وكالات - النجاح الإخباري -  كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن أجهزة أمن الاحتلال تقدر وجود نحو 100 بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار انتشارها، في وقت أمر فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بإخلاء عدد منها، تحت ضغط أميركي.

وبحسب الصحيفة، يأتي القرار في ظل مخاوف لدى أجهزة أمن الاحتلال من أن يؤدي استمرار التوسع في البؤر الاستيطانية إلى زيادة التوتر في الضفة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في الهجمات والاعتقالات والمواجهات.

وأشارت إلى أن بعض البؤر أقيمت خلال الفترة الأخيرة بصورة سريعة، فيما تحولت أخرى إلى تجمعات ثابتة تضم منازل ومنشآت وبنى تحتية، رغم عدم حصولها على المصادقات الرسمية اللازمة.

وحذرت أجهزة أمن الاحتلال من أن استمرار انتشار البؤر الاستيطانية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين، قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني وفتح جبهات جديدة أمام جيش الاحتلال، في وقت يواجه فيه تحديات متزايدة في أكثر من ساحة.

ووفقًا للتقرير، جاء قرار نتنياهو بإخلاء عدد من البؤر، جزئيًا، استجابة لضغوط أميركية، في ظل مخاوف الاحتلال من أن يؤدي التوسع الاستيطاني غير المنضبط إلى تدهور العلاقات مع واشنطن وزيادة الضغوط الدولية.

وتأتي هذه التطورات بينما تستعد الساحة السياسية في دولة الاحتلال للانتخابات، إذ باتت الضفة الغربية حاضرة بقوة في الحسابات الحزبية والخطاب السياسي، وسط تنافس بين قوى اليمين على تقديم مواقف أكثر تشددًا تجاه الفلسطينيين والاستيطان.

وفي المقابل، تستعد قوات الاحتلال لتعزيز انتشارها في الضفة تحسبًا لتصعيد أمني محتمل خلال الفترة المقبلة، مع خطط لاستدعاء أعداد كبيرة من قوات الاحتياط وإجراء تدريبات تحاكي سيناريوهات متعددة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، تستعد أجهزة الاحتلال لاحتمال استدعاء ما يصل إلى نحو 240 ألف جندي احتياط حتى نهاية أيلول/سبتمبر، ضمن استعدادات أمنية تشمل الضفة ومناطق أخرى.