساسية لكلا العمليتين في إن واحد.
لا يمكن إن يسمح لأحد كان الابتعاد عن أي تصرف أو سلوك يمس وحدتنا الوطنية او السعي ليشقها خاصه وان هناك هم كبير جدا يتمثل في الاحتلال الذي كان ولا زال يراوغ في رد الحقوق لشعبنا والمس بمقدساتنا الاسلامية والمسيحية ومصادرة الاراضي وبناء المستوطنات للوافدين من كافة أقطار العالم وترحيل اصحاب الارض الحقيقيين .
ان الاحتلال يراهن على شق صف الشعب الفلسطيني وتفتيت وحدته والعمل بكل ما يستطيع على تصفية القضية الفلسطينية والتعامل مع هذه القضية كشعب بلا حق وبلا وطن .
ان اساس الوحدة الوطنية, المواطنة الصالحة وحب الوطن, وتجسيد الحياة السياسية في ارادة سياسية وتوجه وطني واحد ، واننا نعتز ونفخر بوحدة وتضحيات أبناء شعبنا ، ليس على اساس الوطن الواحد والشعب الواحد, وانما ايضا ما تمتاز بة الشخصية الوطنية للمواطن من روح التكافل, والتضامن والتسامح والانفتاح على الاخر ، هذة الوحدة والتجانس لم تمنع من قيام تعددية في اطار اثراء الحياة الثقافية والسياسية والاجتماعية.
من هنا لابد من تكريس الانتماء الوطنى واحترام الراي والراي الاخر وكلها عوامل هامة تساعد في بناء نموذج وطني رائع من التكاتف والتلاحم وهي الطريق للوحدة الوطنية الدائمة .
إذن التلاحم المشترك ما هو الا ضربة قاصمة لكسر طوق النعرة الحزبية ومزج الدم الفلسطيني في وريد واحد ينبض حب الوطن والمقدسات ، والتضحية في سبيلها ليتسنى لنا تطهير الاراضي المنتهكة بأسرع وقت ممكن والتفكير بالأهالي اللاجئين المشتتين ودعمهم واشراكهم في هذه العملية السياسية سعيا لإرساء قواعد الديمقراطية والعدالة والحرية والنزاهه ومحاربة الفاسدين ومحاسبتهم ولتحقيق السلام والامان في كافة ارجاء الوطن لتعيش فلسطين وتتحرر أرضها ويعيش شعبها بحريه .
ان ما نعيشه في أيامنا هذه وخاصة بعد قرب انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني ورفض بعض الفصائل المشاركة فيها بحجج مختلفه ، يزيد من قوة الاحتلال ويزيد من فرقة الاخوة ، ويزيد في ضياع التعاطف العالمي مع عدالة قضيتنا .
ان البعض يتذرع بأن هناك شطب أسماء وعدم قانونية اسماء جدد في المجلس ، اقول لهم جميعا عليكم كفصائل المشاركة ومن ثم من حقكم الاعتراض على اي اسم دخل كعضو جديد مخالف للقانون ، وايضا من حقكم الاعتراض على شطب أي اسم لأي عضو ، اذا كان هذا العضو مخالف للقانون ولكن داخل قاعة الاجتماع ، ولا تسمحوا لأحد العمل بمزاجية ، بل اجعلوا القانون والنظام الحكم بينكم واكرر تحت قبة برلمانكم .
اخرون يرون أن اجتماع المجلس الوطني يجب أن يكون خارج فلسطين وليس تحت حراب الاحتلال .
اقول لهم وكرأي خاص انتم ستجتمعون في وطنكم ( فلسطجين المحتلة ) ، نعم فلسطين تحت الاحتلال ، ولكن لماذا لا يتم الاجتماع في فلسطين المحتلة ؟ ومن لم يستطيع الدخول لاي سبب كان ، فهناك مجال للمشاركة بواسطة التفنيات الحديثة ويتم فتح قاعة في غزة مثلا .
هناك أخطاء نعم ، ولكن التصحيح يتم بالوحدة ، بالأجتماع ، بالمشاركة في المجلس ، فعندما يكون الجميع موجود تتم المصارحة ويتم النقد البناء ويتم تتدارس الوضع والبحث في القادم وهو الاخطر على القضية الفلسطينية .
علينا أن نتوحد صفا واحدا ، علينا أن نهتم بالشباب والكفاءات ، علينا أن نحترم شعبنا الذي قدم وضحى ولا زال يقدم ، والا فالوضع خطير جدا والاحتلال يتربص بنا ، وفي النهاية ستكون النتيجة سيئة على الجميع وسنقول ( أكلت يوم أكل الثور الابيض ) .