وكالات - النجاح الإخباري - ذكرت معطيات للجيش الإسرائيلي أن 1720 اعتداءً نفّذها المستوطنون في الضفة الغربية، علمًا أن جنودًا إسرائيليين شاركوا أو ساندوا هذه الاعتداءات، التي أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين منذ بداية الحرب.

وحسب معطيات الجيش الإسرائيلي التي نشرتها صحيفة «هآرتس» اليوم الإثنين، فقد نفّذ مستوطنون 845 اعتداءً ضد فلسطينيين في العام 2025، أُصيب خلالها 200 فلسطيني واستُشهد أربعة آخرون، مسجّلين ارتفاعًا بنسبة 25% مقارنة بالعام 2024، الذي ارتكب فيه المستوطنون 675 اعتداءً أُصيب خلالها 149 فلسطينيًا واستُشهد ستة فلسطينيين.

وخلال الأشهر الستة الأولى من العام 2024، نفّذ مستوطنون 317 اعتداءً، و358 اعتداءً في النصف الثاني من العام نفسه، بحسب معطيات الجيش الإسرائيلي.

وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في العام 2025، حيث سُجّل في الأشهر الستة الأولى 440 اعتداءً، أي ارتفاع بنسبة 39% مقارنة بالنصف الأول من العام 2024، إضافة إلى 405 اعتداءات في النصف الثاني من العام 2025.

وفي شهر حزيران/يونيو من العام 2025، ارتكب مستوطنون 100 اعتداءٍ إرهابي ضد فلسطينيين، مقابل 67 اعتداءً في الشهر نفسه من العام الذي سبقه، مسجّلين بذلك ارتفاعًا بنسبة 50%.

وحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، فإنه منذ بداية الحرب على غزة تميّزت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بالاعتداءات الجسدية، وإغلاق الطرقات، وإلحاق أضرار بالممتلكات، وإلقاء الحجارة والقنابل الصوتية والزجاجات الحارقة، وبلغ عددها 1003 اعتداءات، إلى جانب 157 اعتداءً شملت «هجمات خطيرة وإعدامًا ميدانيًا» وتدنيس أماكن مقدسة وإحراق مركبات ومبانٍ، و78 اعتداءً على مزروعات شملت قطعًا وإحراقًا لأشجار مثمرة.

وسُجّل أكبر عدد من اعتداءات المستوطنين في منطقة نابلس خلال العام 2025، بنسبة 33%، فيما نُفّذ 19% من الاعتداءات في كلٍّ من منطقتي الخليل ورام الله. ونفّذ المستوطنون 38 اعتداءً إرهابيًا في منطقة رام الله خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، شكّلت 38% من مجمل الاعتداءات في ذلك الشهر.

ويربط الجيش الإسرائيلي تصاعد «إرهاب» المستوطنين بتزايد إقامة البؤر الاستيطانية العشوائية، التي تُوصَف بـ«المزارع»، حيث أُقيمت نحو 90 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية منذ بداية الحرب على غزة، ليرتفع عددها من 30 إلى 120 بؤرة استيطانية، بإشراف وزير المالية والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش.

ونقلت الصحيفة عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن «من يتجاهل إقامة قرابة 100 مزرعة جديدة منذ بداية الحرب، عليه ألا يتفاجأ من ارتفاع أحداث الاحتكاك والجريمة القومية».

ورغم جرائم الجيش الإسرائيلي المتواصلة في الضفة الغربية، فإن ضباطًا يوجّهون «انتقادات شديدة» للشرطة وجهاز الشاباك، لعدم استخدامهم أدوات كافية للجم «إرهاب» المستوطنين.

وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إن «الفجوة بين خطورة المعطيات وبين الإنفاذ الفعلي آخذة بالاتساع»، وادّعى أن «هذه الأحداث لا تستهدف الفلسطينيين فقط، بل تؤدي إلى تآكل القدرة العملياتية للجيش الإسرائيلي، وتعقّد الوضع الأمني، وتقرّب المنطقة من خطر حقيقي لتصعيد أوسع».

لكن الجيش الإسرائيلي لا يفسّر عدم لجمه إرهاب المستوطنين، رغم أن معطياته تشير إلى أن هؤلاء المستوطنين نفّذوا منذ بداية الحرب أكثر من 100 اعتداء على قوات الجيش، بينها 63 اعتداءً في العام 2025، بزيادة 10% عن العام الذي سبقه.

ويقول ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي إن اعتداءات المستوطنين تنفّذها مجموعات كبيرة ومنظمة «تحظى بدعم مسؤولين سياسيين وناشطين يمينيين بارزين».

وأعلن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، بعد تولّيه منصبه مباشرة، إلغاء الاعتقال الإداري ضد المستوطنين، فيما يوعز وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، لضباط الشرطة بعدم اعتقال المستوطنين والتحقيق معهم، ما يشكّل تشجيعًا من جانب الحكومة الإسرائيلية على مواصلة إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين.