وكالات - النجاح الإخباري - رحّب الرئيس السوري أحمد الشرع ،اليوم الثلاثاء، بإعلان الولايات المتحدة رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرًا القرار خطوة تفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التنمية والإعمار، بعد عقود من العقوبات والقيود.

وقال الشرع، في كلمة مصورة للسوريين نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا": "سوريا اليوم تنفض عن كاهلها نكتة سوداء، وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء"، مضيفًا: "شعب سوريا العظيم، قد فعلتموها مجددًا، وقد رُفعت عنكم العقوبات وحُلت القيود".

ووجه الرئيس السوري الشكر إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب، وإلى الدول التي وقفت إلى جانب سوريا ودعمتها، داعيًا الله إلى إعانة القيادة السورية على خدمة الشعب.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق الاثنين، عبر تحديث رسمي على لوائح العقوبات، رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد انتهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض.

ويُنهي القرار تصنيفًا أميركيًا استمر منذ عام 1979، وما يترتب عليه من قيود على المساعدات الخارجية والصادرات الدفاعية وبعض المعاملات المالية. كما ألغى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي القيود المرتبطة بهذا التصنيف، بما فيها الترخيص العام السوري رقم 25 الذي لم يعد ضروريًا بعد رفع التصنيف.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن القرار سيساعد في تشجيع مزيد من الاستثمارات في سوريا، بما يعزز استقرارها السياسي والاقتصادي، مؤكدًا أن رفع القيود لا يغير موقف واشنطن بشأن مكافحة الإرهاب العالمي ومحاسبة الجهات الإجرامية في سوريا.

وبالتزامن، ألغت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف "جبهة النصرة"، المعروفة أيضًا باسم "هيئة تحرير الشام"، منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص، فيما شطب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية اسم الهيئة من قائمة الرعايا المصنفين تصنيفًا خاصًا والأشخاص المحظورين (SDN).

ورحّب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان بالقرار، معتبرًا أن إنهاء تصنيف سوريا "خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية"، مؤكدًا أن المصرف يعمل على بناء نظام مالي حديث وموثوق للاستفادة من الفرص الجديدة.

ويأتي القرار بعد إخطار ترامب الكونغرس، في الثامن من تموز/يوليو الماضي، ببدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا، وإتاحة مهلة قانونية مدتها 45 يومًا للمراجعة، انتهت دون تسجيل اعتراض، ما أتاح استكمال القرار رسميًا.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، واستمر التصنيف طوال عهد النظام السابق، قبل أن تبدأ واشنطن إجراءات إلغائه عقب التطورات السياسية التي شهدتها سوريا وسقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.