النجاح الإخباري - قالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن ما تسمى مجالس المستوطنات تقوم بتوزيع طائرات مسيّرة (درون) على ميليشيات المستوطنين، لاستخدامها في عمليات الرصد والاستطلاع ومراقبة المناطق المحيطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة، سكرتير دائرة الإعلام المركزي حسني شيلو، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز قدرات ميليشيات المستوطنين، بما يمكنها من تنفيذ المزيد من الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقال شيلو إن استخدام الطائرات المسيّرة لمراقبة الأراضي الفلسطينية والتحركات في المناطق القريبة من المستوطنات يمنح ميليشيات المستوطنين قدرة أكبر على الرصد الجوي وجمع المعلومات، ويعزز قدرتها على الانتشار في مناطق الضفة الغربية، في ظل تصاعد اعتداءاتها واتساع رقعة البؤر الاستيطانية.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لتسليح هذه الميليشيات، التي وصفها بأنها أصبحت "جيشًا غير نظامي وذراعًا رسميًا لحكومة الاحتلال".
وأشار إلى أن الضفة الغربية تشهد، وفق قوله، تصاعدًا خطيرًا وغير مسبوق في اعتداءات منظمة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، معتبرًا أن ما يجري لم يعد مجرد هجمات عشوائية ينفذها أفراد، وإنما تحول إلى نشاط منظم وممنهج يحظى، بحسب قوله، برعاية تكنولوجية وعسكرية مباشرة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت تقارير قد وثقت في وقت سابق استخدام مستوطنين طائرات مسيّرة لمراقبة الأراضي الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة "ج"، ومتابعة أعمال البناء والأراضي الزراعية والتحركات الفلسطينية.
كما أفادت تقارير بأن مجالس مستوطنات حصلت على تمويل لشراء معدات للمراقبة، بينها طائرات مسيّرة وكاميرات ومركبات، واستخدمتها في رصد وتوثيق أنشطة فلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وفي آذار/مارس 2026، أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن الحكومة الإسرائيلية خصصت 50 مليون شيكل للبؤر الاستيطانية غير القانونية، ضمن تمويل شمل معدات أمنية، بينها طائرات مسيّرة، إلى جانب مركبات ومعدات أخرى، لتعزيز ما وصفته الصحيفة بالقدرات الأمنية للبؤر الاستيطانية.
كما وثقت منظمة العفو الدولية، في تقرير سابق، استخدام تمويل حكومي إسرائيلي لشراء معدات للبؤر الاستيطانية، بينها طائرات مسيّرة وكاميرات ومركبات، مشيرة إلى نقل معدات من هذا النوع إلى بؤر استيطانية في الضفة الغربية.