النجاح الإخباري - اختتمت جامعة النجاح الوطنية أعمال الورشة الاستشارية المتخصصة حول تعزيز مبادرات التغير المناخي وترسيخها مؤسسيًا، التي نظمها مشروع التكيف المستدام مع التغير المناخي في الشرق الأوسط (SAGE)، بمشاركة قيادة الجامعة وكوادرها الأكاديمية والإدارية ومراكزها العلمية، وبحضور ممثلين عن تخصصات مختلفة ترتبط آثار التغير المناخي بمجالات عملها.
وعُقدت الورشة في مدرج كلية الطب وعلوم الصحة، وركزت على مناقشة واقع التغير المناخي وانعكاساته على القطاعات المختلفة، وبحث سبل تطوير مبادرات علمية وعملية قابلة للتطبيق، تتوافق مع الأولويات الوطنية والإمكانات المؤسسية للجامعة.
وأوضح مدير مركز الطاقة والمياه والأمن الغذائي، ومدير وحدة التغير المناخي في الجامعة، الدكتور عنان الجيوسي، أن جامعة النجاح تعمل منذ نحو خمس سنوات من خلال وحدة متخصصة في التغير المناخي، انطلاقًا من إدراكها لطبيعة هذه القضية العابرة للقطاعات، وتأثيرها المباشر في قطاعات حيوية، من بينها المياه والطاقة والزراعة والصحة والتغذية، إلى جانب أبعادها الاجتماعية والمجتمعية.

وبيّن الجيوسي أن وحدة التغير المناخي تنفذ مشروعًا بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD) ووزارة الخارجية الألمانية، يمتد لخمس سنوات، مع العمل على تمديده لخمس سنوات إضافية، بهدف تعزيز دور جامعة النجاح في قضايا التغير المناخي على المستوى الوطني، والإقليمي، والدولي، وتطوير دورها في البحث العلمي والتكيف مع الآثار المناخية.
وأشار إلى أن الورشة الحالية تمثل خطوة أولى ضمن برنامج عمل ممتد لعدة سنوات، حيث جرى اختيار مجموعة من الأكاديميين والإداريين من مختلف التخصصات ذات الصلة بالتغير المناخي، بما يشمل الهندسة والعلوم والطب والزراعة والتغذية وعلم الاجتماع وغيرها، بهدف الخروج بمبادرات تستند إلى الخبرات المتخصصة داخل الجامعة وتستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من الورشة الداخلية إلى ورش عمل تخصصية تركز على قطاعات محددة، مثل المياه والطاقة والزراعة وغيرها، بمشاركة المختصين من الجامعة، إلى جانب الانفتاح على المجتمع والاستفادة من الشراكات والخبرات ذات العلاقة، بما يسهم في تحويل الأفكار والمبادرات إلى مشاريع وحلول عملية قابلة للتنفيذ.
وتخللت الورشة عروض تقديمية ومحاضرات قدمتها نخبة من خبراء الجامعة ومتخصصيها، تناولت الآثار المناخية وخيارات التكيف والتخفيف، واستعرضت مجموعة من المبادرات المقترحة عبر محاور حيوية، إلى جانب مناقشة سبل تطوير المبادرات البيئية وتعزيز العمل المؤسسي في مواجهة تحديات التغير المناخي.
واختُتمت أعمال الورشة بجلسة نقاش موسعة أدارها الدكتور عنان الجيوسي، جرى خلالها ترتيب المبادرات المطروحة وفق الأولوية، وتحديد الخطوات العملية المقبلة لتطويرها، وتعبئة الموارد وبناء الشراكات اللازمة، وصولًا إلى تطبيق المبادرات على أرض الواقع.
ويُذكر أن مشروع SAGE يمثل منصة إقليمية للتكيف المستدام مع التغير المناخي، ويهدف إلى تعزيز البحث العلمي وبناء القدرات وتطوير حلول عملية لمواجهة التحديات المناخية، وتديره جامعة النجاح الوطنية بالتنسيق والشراكة مع جامعة توبنغن الألمانية، وبدعم من المؤسسة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD).