النجاح - قال البيت الأبيض خلال جلسة طارئة لبحث الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا، إن سوريا غير قادرة على شن هجوم كيميائي من دون روسيا وإيران

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال إنه سيتخذ قرارات هامة بشأن سوريا خلال 24 إلى 48 ساعة القادمة.

وقال ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء إنه سيتحدث مع القادة العسكريين وسوف يحدد المسؤول عن الهجوم سواء أكان روسيا أم حكومة الرئيس بشار الأسد أم إيران أم الثلاثة معا.

وأضاف: "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يتحمل مسؤولية الهجوم الكيميائي في سوريا والجميع سيدفع الثمن".

وقال الرئيس الأميركي "لقد كان هجوماً مريعاً وفظيعاً عادة لا ترى اموراً كهذه رغم الأخبار السيئة من أنحاء العالم إنك لا ترى مثل هذه الصور".

وأضاف "نحن قلقون جدا لأن هجوماً كهذا يمكن أن يحدث. هذا الأمر يتعلق بالإنسانية ولا يمكن السماح بأن يحدث".

وأعرب عن إدانته للهجوم الذي شنه النظام السوري على المدنيين في بلدة دوما المحاصرة بالسلاح الكيماوي وتسبب بمقتل أكثر من 150 مدنيا بينهم عشرات الأطفال.

من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس اليوم الاثنين إنه لا يستبعد "أي شيء" وذلك بعد أن أثار هجوم يشتبه بأنه كيماوي في سوريا في مطلع الأسبوع تكهنات برد عسكري أمريكي.

قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إنه لا يستبعد "أي شيء" في إطار الرد على الهجوم الكيماوي الذي شنه النظام السوري على بلدة دوما في الغوطة الشرقية وأودى بحياة أكثر من 150 مدنيا من المحاصرين في البلدة.

وقال ماتيس قبل اجتماع بأمير قطر اليوم الاثنين إن "أول ما يجب علينا بحثه هو لماذا لا تزال الأسلحة الكيماوية تستخدم في سوريا بالأصل رغم أن روسيا هي الضامن للتخلص منها".

وأوضح ماتيس أنه سيتم التعامل مع هذه القضية بالتعاون مع "الحلفاء والشركاء في حلف شمال الأطلسي وقطر وغيرها من الدول".

وكان ترامب وجه تحذيرا للنظام السوري وقال إنه "سيدفع ثمنا باهظا" نتيجة استخدامه السلاح الكيماوي خلال الهجوم على بلدة دوما الخاضعة لحصار مشدد من قبل النظام والجانب الروسي.

وردا على تساؤلات الصحفيين بشأن تحركات مثل شن ضربة جوية ضد النظام السوري قال ماتيس: "لا أستبعد شيئا في الوقت الحالي".

بدورها دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المجتمع الدولي لأن يكون حازما بشكل أكبر مع الهجوم الكيماوية على دوما.

وقالت ماي إن "المجتمع الدولي بحاجة أن يكون أكثر صرامة في التعامل مع من يقفون وراء هجوم بالغاز السام في سوريا".

وأضافت أن بريطانيا تعمل مع الحلفاء "لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم" وكانت طالبت في وقت سابق بمساءلة نظام الأسد وداعميه بمن فيهم روسيا.

وقالت خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها السويدي في العاصمة البريطانية إنها "تتعاون مع الحلفاء في أي إجراء يعد ضروريًا" غير أنها تجاهلت الرد على سؤال حول سعيها الحصول على موافقة البرلمان للمشاركة في أي عمل عسكري.

إلى ذلك ندد الأردن اليوم بالهجوم الكيماوي على مدينة دوما في الغوطة الشرقية ووصفه بـ"الهمجي".

وقال وزير الإعلام الأردني محمد المومني في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية "بترا" إن الأردن يعبر عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذه الجريمة الهمجية ويدعم توجه منظمة الأسلحة الكيماوية بإجراء تحقيق شامل في هذا الاعتداء الذي أسفر عن مقتل العشرات من الأبرياء".

بدورها طالبت الحكومة التركية على لسان أحد متحدثيها بلزوم إخضاع مع المجزرة التي حدثت في دوما لتحقيق دولي.

وكان مسؤولون غربيون قالوا إن نظام الأسد احتفظ سرا بجزء من مخزون الأسلحة الكيماوية السوري رغم أنه من المفترض أن تكون دمشق سلمت كل أسلحة الدمار الشامل عام 2014 وفقا للاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وروسيا.

وأمر ترامب العام الماضي بتنفيذ هجوم صاروخي على مطار الشعيرات العسكري قرب حمص بعد إعلان واشنطن أن الطائرات التي قصفت بلدة خان شيخون بالأسلحة الكيماوية وتسببت في حينه بمجزرة بحق المديين انطلقت منه.

وأطلقت بوارج أمريكية في البحر المتوسط 52 صاروخا من طراز توماهوك على المطار وقالت واشنطن في حينه إنها دمرت العديد من الطائرات ومرابضها ومخازن الأسلحة الكيماوية داخل المطار.

يشار إلى أنه من المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة مساء الاثنين لبحث الملف السوري، بطلب من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لبحث الوضع في الغوطة الشرقية في أعقاب الهجوم الكيميائي الذي استهدفها، بحسب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.