وكالات - النجاح الإخباري - كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم السبت، أن التطورات الأخيرة في الملف الإيراني دفعت المنظومة الأمنية في إسرائيل إلى الاستنتاج بأنها تدخل مرحلة جديدة من الصراع، عنوانها معركة السيطرة على مجال الفضاء، في إطار الاستعداد لخيارات عسكرية محتملة ضد إيران.
ووفقًا للتقارير، فإن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس يقود توجهًا نحو إحداث "ثورة" في مجال الفضاء العسكري، على خلفية معطيات استخبارية عُرضت مطلع عام 2025، اعتُبرت كافية لتأكيد أن إيران تجاوزت عتبة خطيرة في برنامجها النووي لا يمكن لإسرائيل تجاهلها.
وأشارت التقديرات الاستخبارية، وفق موقع "واللا" العبري، إلى أن قرارًا اتُّخذ داخل النظام الإيراني في نهاية عام 2024 لتسريع برنامج السلاح النووي، بالتوازي مع تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت بتسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم وامتلاك طهران مواد كافية لتجميع سلاح نووي.
كما تحدثت تقارير بريطانية عن ضغوط يمارسها قادة في الحرس الثوري على المرشد الأعلى علي خامنئي لإلغاء الفتوى التي تحرّم تطوير السلاح النووي.
وبحسب المصادر، وجّه كاتس قيادة المؤسسة الأمنية إلى فحص جميع سيناريوهات الهجوم الممكنة، بما في ذلك عمليات عسكرية واسعة تتطلب عددًا كبيرًا من الطلعات الجوية.
وجرى في هذا السياق بحث إمكانية طلب دعم أميركي، لا سيما في مجال تزويد الطائرات بالوقود والقنابل الخارقة، إلا أن التقديرات أشارت إلى احتمال تردد واشنطن في الانخراط المبكر في أي مواجهة، ما دفع إلى تأجيل هذا الخيار لمرحلة لاحقة.
وفي إطار الاستعدادات، عُقدت سلسلة نقاشات على مستوى القيادة السياسية، برئاسة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وبمشاركة قيادات تقنية رفيعة من سلاح الجو، لبحث جاهزية طائرات التزود بالوقود ورفع كفاءتها.
كما عرض القائد المقبل لسلاح الجو الإسرائيلي، العميد عومر تيشلر، خططًا لرفع الجاهزية تمهيدًا لتنفيذ هجمات بعيدة المدى والسيطرة على المجال الجوي الإيراني.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر شاركت في هذه النقاشات قولها إن المستوى السياسي منح "الضوء الأخضر" للانتقال بعملية التخطيط إلى مراحل متقدمة، في إطار عملية عسكرية تحمل اسم "مع كلبياء".
وأوضحت المصادر "أن صغر المساحة الجغرافية لإسرائيل، وطول حدودها، ومحدودية القوى البشرية المتاحة للجيش، دفعت القيادة العسكرية إلى التركيز بشكل متزايد على مجال الفضاء، سواء لأغراض الدفاع أو لدعم الهجمات على أهداف في المنطقة، باعتباره عنصرًا حاسمًا في أي مواجهة مستقبلية محتملة مع إيران".