النجاح - اكد ​وزير الداخلية والبلديات اللبنانية​ ​نهاد المشنوق​ أن "العملية العسكرية في الجرود مطمئنة بنتائجها وبسرعتها و​قوى الامن الداخلي​ وضعت 14 ألف عنصر و700 ضابط بتصرف ​الجيش​ احتياطا"، مشيرا الى اننا "رغم الحصار المالي نستمر بتحمل المسؤولية والنقطة الاساسية التي يجب ان نركز عليها هي استمرار تحمل المسؤولية الوطنية والتي تحقق فيها انجازات كبيرة لكل اللبنانين واعطت صورة ان الوضع في ​الأمن​ متماسك وتحت السيطرة دون جدل".

وفي ​مؤتمر صحافي عقد في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، كشف المشنوق عن أن "​شعبة المعلومات استطاعت ان تحبط عملية كبرى لتفجير طائرة تابعة للخطوط الاماراتية متوجهة من ​استراليا​ الى ​ابو ظبي، كان سينفذّها​ انتحاري لبناني من عائلة الخياط وهو من الشمال"، موضحاً أن "القصة بدأت قبل اكثر من سنة لأن أحد الإخوة الأربعة انتقل الى الرقة في سوريا ويدعى طارق الخياط، تمركز هناك باعتباره احد قيادي تنظيم "داعش" ومن ذلك الحين شعبة المعلومات دخلت برصد جدي لاشقائه الموجودين في استراليا وتابعوا مع السلطات الاسترالية هذا الموضوع، بعد متابعة لمدة سنة لزيارتهم الى لبنان وفي نصف شهر تموز. ثمّ وصل عامر الخياط الى لبنان بعيد الفطر تحديدا، بينما خالد ومحمود بقيا في استراليا فتم وضعهم جميعا تحت المراقبة المكثفة وتبين ان هناك اتصالات تحصل معظم الوقت بين شقيقهم المسؤول في الرقة وبينهم عبر وسائل الاتصال المتاحة".

وتابع: "وفي المتابعة مع السلطات الاسترالية، بـ31/7 اعلنت عن توقيف خالد ومحمود لقيامهم بعمل ارهابي وشعبة المعلومات قامت بالمتابعة خاصة حول عامر الموجود في لبنان، بتحريض ودفع وتعبئة من طارق الموجود في الرقة، اشقائه الثلاثة اعتبروا انفسهم معنيين بداعش واهدافه وفكره الارهابي والتكفيري، وبدأوا بالتحضير لعملية تفجير الطائرة".

وكشف المشنوق انهم "اثناء التحضير قاموا بتعبئة "لعبة باربي" بالمتفجرات ومكنة لتقطيع اللحوم، في حال تعطلت واحدة، وبعد انطلاق الطائرة بـ20 دقيقة تتم عملية التفجير وبالصدفة، طائرة الامارات تزين الشنط المحمولة باليد وتبين أن فيها 7 كيلو زيادة، وتعطلت العملية وبدأت المتابعة بالتنسق بين شعبة المعلومات والجهاز المعني في استراليا والمؤسف ان هناك 120 لبنانيا من اصل 400 راكب"، معتبرا أن "هذا العقل الاجرامي اذا لم يفكر بالجنسيات الاخرى لم يفكر باللبنانيين، ولتحويل هؤلاء اللبنانيين الى شهداء".

وأشار المشنوق إلى أن "شعبة المعلومات في عهد اللواء عماد عثمان كانت واحدة من الاجهزة التي تابعت مسألة انفجار بروكسل، وهذا نقل لبنان الى مصافي الدول الجدية في مواجهة الارهاب ومن المؤسف ان نقول ان هذا الامر حصل رغم الحصار المالي منذ 6 اشهر، وقوى الامن لن تتخلى عن مسؤوليتها الوطنية ايا كانت ظروفها المالية ولا تتصرف وكأنها تنتظر المخصصات بل مسيرة بعملها".