نابلس - النجاح الإخباري - أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الدولة بتنسيق عودة ثلاث عائلات فلسطينية إلى منازلها في قرية جالود جنوب نابلس، بعد مغادرتها إثر اعتداءات نفذها مستوطنون، فيما وجه قضاة المحكمة انتقادات إلى أداء الجيش والشرطة في التعامل مع الاعتداءات ومنع تكرارها.

وبحسب قرار المحكمة، بدأت الاعتداءات في نيسان/أبريل الماضي، وشملت إقامة خيمة على أراضٍ خاصة، واقتحامات وتهديدات ورشقًا بالحجارة وإغلاق طرق وإلحاق أضرار بالممتلكات والبنية التحتية، إضافة إلى قطع خط المياه وتخريب الأشجار وإحراق مركبة، وفق ما ورد في الالتماس. وأدت هذه الأحداث إلى مغادرة العائلات منازلها في 22 تموز/يوليو، فيما أشار القرار إلى أن بعض المعتدين دخلوا أحد المنازل وأقاموا فيه.

وانتقد القضاة تعامل السلطات الإسرائيلية مع الأحداث، متسائلين عن أسباب عدم اتخاذ إجراءات كافية بحق أشخاص جرى التعرف إليهم في تسجيلات وصور مرتبطة بالاعتداءات، وكذلك عن عدم ضبط المركبات التي استخدمها المعتدون، رغم توثيق بعضها وإبلاغ السلطات بأرقام لوحاتها. كما أشاروا إلى واقعة ظهور جنود إسرائيليين وهم يلعبون كرة القدم مع مستوطنين اتُهموا باقتحام المنازل، معتبرين أن المعطيات المعروضة أمام المحكمة تثير تساؤلات جدية بشأن إجراءات إنفاذ القانون.

وألزمت المحكمة الدولة بتنسيق عودة العائلات وتأمينها والسماح لها بإدخال المعدات والمواد اللازمة لإصلاح المنازل وشبكات المياه والكهرباء، كما أصدرت أمرًا مشروطًا يطالب الجهات الإسرائيلية بتوضيح الإجراءات المتخذة لمنع عودة المعتدين إلى المنطقة، وإزالة العوائق عن طرق الوصول إلى المنازل، وتقديم تحديث بشأن التحقيقات وإجراءات محاكمة المشتبه بهم. وحددت المحكمة 22 أيلول/سبتمبر موعدًا لتقديم هذه التوضيحات.

وفي تطور لاحق، أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال مشتبه بهما على خلفية اعتداء عنيف في قرية قصرة القريبة من جالود. وقالت إن تفتيش مركبة أحدهما، وهو شاب يبلغ 19 عامًا، أسفر عن ضبط مسدس هوائي وسكينين وغاز مسيل للدموع، فيما اعتُقل مشتبه به ثانٍ يبلغ 18 عامًا ويؤدي الخدمة العسكرية النظامية. ويأتي ذلك بالتزامن مع مطالبة المحكمة بتعزيز إجراءات التحقيق وإنفاذ القانون بحق المتورطين في الاعتداءات.

المصدر: صحيفة معاريف- صحيفة هآرتس