وكالات - النجاح - تستعدّ تونس السبت لجنازة وطنيّة للباجي قايد السبسي، أوّل رئيس يُنتخَب ديموقراطيّاً، وذلك بمشاركة عدد من قادة الدول من بينهم الرئيس محمود عباس.

ووصل الرئيس محمود عباس، الليلة الماضية، العاصمة التونسية، للمشاركة في تشييع الرئيس  السبسي.

وكان في استقبل الرئيس على أرض مطار قرطاج الدولي، الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر، وعدد من المسؤولين التونسيين.

ونُقل جثمان السبسي الذي توفي عن 92 عاماً صباح الجمعة، من المستشفى العسكري في العاصمة تونس إلى قصر قرطاج بالضاحية الشماليّة، في سيّارة عسكريّة لُفَّت بعلم البلاد، في ظلّ حراسة عسكرية وأمنية.

وتجمع عشرات المواطنين أمام المستشفى العسكري لإلقاء نظرات الوداع الأخيرة على جنازة الرئيس الراحل، وسط حالة من الحزن تعم تونس بعد الإعلان أمس الخميس عن رحيل رئيسها، الذي يوصف بأول رئيس منتخب بشكل مباشر من الشعب بعد الثورة.

ويُتوقّع أن يشارك عدد كبير من التونسيين في وداع رئيسهم الذي تزامنت وفاته مع الاحتفال بذكرى إعلان الجمهورية العام 1957.

وقال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد إنه سيتم تنظيم جنازة وطنية كبرى لتوديع السبسي بحماية الجيش التونسي، يوم السبت.

وأضاف أنه سيكون هناك حضور كبير لرؤساء الدول في مراسم الجنازة، "نظراً للسمعة الكبيرة التي كان يحظى بها الرئيس الراحل في الخارج، ولدى العديد من دول العالم وصوصا أوروبا والخليج العربي".

وأكد الشاهد أن تونس "أعطت صورة كبيرة للعالم في التداول السلمي على السلطة بسلاسة وفي إطار حضاري"، داعياً الشعب التونسي إلى أن يكون متضامناً في مثل هذه الأوقات ويتجاوز خلافاته.

وقال الشاهد إن السبسي، الذي فارق الحياة يوم الخميس، " كان مناضلاً كبيراً وقضى 50 سنة في الحياة السياسية منذ دولة الاستقلال، واضطلع بدور هام في إنجاح الانتقال الديمقراطي .. لقد كان دبلوماسياً محنكاً وتعلمت منه الكثير .. وتعتبر وفاته خسارة كبيرة لتونس".

كما تستعد تونس -التي تجنبت شغورا في السلطة بعد وفاة الرئيس- لتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة خلال أقل من شهرين، مما يشكل تحديا وسط مناخ سياسي مشحون.

وبعد ساعات من وفاة السبسي، أدى محمد الناصر (85 عاما) رئيس مجلس نواب الشعب اليمين، ليتولى الرئاسة المؤقتة للجمهورية، كما ينص الدستور.