النجاح الإخباري - ظهرت مجموعة من الشبان يرتدون ملابس زرقاء، ويضعون شعراً طويلاً، ويدهنون وجوههم بطلاء أزرق، في تجسيد لشخصية بطل الفيلم العالمي الشهير "افاتار-Avatar".
وقال المحامي محمد أبو حجر صاحب الفكرة، التي سرعان ما اجتذبت العديد من الشبان، ونفذوها معه، إن تجسيد الشخصية هو محاولة للفت انتباه العالم، خاصة أن الفيلم خلف صدى عالميا كبيرا، وفحوى أحداثه تشبه إلى حد كبير ما يجري في فلسطين، من قمع وظلم، ومحاولة احتلال للأرض وطرد السكان الأصليين، وقد استغل هذا التشابه وجسد ورفاقه الشخصية.
وكان أبو حجر قد جسد، سابقا، شخصية بابا نويل في تظاهرات شرق القطاع، وارتدى ملابسه الحمراء والبيضاء، بالتزامن مع احتفال العالم المسيحي بأعياد الميلاد المجيدة، ما دفع قناصة الاحتلال لاستهدافه وإصابته في قدمه.
وأكد أبو حجر أنه سعيد باهتمام وسائل الإعلام للشخصية، ما يعني وصول فكرته للعالم، خاصة البسطاء من عامة الناس في أوروبا وأميركا، ممن أحبوا وتابعوا فيلم "افاتار"، وهذا سيجعلهم ينتبهون أكثر لمعاناة الفلسطينيين، عبر مقارنة أحداث الفيلم بما يجري من اعتداءات وانتهاكات من قبل الاحتلال.
فكرة تنتشر
وأكد أن فكرته الوليدة تنتشر، فقد بدأ في أول ظهور له وحيداً يجسد هذه الشخصية، ثم زاد عدد الشبان، وها هم ماضون في نشر الفكرة، وسيشاركون مع باقي المتظاهرين والنشطاء في التظاهرات التي تندلع يومياً شرق القطاع، وهم ينوون تنفيذ سلسلة من الفعاليات الجديدة، التي تلفت الانتباه أكثر لمعاناة الفلسطينيين، وللحصار والظلم المفروض على سكان القطاع من قبل الاحتلال.
وحمل الشبان ممن جسدوا الشخصية الأعلام الفلسطينية، ولافتات عليها صور لمتضامنين أجانب قضوا برصاص الاحتلال، من بينهم المتضامنة الأميركية "راشيل كوري" والمتضامن البريطاني "جيمس مولر"، كما شاركوا الشبان في نقل الإطارات المطاطية إلى مواقع المواجهات، وكذلك سحب السياج الفاصل.
وأكد أبو حجر أن شخصية "افاتار" تأتي استكمالاً لأشكال المقاومة السلمية الأخرى، داعيا للتفكير في كيفية الوصول للأوروبيين والأميركان، من خلال تجسيد أحداث وشخصيات يهتمون بها، من أجل جذب ولفت انتباههم، مشدداً على أن الفلسطينيين الآن وفي الماضي في أحوج ما يكونون للتعاطف والتأييد الدولي الشعبي قبل الرسمي، وهذا يتأتى بطرق عدة، من بينها الطريقة التي لجأ لها ورفاقه.