النجاح الإخباري - وثقت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، 1061 انتهاكًا بحق التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية خلال شهر آب/أغسطس 2026، مشيرة إلى تصاعد الضغوط على هذه التجمعات في ظل هدم المساكن وتدمير الممتلكات والمصادرة والاعتداءات والأنشطة الاستيطانية.
وقالت المنظمة، في تقريرها الشهري، إن الانتهاكات التي رصدتها شملت السكان ومساكنهم وممتلكاتهم وأراضيهم ومصادر رزقهم وحرية حركتهم، في ظل قيود على البناء والتوسع والوصول إلى الأراضي وممارسة الأنشطة الزراعية والرعوية.
ووثق التقرير 222 حالة إطلاق نار في محافظات الضفة الغربية خلال آب، بينها 198 حالة وقعت أثناء عمليات الاقتحام اليومية للقرى والبلدات والتجمعات السكانية، و24 حالة عند الحواجز العسكرية أو خلال عمليات التوقيف.
كما وثقت المنظمة 59 عملية هدم لمنشآت سكنية، و120 حالة لتدمير الممتلكات، إضافة إلى 67 حالة مصادرة للممتلكات.
وفي ما يتعلق باعتداءات المستوطنين، رصد التقرير 545 اعتداءً خلال الشهر، شملت، بحسب المنظمة، اعتداءات على السكان وممتلكاتهم ومواشيهم وأراضيهم، إلى جانب التخريب والتهديد والمضايقة ومنع الوصول إلى الأراضي.
ورصدت المنظمة كذلك 48 نشاطًا استيطانيًا خلال آب، شملت إنشاء بؤر استيطانية، وتوسيع مستوطنات وبؤر قائمة، وشق طرق استيطانية، وطرح عطاءات للبناء، وتجريف الأراضي.
وقال المحامي حسن مليحات، المشرف العام على منظمة البيدر، إن الضغط على التجمعات البدوية لا يجري عبر أداة واحدة، وإنما من خلال مجموعة من الإجراءات المتزامنة التي تؤثر في قدرة السكان على الاستقرار والحفاظ على وجودهم في أراضيهم.
وأضاف أن هدم المنشآت لا ينبغي قراءته باعتباره إجراءً منفصلًا، في ظل القيود المفروضة على البناء وصعوبة الحصول على التراخيص، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الإجراءات، إلى جانب مصادرة الممتلكات والاعتداءات والأنشطة الاستيطانية، يزيد الضغوط على التجمعات البدوية.
وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم الضغوط على التجمعات البدوية في الضفة الغربية، داعية إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لحمايتها، وإلى مواصلة توثيق الانتهاكات ونقلها إلى الرأي العام الدولي.
ودعت مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمنظمات الدولية والحقوقية ووسائل الإعلام إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري، مشددة على أهمية عدم التعامل مع الاعتداءات المتكررة باعتبارها حوادث منفصلة، بل متابعتها في سياق تأثيرها على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية للتجمعات المستهدفة.